مستثمرون يفضّلون عمالقة النحاس في أوروبا وسط مخاوف الصين
استمع إلى الملخص
- "ريو تينتو" تمتلك خريطة طريق مقنعة لتوسيع إنتاج النحاس وخام الحديد، بينما شهد 2025 عوائد لافتة مدفوعة بارتفاع أسعار النحاس والذهب والفضة، مع تحذيرات من تأثير تباطؤ الاقتصاد الصيني.
- توقعات إيجابية لأسهم التعدين في 2026 مدعومة بزخم أسعار المعادن وتوقعات أرباح إيجابية، مع تفضيل النحاس والألمنيوم والليثيوم بسبب قيود المعروض وارتفاع الطلب.
تقترب أسهم شركات التعدين الأوروبية من إنهاء أفضل عام لها منذ 2016، وبحسب المتفائلين فإن استمرار المكاسب في 2026 سيتوقف بدرجة كبيرة على قدرة أسعار النحاس على تسجيل قمم جديدة.
وأفادت وكالة بلومبيرغ أنّ محلّلي التعدين في مجموعة الخدمات المالية الأميركية "سيتي غروب" يرون أن شركة تجارة السلع والتعدين في سويسرا "غلينكور" هي خيارهم المفضل لعام 2026، مع تقدير لارتفاع بنحو 15% خلال 12 شهراً، مع سعي الشركة لزيادة إنتاج النحاس.
وفي المجموعة المالية الأوروبية المستقلة "أودو بي أتش أف"، اعتبر محلل التعدين ماكسيم كوغ أن مجموعة التعدين العالمية التي لها مقرّان رئيسيان في لندن وملبورن "ريو تينتو" تمتلك "خريطة طريق مقنعة جداً" في النحاس، ويُفترض أن تتمكن أيضاً من توسيع إنتاج خام الحديد مع تسارع مشروع "سيمانْدو" في غينيا.
وبالنسبة لمستثمري التعدين، كان 2025، عاماً ذا عوائد لافتة، مدفوعاً بسخونة أسواق النحاس والذهب والفضة، إذ ارتفع "مؤشر ستوكس أوروبا 600" للموارد الأساسية بنحو 22% منذ بداية العام، وهو ثالث أفضل أداء بين المجموعات القطاعية، مع تحذير من أن تباطؤ اقتصاد الصين قد يُفسد المزاج.
وقال كوغ "إن النحاس يُفترض أن يظل محركاً إيجابياً" للاستثمار في 2026، بينما تبدو بقية المعادن "أكثر عرضة للمخاطر". وشاركته دانييلا هاثورن من "كابيتال.كوم" الرأي نفسه وأشارت إلى أن النحاس والفضة مدعومان بشحّ المعروض وارتفاع الطلب، لكن أي صدمة نمو في أوروبا أو الصين العام المقبل قد تضغط على أسعار الأسهم.
وترى هاثورن أن الشركات الكبرى المتنوعة "الأكثر ارتباطاً بالنحاس" وذات الميزانيات القوية تبدو الأفضل تموضعاً لعام 2026، مثل "غلينكور" و"ريو تينتو" وشركة التعدين البريطانية "أنغلو أميركان".
وفي "باركليز" رفع استراتيجيون بقيادة إيمانويل كاو توصيتهم لأسهم التعدين إلى "زيادة الوزن النسبي" في توقعات 2026، مستندين إلى زخم أسعار المعادن وتوقعات أرباح إيجابية، إضافة إلى تقييمات غير مرتفعة نسبياً وملكية "معتدلة" لدى المستثمرين وتوقعات تيسير الاحتياطي الفيدرالي.
وتعكس استطلاعات المعنويات هذا التفاؤل، فبحسب مسح مديري الصناديق لدى "بنك أوف أميركا"، بات المستثمرون الأوروبيون عند "زيادة وزن صافية" قدرها 4% للقطاع، في أول قراءة إيجابية منذ يونيو/حزيران.
أما محللو "يو بي إس" فاختاروا النحاس والألمنيوم والليثيوم بوصفها أكثر المعادن ترجيحاً للتفوق بفعل قيود المعروض وارتفاع الطلب من قطاعات الطاقة والتقنية والدفاع، وفضّلوا "ريو تينتو" على شركة التعدين البرازيلية "فالي" ومجموعة التعدين الأسترالية "بي إتش بي".