مساعدات سعودية بـ90 مليون دولار لليمن تحل مشكلة صرف رواتب الموظفين
استمع إلى الملخص
- الدعم السعودي يأتي في ظل أزمة مالية خانقة تعاني منها الحكومة اليمنية، حيث تأخرت رواتب الموظفين لأربعة أشهر، مما يعزز الاستقرار المالي ويساعد في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.
- سبق أن قدمت السعودية 368 مليون دولار لدعم الاقتصاد اليمني، بما في ذلك دعم المشتقات النفطية والمستشفيات، استجابةً لمناشدة الحكومة اليمنية.
ذكرت ثلاثة مصادر في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اليوم الأحد، أن السعودية أودعت نحو 90 مليون دولار في حسابات البنك المركزي اليمني في دفعتين من الدعم الاقتصادي الذي أعلنته المملكة للحكومة في عدن.
وأكد مسؤول كبير في البنك المركزي اليمني في عدن لرويترز أن "البنك بدأ اليوم الأحد في صرف رواتب الموظفين الحكوميين المتأخرة بعد وصول دعم سعودي قدره 90 مليون دولار". وأشار إلى "أن الدعم سيساعد أيضاً في تعويض جزء من النقص الكبير في إيرادات الحكومة المعترف بها دولياً، التي تكبدت خسائر تصل إلى قرابة ثلاثة مليارات دولار خلال ثلاثة أعوام منذ توقف تصدير النفط الخام بعد هجمات الحوثيين على موانئ التصدير في جنوب البلاد وشرقها في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول 2022، وتراجع الإيرادات المحلية غير النفطية ونفاد احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي". وقال اثنان من المسؤولين الحكوميين لرويترز إن "الدعم السعودي الجديد جاء في وقت تعاني فيه الحكومة أزمة مالية ونقدية خانقة وغير مسبوقة تسببت في تأخر دفع رواتب الموظفين الحكوميين أربعة أشهر".
وأثنى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي على الإجراءات العاجلة التي اتخذتها السعودية لتسريع إيداع الدفعتين الأولى والثانية من منحتها المخصصة لدعم الموازنة العامة، مؤكداً أن هذه الخطوة أسهمت بشكل مباشر في التعجيل بصرف رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين وتعزيز جهود الاستقرار المالي في البلاد.
مساعدات سابقة
وسبق أن أعلنت المملكة العربية السعودية، في سبتمبر/أيلول الماضي، عن تقديم دعم اقتصادي للجمهورية اليمنية بـ368 مليون دولار عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن. وذلك في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها اليمن، واستجابةً لمناشدة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي.
وخصصت الحكومة اليمنية ذلك المبلغ لدعم موازنة الحكومة المعترف بها دولياً، ودعم المشتقات النفطية، إضافةً إلى دعم الميزانية التشغيلية لمستشفى الأمير محمد بن سلمان في محافظة عدن، وفقاً لحوكمة تدعم جهود الحكومة اليمنية في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.
وتعاني الحكومة اليمنية في مدينة عدن الساحلية من أزمة اقتصادية ومالية حادة بسبب تضاؤل الإيرادات بشكل كبير ونقص احتياطي العملة الصعبة، فضلاً عن ضعف العملة وارتفاع الأسعار. وبدأت هذه الأزمة منذ إطاحة الحوثيين المتحالفين مع إيران الحكومة من العاصمة صنعاء في أواخر عام 2014، ما أدى إلى اندلاع حرب أهلية استمرت أكثر من عقد من الزمن.
وأدت هجمات الحوثيين على موانئ تصدير النفط في جنوب البلاد وشرقها، في أواخر أكتوبر تشرين الأول 2022، إلى انخفاض كبير في إيرادات الحكومة، وهو أحد أهم صادرات اليمن والمصدر الحيوي والرئيسي للعملة الأجنبية ويشكل نحو 70% من ميزانية الدولة.
(العربي الجديد، رويترز)