مصدر مصري يكشف لـ"العربي الجديد" هدر مال في توسيع الطريق الدائري

01 ديسمبر 2020
الصورة
كلفة التوسعة بإشراف وزارة النقل تقترب من 15 مليار جنيه وهو ما يراه المسؤول هدراً (Getty)
+ الخط -

كشف مصدر مسؤول في وزارة النقل المصرية، اليوم الثلاثاء، أنّ كلفة توسعات الطريق الدائري الذي يربط محافظات القاهرة الكبرى (القاهرة – الجيزة – القليوبية)، بإشراف وزارة النقل، تقترب من 15 مليار جنيه، وهو ما يعد إهداراً للمال العام.

وأوضح المصدر، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنّ الطريق الذي يطلق عليه اسم "طريق الموت" ويصل طوله إلى 100 كيلو متر، وتم تشغيله بالكامل عام 2005، يضم بالأصل حارات كافية لسير ما يقرب من نحو 100 ألف سيارة على مدار اليوم الواحد. 

وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن عدد حارات الطريق يصل حالياً إلى 4 حارات في الاتجاهين، وأن التوسعات الجديدة ستكون 8 حارات في الاتجاهين و7 في مناطق أخرى، وهو ما يشير إلى أنه طريق دائري آخر.

وحذر من أن هذا سوف يُنتج عشرات المشاكل، من بينها هدم المباني المجاورة  للطريق الدائري، فضلاً عن توفير حرم للطريق، وهو ما يعد كارثة على المواطنين المقيمين بجواره، لا سيما في محافظات الجيزة والقليوبية.

ويضيف إلى ذلك أنه سيؤدي إلى مزيد من إزهاق الأرواح يومياً، كونه أصبح طريقاً مفتوحاً أكثر من اللازم، نتيجة السرعة الزائدة والتصرفات غير المسؤولة والعشوائية من السائقين أعلى الطريق الدائري، وعدم التزام سائقي المركبات الثقيلة بالسرعة المقررة لهم.

ونفى وجود أي كثافة مروية على الطريق، مؤكداً أن عدد وفيات حوادث الطرق خلال العام الماضي، 2019، كان قريباً من 3800، وللطريق الدائري نصيب الأسد منها، فيما تُعتبر مصر بين أسوأ 10 دول في العالم في ارتفاع معدلات حوادث الطرق التي تؤدي إلى الوفاة، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

وشدد المصدر على أن هناك أولويات كان يجب على الحكومة تنفيذها بدلاً من توسعات الطريق الدائري، من بينها التوسع في بناء المدارس وخدمات التعليم، والاهتمام بالمستشفيات في ظل جائحة كورونا، والتموين والرعاية الاجتماعية، وتدشين مصانع ومدن صناعية، وحل أزمة البطالة بتوفير آلاف فرص العمل، وتحريك عجلة الاقتصاد بإقامة مشاريع كبيرة، خاصة أن البلاد تمر بأزمة اقتصادية عميقة نتيجة التراجع الكبير في عدد السائحين وتراجع إيرادات قناة السويس.

المساهمون