مصر: الحرب تخفض صافي الأصول الأجنبية 6.07 مليارات دولار خلال مارس

07 مايو 2026   |  آخر تحديث: 20:03 (توقيت القدس)
مقر البنك المركزي المصري في العاصمة الإدارية الجديدة، 30 ديسمبر 2023 (سيد حسن/Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- شهدت مصر تراجعاً حاداً في صافي الأصول الأجنبية في مارس، بانخفاض قدره 6.07 مليارات دولار، نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران واضطرابات أسواق الطاقة وتحركات رؤوس الأموال الأجنبية.
- تراجع صافي الأصول الأجنبية يعكس تأثيرات ارتفاع فاتورة واردات الطاقة وتراجع عائدات السياحة، بالإضافة إلى خروج استثمارات أجنبية بسبب تصاعد المخاوف لدى المستثمرين.
- دخل صافي الأصول الأجنبية لمصر المنطقة السلبية في فبراير 2022، مما يعكس هشاشة التدفقات الدولارية أمام الصدمات الخارجية، خاصة التوترات الجيوسياسية وأسواق الطاقة.

سجّل صافي الأصول الأجنبية لمصر تراجعاً حاداً خلال شهر مارس/آذار الفائت في ظل تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وما تبعها من اضطرابات في أسواق الطاقة وتحركات رؤوس الأموال الأجنبية. وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري أن صافي الأصول الأجنبية انخفض بنحو 6.07 مليارات دولار ليصل إلى 21.34 مليار دولار في مارس، وهو أول شهر كامل منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، والتي انعكست مباشرة على تدفقات النقد الأجنبي إلى السوق المصرية.

ويأتي هذا التراجع بعد انخفاض سابق في فبراير بلغ 2.12 مليار دولار، ليهبط المؤشر من مستوى قياسي عند 29.54 مليار دولار في نهاية يناير/كانون الثاني، قبل أن تتسارع وتيرة التراجع مع تصاعد التوترات الإقليمية وخروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين والأسواق المحلية. وبحسب بيانات محسوبة استناداً إلى أرقام البنك المركزي، تراجع صافي أصول البنوك التجارية بنحو 3.59 مليارات دولار، فيما انخفضت أصول البنك المركزي بنحو 697 مليون دولار، بالتوازي مع ارتفاع صافي الالتزامات الأجنبية لدى الجانبين.

ويعكس هذا التراجع، وفق المعطيات، تأثيرات مباشرة لارتفاع فاتورة واردات الطاقة وتراجع عائدات السياحة، إلى جانب خروج مليارات الدولارات من محافظ استثمارية أجنبية نتيجة تصاعد المخاوف لدى المستثمرين.

وتجدر الإشارة إلى أن صافي الأصول الأجنبية لمصر، الذي يشمل أصول البنك المركزي والبنوك التجارية، كان قد دخل المنطقة السلبية في فبراير 2022، في ظل جهود دعم الجنيه المصري أمام الدولار، قبل أن يعود إلى المنطقة الإيجابية في مايو 2024، عقب خفض كبير في قيمة العملة المحلية في مارس من العام نفسه. ويعكس هذا التطور استمرار هشاشة التدفقات الدولارية في الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية، خصوصاً تلك المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وأسواق الطاقة العالمية.

(رويترز، العربي الجديد)