مشاريع إعادة الإعمار تمنح المستثمرين فرصاً كبيرة في السوق العقاري السوري
استمع إلى الملخص
- التعاون والشراكات لتعزيز التنمية: شهد الملتقى إعلان تحالفات بين شركات عقارية لتعزيز الخبرات، مع التركيز على إعادة بناء البنية التحتية وتهيئة بيئة استثمارية واضحة، مع الحفاظ على الهوية المعمارية السورية.
- الملتقى كمنصة استراتيجية: جمع الملتقى أكثر من 1200 شخصية لتبادل الخبرات وطرح المشاريع، مع التأكيد على أهمية رؤية واضحة لكل مشروع ودور القطاع الخاص في التنمية العمرانية.
أكد مسؤولون سوريون وخبراء عرب ودوليون وجود فرص كبيرة في السوق العقاري السوري، سواء للمستثمرين المحليين أو الأجانب، في ظل مساعي الحكومة الحالية للإسراع في مشاريع إعادة الإعمار. وأكد المشاركون في ملتقى آيريكس الدولي للتطوير العقاري الذي اختُتمت أعماله في دمشق، اليوم الأربعاء، أن السوق العقاري السوري تحديات رئيسية عدة، أبرزها بطء تطوير التشريعات، وتعقيدات التمويل المصرفي، وحاجة السوق إلى البنية التحتية الأساسية.
كذلك سلّطت جلسات الملتقى الضوء على ضرورة إدارة مخلفات الحرب وتحويل الركام إلى موارد قابلة لإعادة الاستخدام، كجزء من استراتيجية التنمية المستدامة. بدورها، شددت مدير عام هيئة الإشراف على التمويل العقاري، انتصار ياسين، على ضرورة تطوير أدوات التمويل العقاري، وتعزيز دور التأمين والصناديق الاستثمارية في دعم مشاريع الإعمار.
وأكدت ياسين، في كلمتها خلال الملتقى اليوم، أهمية اعتماد المعايير الدولية في عمل الخبراء العقاريين لضمان الشفافية والاستدامة، مشيرة إلى أن الملتقى يمثل منصة تجمع أكثر من 30 متحدثاً محلياً ودولياً لمناقشة أبرز المستجدات في مجالات التطوير العقاري والهندسة والإنشاءات، بما يعزز التعاون وتبادل الخبرات بين القطاعين العام والخاص، رغم الفرص الكبيرة.
إمكانات كبيرة للنهوض
من جانبه، أعلن المدير العام لمجموعة إيجاز الكويتية للتطوير العقاري عدنان سيف عن تحالف مع شركة أخرى لتوحيد الخبرات الهندسية والاستثمارية وخلق قيمة مضافة في مشاريع الإعمار. وأكد سيف، في كلمته بالملتقى اليوم، أن مجموعته تمتلك حلولاً مبتكرة في البناء السريع بما يسمح بتركيب ما يصل إلى 10 وحدات سكنية يومياً، مع الالتزام بمعايير الاستدامة البيئية. واعتبر أن هذه الحلول تمثل فرصة لتسريع وتيرة التنمية في سورية، وتوفير بيئة استثمارية قائمة على الكفاءة والتكامل.
بدوره، أوضح نائب رئيس مجلس إدارة شركة الأرض الخضراء في عُمان خالد حمد المحروقي، أن السوق السورية تتمتع بإمكانات كبيرة للنهوض مجدداً، مع وجود فرص حقيقية للحفاظ على الهوية المعمارية السورية الأصيلة ودمج معايير الاستدامة في المشاريع الجديدة. وأكد المحروقي، في كلمته اليوم، أهمية إعادة بناء البنية التحتية وتهيئة بيئة استثمارية واضحة لجذب المستثمرين العرب والدوليين، مشيراً إلى أن الملتقى أسهم في خلق شبكات تواصل بين المطورين والمستثمرين والمهندسين، وهو ما يشكل قاعدة لتأسيس شراكات مستقبلية.
فرص استثمارية في السوق العقاري السوري
من جانبه، اعتبر معاون وزير الأشغال العامة والإسكان ماهر خلوف أن الملتقى منصة استراتيجية لتبادل الخبرات وطرح المشاريع الاستثمارية، قائلاً في كلمته أمس الثلاثاء إن الاهتمام المتزايد من المستثمرين العرب يعكس تحسناً نسبياً في البيئة الاستثمارية. وأضاف أن وجود إرادة حقيقية لدى القطاعين العام والخاص لإطلاق مشاريع عقارية جديدة يؤكد أن السوق السوري ما يزال يمتلك إمكانات كبيرة، خصوصاً في مجال الإسكان والبنية التحتية.
في السياق، أكد ماجد الهواري أحد رواد الابتكار في صناعة الإنشاءات أهمية وضع رؤية واضحة وخطة استراتيجية وأهداف قابلة للقياس لكل مشروع، مع وجود مطور رئيسي لإدارة الخطة العامة، ومطورين فرعيين لتنفيذ المراحل المختلفة. وأشار الهواري أمس الثلاثاء، إلى أن التجارب الإقليمية مثل مصر في معالجة العشوائيات وتطوير القطاع العقاري تثبت أن التخطيط المنهجي والتكامل بين الجهات المعنية يشكلان عاملاً أساسياً لنجاح مشاريع الإعمار واستدامتها.
وانطلقت فعاليات ملتقى آيريكس الدولي للتطوير العقاري في دمشق أمس الثلاثاء للمرة الأولى، بحضور أكثر من 1200 شخصية محلية وعربية ودولية، والذي أقيم برعاية وزارة الأشغال العامة والإسكان، وتنظيم الشبكة التقنية للأعمال والفعاليات "TNBE"، وتضمن جلسات حوارية متخصصة لمناقشة واقع السوق العقاري السوري، وفرص التمويل، والتشريعات الحالية، ودور القطاع الخاص في التنمية العمرانية، وأهمية دمج الخبرات العربية والدولية في مشاريع إعادة الإعمار. كما جمع الملتقى بين الخبرة الدولية والتجارب المحلية لإعادة صياغة مفهوم الاستثمار العقاري في سورية، مع التركيز على التنمية المستدامة والحفاظ على الهوية العمرانية الأصيلة.