مستشار أممي يبحث مع الحكومة اليمنية في عدن أزمة إغلاق مطار صنعاء
استمع إلى الملخص
- ناقش وزير النقل اليمني مع المستشار الاقتصادي للأمم المتحدة التحديات في قطاع الطيران، مع خطط لإعادة تشغيل رحلة "صنعاء - عمّان" وإضافة طائرة جديدة بحلول 2026.
- ركز الاجتماع الأممي في عدن على إعادة تشغيل مطار صنعاء، وسط اتهامات متبادلة بين الحكومة والحوثيين حول السيطرة على الملاحة الجوية واستخدام المطارات لأغراض غير مشروعة.
يتحرك مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ لبحث أزمة قطاع النقل وحركة الملاحة الجوية، حيث يعيش اليمن على وقع أزمة إنسانية متصاعدة من جراء إغلاق مطار صنعاء الدولي الذي يخدم كتلة سكانية كبيرة تزيد على 70%.
يأتي ذلك في إطار مساعي أممية حثيثة يبذلها غروندبرغ لتحقيق اختراق في الملف الاقتصادي، محور الصراع الدائر في اليمن، قبل تقديم المبعوث الأممي إحاطته الشهرية التي يقدمها لمجلس الأمن في ظل ترقب كبير لها، حيث من المقرر أن تكون مختلفة بالنظر إلى التطورات التي شهدتها المنطقة والفرص التي تلوح في الأفق للبت في العديد من الملفات المعقدة.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" أن وزير النقل في الحكومة المعترف بها دولياً عبدالسلام حُميد بحث، أمس الخميس، في عدن، مع المستشار الاقتصادي لمكتب المبعوث الأممي لليمن رديدك جان أو متزجت والوفد المرافق له، الأوضاع الاقتصادية والإنسانية وحركة الملاحة الجوية والنقل البحري والبري، إذ جرى التركيز على التحديات التي تواجه قطاع الطيران المدني.
وكان "العربي الجديد" قد كشف، الثلاثاء الماضي، عن تحركات وجهود واسعة تشهدها اليمن وضغوط متزايدة تتعرض لها الخطوط الجوية اليمنية لدفعها باتجاه إعادة رحلة "صنعاء - عمّان المتوقفة منذ نحو خمسة أشهر، ويأتي ذلك في الوقت الذي لم تعد تمتلك في أسطولها سوى ثلاث طائرات فقط لتشغيل رحلاتها من مطار عدن ومطارات أخرى في نطاق إدارة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
كما علم "العربي الجديد"، من مصادر ملاحية رسمية، أن الخطوط الجوية اليمنية تستعد لإضافة طائرة جديدة إلى أسطولها خلال الفترة القادمة مع نهاية العام الحالي 2025 أو مطلع العام القادم 2026، وذلك في ظل تزايد الضغوط عليها بعد إغلاق مطار صنعاء الذي تستفيد منه كتلة سكانية كبيرة تزيد عن 70%، حيث فاقم إغلاقه معاناة المواطنين، خاصة المرضى الذين أصبحوا يكابدون رحلات تنقل شاقة ومكلفة للوصول إلى عدن والمناطق الحكومية للسفر.
وعلم "العربي الجديد" أن الوفد الأممي ركز، خلال اجتماعه مع وزير النقل في عدن، بشكل رئيسي على أزمة إغلاق مطار صنعاء والحلول المتاحة لإعادة تشغيله بهدف تخفيف الأزمة الإنسانية الناتجة عن توقف رحلة الخطوط الجوية اليمنية "صنعاء – عمّان" والتي كان يستفيد منها بدرجة أساسية المرضى الذاهبون للعلاج في الخارج، في حين اتهم وزير النقل في الحكومة المعترف بها دولياً، خلال اجتماعه مع المسؤول الأممي، سلطات صنعاء التابعة للحوثيين بأنها لا تزال تسيطر على مركز الملاحة الجوية في صنعاء، وهو ما يشكل خطراً على أمن وسلامة الطيران في اليمن.
وفي الوقت الذي تضع فيه الحكومة العديد من الاشتراطات لإعادة تشغيل مطار صنعاء وربط ذلك بحل أزمة إعادة تصدير النفط، تتهم الحوثيين بالسعي لاستخدام المطارات والمنافذ لأغراض غير مشروعة، منها إدخال شحنات ومعدات خطرة، إذ أشار حُميد إلى أن مطار عدن الدولي يمثل منفذاً وطنياً لجميع اليمنيين والمسافرين من صنعاء ومختلف المناطق اليمنية.
وفي تصريح لـ"العربي الجديد"، قال المستشار الاقتصادي في رئاسة الجمهورية في اليمن فارس النجار إن الفترة الماضية شهدت تدخلات من قبل المبعوث الأممي أدت إلى توقف العديد من المسارات الإصلاحية، إذ كانت هناك جملة من القرارات التي اتخذها البنك المركزي والتي تم تجميدها بهدف إعطاء الفترة الكافية للمبعوث لإلزام الحوثيين بخريطة الطريق الاقتصادية التي كانت على رأسها عودة تصدير النفط والغاز ودفع رواتب الموظفين، والإفراج عن أموال الخطوط الجوية اليمنية التي وصلت إلى ما يقرب من 170 مليون دولار محتجزة لدى حسابات الحوثيين في البنك المركزي في صنعاء.
وأضاف أن مجلس القيادة والحكومة قد أعطت الكثير من الفرص وفي كل مرة يتنصل الحوثيين من كل تعهداتهم، لذا تم إعطاء الفرصة للمبعوث الأممي، لكن من دون توقف مسارات الإصلاحات الاقتصادية وإجراءات البنك المركزي وقرارات لجنة تنظيم وتمويل الواردات، لأن كل ذلك، خاصة قرارات وإجراءات لجنة الواردات مؤخراً، صدم الحوثيين، مشدّداً على عزم الحكومة على المحافظة على كل هذه المكتسبات التي تم تحقيقها ولن يجرى التنازل عنها، في حين إذا أراد الحوثيون الالتزام فأمامهم خريطة الطريق، وإذا كانت الأمم المتحدة جادة فلتذهب إليهم وتلزمهم.