مشاريع حكومية بـ27.4 مليار دولار تحفز سوق المقاولات في قطر
استمع إلى الملخص
- تساهم هذه المشاريع في خلق فرص استثمارية عقارية جديدة، مما يعزز أنشطة التطوير العقاري ويدعم قطاعات إنتاج مواد البناء والخدمات المساندة.
- شهد القطاع العقاري القطري أداءً قوياً في الربع الثاني من العام، مع زيادة في المعاملات العقارية بنسبة 44%، وتصدرت جزيرة اللؤلؤة ومدينة لوسيل قائمة المناطق الأكثر طلباً.
اعتبر تقرير محلي صادر عن شركة "الأصمخ" للمشاريع العقارية، أن حجم الإنفاق الحكومي على المشاريع التنموية في قطر يمثل عاملاً رئيسياً في تحفيز قطاع البناء والإنشاءات، مشيراً إلى وجود منافسة قوية في سوق المقاولات نتيجة ضخ استثمارات كبيرة في مشاريع البنية التحتية المرتبطة بخطط التنمية الشاملة.
وأوضح التقرير، الصادر اليوم السبت، أن الحكومة ستطرح خلال العام الجاري نحو 3300 مناقصة تغطي 21 قطاعاً اقتصادياً وتضم أكثر من 189 نشاطاً مختلفاً. ولفت إلى أن قيمة المناقصات المزمع طرحها تتجاوز 100 مليار ريال (27.4 مليار دولار)، منها 19.4 مليار ريال لإنشاء المدارس وتطوير المرافق الجامعية، و56.2 مليار ريال لاستكمال أعمال تطوير البنية التحتية للأراضي الجديدة والقائمة المخصصة للمواطنين، مع إطلاق 22 مشروعاً جديداً في قطاع البلدية والبيئة.
وبيّن أن الموارد المالية اللازمة لهذه المشاريع قد وُضعت رهن التنفيذ ضمن إطار استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، بما يضمن استمرار العمل في مشاريع البنية التحتية المعتمدة، خصوصاً تلك المتعلقة بقطاعات البلدية، والشؤون التجارية، والمواصلات، والصحة، والتعليم، وذلك ضمن خطة الإنفاق على المشروعات الكبرى.
وأكد "الأصمخ" أن المشروعات المطروحة ستفتح المجال أمام فرص استثمارية عقارية موازية، تنعكس إيجاباً على أنشطة التطوير العقاري في مجالات السكن، والمراكز التجارية، والمباني متعددة الاستخدامات. كما أن قطاعات إنتاج مواد البناء كالإسمنت والحديد، والخدمات المساندة لها، ستستفيد بشكل مباشر من العقود الممنوحة، خصوصاً تلك الموجهة إلى مشاريع تشييد المباني.
وسجل القطاع العقاري القطري أداءً قوياً خلال الربع الثاني من العام الجاري، إذ بلغت قيمة معاملاته نحو 8.9 مليارات ريال، بزيادة 29.8% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وبحسب بيانات الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري "عقارات"، سجلت المعاملات العقارية الربعية زيادة بنسبة 44% إلى 1915 معاملة عبر مختلف الفئات، مقارنة بالربع المماثل من عام 2024، وهو أقوى أداء ربعي يسجل منذ الربع الثالث من عام 2020.
وبلغت المعاملات السكنية نسبة 44% من إجمالي عدد المعاملات العقارية الربعية، وتصدرت جزيرة اللؤلؤة – التي يسمح فيها بالتملك الحر للعقارات لغير القطريين – قائمة المناطق الأكثر طلباً بـ266 معاملة، تلتها مدينة لوسيل المشمولة أيضاً بقانون تملك غير القطريين للعقارات، بـ125 معاملة، وذلك بدعم من موقعيهما الاستراتيجيين، وجودة المشاريع فيهما، وجاذبيتهما المتنامية بين المستثمرين والسكان. وأشارت البيانات إلى تسجيل أعلى معدل لعقود الإيجارات للنصف الأول خلال السنوات الست الماضية، متجاوزاً 58.24 ألف عقد.