مصر تبدأ مباحثات المراجعتين الخامسة والسادسة مع صندوق النقد الدولي
استمع إلى الملخص
- الإصلاحات الاقتصادية: أكدت الحكومة المصرية التزامها بسياسات إصلاحية تدعم استقرار الاقتصاد الكلي، مع التركيز على تحسين بيئة الاستثمار ورفع كفاءة التجارة، بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصدير وسلاسل الإمداد.
- تقدير صندوق النقد الدولي: أشادت بعثة الصندوق بالتقدم الملحوظ في ملفات الاستثمار والتجارة، مؤكدةً وضوح الرؤية الاقتصادية لمصر، مما يعزز الثقة ويجذب الاستثمارات ذات القيمة المضافة.
قالت الحكومة المصرية، اليوم السبت، إنها أجرت مباحثات مع بعثة من صندوق النقد الدولي تزور القاهرة حالياً بشأن أهم التطورات الاقتصادية والإصلاحات الجارية على المستويات المالية والمؤسسية والتجارية.
ونشر مجلس الوزراء المصري بياناً على صفحته على منصة فيسبوك، قال فيه إن وزير الاستثمار والتجارة الخارجية حسن الخطيب بحث مع البعثة تطورات أداء الاقتصاد المصري في إطار المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج التعاون المشترك بين مصر والصندوق.
وأعرب الوزير خلال الاجتماع عن تفاؤله بمسار المراجعتين، مؤكداً أن الاقتصاد المصري يواصل السير في الاتجاه الصحيح، وأن العديد من المؤشرات تأتي أفضل من المتوقع في ضوء البرنامج المتفق عليه مع الصندوق، بما يعكس قوة الإجراءات التي اتخذتها الدولة خلال الفترة الماضية وقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة.
وتتطلع مصر للحصول على تمويل من الصندوق بقيمة 2.4 مليار دولار في حال اكتمال المراجعتين وموافقة المجلس التنفيذي للصندوق. ومن المقرر أن ينتهي البرنامج الراهن الذي يربط مصر بالصندوق في العام المقبل، لكن الحكومة المصرية تعول على استمرار ثقة الصندوق بالوضع المالي لمصر، ما يقوي موقفها في مواجهة الدائنين الأجانب حيث تحلق الديون الخارجية المصرية حول مبلغ 162 مليار دولار.
وقالت مصادر مطلعة في وقت سابق إن قيام الصندوق بدمج المراجعتين الخامسة والسادسة معاً كان مؤشراً على بطء تنفيذ مصر التزاماتها، بخاصة ما يتعلق برفع الدعم والتخارج الحكومي وتحسين مناخ الاستثمار والاعتماد بشكل مستمر على سعر صرف مرن للجنيه. لكن الحكومة أنجزت أموراً كثيرة في الآونة الأخيرة‘ إذ رفعت أسعار الوقود للمرة الثالثة خلال عام واحد، ما يعني اقتراب رفع الدعم عنه بشكل كامل، كما أن سعر صرف الجنيه يشهد استقراراً في الآونة الأخيرة بفعل التدفقات الدولارية من صفقات بيع أراض حكومية لشركاء خليجيين.
ونقل البيان الرسمي، السبت، عن وزير الاستثمار قوله "إن الحكومة تتحرك وفق رؤية إصلاحية واضحة ومحددة، تقوم على سياسات منضبطة تدعم استقرار الاقتصاد الكلي، وتمنح القطاع الخاص مساحة أكبر للنمو، مع التركيز على تحسين بيئة الاستثمار ورفع كفاءة منظومة التجارة باعتبارها جزءاً أساسياً من معادلة النمو.
وأوضح الوزير أن مصر تتبنى سياسة تجارية أكثر انفتاحاً وفاعلية، تستهدف تعظيم القدرة الإنتاجية وزيادة النفاذ إلى الأسواق وتعزيز التكامل بين التجارة والاستثمار، بحيث تتحول مصر إلى مركز إقليمي للتصدير وسلاسل الإمداد، ما يدعم جهود خفض العجز التجاري ورفع القيمة المضافة للمنتج المصري.
من جهتها، أشادت بعثة صندوق النقد الدولي، حسب البيان المصري، بما لمسته من تقدم ملحوظ في ملفات الاستثمار والتجارة، مؤكدةً أن الرؤية الاقتصادية لمصر أصبحت أكثر وضوحاً واتساقاً، وأن الإجراءات التي يجرى تنفيذها تعكس جدية الدولة وحرصها على تعزيز الثقة وجذب الاستثمارات ذات القيمة المضافة.
ونقل البيان عن البعثة قولها إن المناقشات تسير في أجواء إيجابية، وإن هناك تقديراً كبيراً لوتيرة الإصلاح والتطورات التي تشهدها بيئة الأعمال، وهو ما يبعث على التفاؤل بنتائج المراجعتين الجاريتين.