مصر: إخلاء سبيل المتهمين في عصابة الذهب بكفالة 636 ألف دولار

18 يناير 2026   |  آخر تحديث: 23:18 (توقيت القدس)
أسواق الذهب في مصر، القاهرة، 3 إبريل 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أخلت النيابة العامة المصرية سبيل 15 متهماً في قضية "عصابة الذهب والمجوهرات" بكفالة مالية بلغت 30 مليون جنيه، حيث تضم القضية متهمين أجانب ومصريين متورطين في الاتجار بالمشغولات الذهبية والفضية المغشوشة.
- كشفت التحقيقات أن العصابة استخدمت نظام "القطعة الواحدة" لبيع الذهب بأسعار مرتفعة، معتمدة على أساليب تسويقية احتيالية مثل "Money Back" لجذب العملاء، مما يشبه جرائم توظيف الأموال.
- ضبطت السلطات كميات كبيرة من الذهب والفضة والأحجار الكريمة، وتستمر التحقيقات في واحدة من أكبر قضايا الغش التجاري في سوق الذهب.

قررت النيابة العامة المصرية، مساء الأحد، إخلاء سبيل 15 متهماً في القضية المعروفة إعلامياً بـ"عصابة الذهب والمجوهرات" بمنطقة الدقي في محافظة الجيزة، والتي تضم متهمين أجانب من جنسيات أوكرانية وروسية إلى جانب رجال أعمال ومصريين، بكفالة مالية قدرها مليونا جنيه لكل متهم، بإجمالي كفالات بلغ 30 مليون جنيه (نحو 636 ألف دولار).

وتعود القضية إلى تفكيك الأجهزة الأمنية تشكيلاً إجرامياً منظماً تخصص في الاتجار بالمشغولات الذهبية والفضية المغشوشة والسليمة، بعد ضبط كميات ضخمة من الذهب والفضة والأحجار الكريمة والأختام والموازين المزورة بحوزة المتهمين، قدرت قيمتها الإجمالية بأكثر من 100 مليون جنيه، وفقاً للتحريات الأولية.

وبحسب ما كشفت عنه التحقيقات، فإن المتهمين لم يعتمدوا على بيع المشغولات الذهبية وفق نظام الغرام المتعارف عليه في سوق الصاغة، وإنما لجأوا إلى البيع بنظام "القطعة الواحدة" بأسعار تفوق قيمتها الحقيقية، في محاولة لإخفاء الغش في العيار والتحايل على المشترين، مستهدفين ضحايا غير متخصصين أو محدودي الخبرة في تقييم الذهب.
وأوضحت التحريات أن العصابة اعتمدت على أسلوب تسويقي احتيالي معقد، يقوم على ما يسمى بنظام "Money Back"، حيث يجرى إيهام العملاء بإمكانية استرداد كامل قيمة المشتريات خلال عام واحد، إلى جانب تقديم حوافز وهدايا مغرية، من بينها هواتف محمولة حديثة ومشغولات ذهبية مجانية، مقابل استقطاب عملاء جدد، في نمط أقرب إلى جرائم توظيف الأموال المقنعة.

وأسفرت عمليات الضبط عن العثور على نحو خمسة كيلوغرامات و950 غراماً من الذهب، وقرابة 41 كيلوغراماً من الفضة، إلى جانب 73 كيلوغراماً من الأحجار الكريمة، فضلاً عن أختام دمغة وموازين مزورة كانت تستخدم لإيهام الضحايا بصحة العيار وسلامة المشغولات من أي تلاعب.

ولا تزال التحقيقات مستمرة في القضية، وسط ترقب لقرارات لاحقة بشأن توجيه الاتهامات النهائية، في واحدة من أكبر قضايا الغش التجاري المرتبطة بسوق الذهب خلال الفترة الأخيرة، والتي أعادت إلى الواجهة مخاوف من انتشار شبكات منظمة تستغل اضطراب الأسعار وضعف الرقابة لتحقيق أرباح طائلة على حساب المواطنين.

(الدولار = 47.42 جنيهاً)

المساهمون