استمع إلى الملخص
- سجلت الهيئة محاولات مشابهة في أكتوبر، حيث رصدت سفينتين مشبوهتين، وتم احتجاز إحداهما، بينما لا تزال الأخرى طليقة، مع استمرار التحقيقات لتحديد المتورطين.
- تتزايد البلاغات عن تحركات مشبوهة في خليج عدن والمحيط الهندي، رغم الجهود الدولية لتعزيز أمن الملاحة، حيث بلغت هجمات القراصنة ذروتها في 2011 قبل أن تتراجع.
أصدرت الهيئة البريطانية للتجارة البحرية (UKMTO) اليوم الاثنين، تحذيراً أمنياً جديداً بعد حادثة بحرية وقعت على بعد نحو 332 ميلاً بحرياً شرق العاصمة الصومالية مقديشو، حيث حاول أربعة أشخاص مجهولين الصعود على متن سفينة تجارية كانت تعبر المنطقة.
ووفقاً لتقرير القبطان، فإن قارباً صغيراً انطلق من سفينة (أم) على بعد حوالي خمسة أميال بحرية شرق موقع الحادث، واقترب من السفينة التجارية في محاولة واضحة لاعتلائها. غير أن طاقم السفينة واجه المهاجمين بإجراءات تحذيرية، ما دفع القارب الصغير إلى الانسحاب والعودة إلى السفينة الأم.
وأوضح القبطان أن القارب الصغير، الذي يحمل هيكلاً رمادياً وأبيض اللون، غيّر مساره نحو السفينة الأم بعد أن أطلقت السفينة التجارية طلقات تحذيرية في الهواء. وقد أكد التقرير أن جميع أفراد الطاقم بخير، وأن السفينة واصلت رحلتها بأمان إلى الميناء التالي. وتقوم السلطات البحرية الإقليمية والدولية بالتحقيق في الحادثة، فيما دعت الهيئة البريطانية للتجارة البحرية جميع السفن التي تعبر المياه شرق الصومال إلى توخي الحذر الشديد والإبلاغ فوراً عن أي نشاط مريب.
محاولات سابقة
وقد سجلت الهيئة محاولات مماثلة في 28 أكتوبر/تشرين الأول الماضي في تمام الساعة 16:33 بالتوقيت العالمي، وأبلغت السلطات العسكرية المحلية عن رصد وتتبّع سفينتين صغيرتين من نوع "دهو" تقومان بتحركات مشبوهة في المنطقة. وأشارت إلى أن إحدى السفينتين تمّ احتجازها من السلطات بعد تدخل سريع، في حين تمكنت السفينة الثانية من الفرار ولا تزال طليقة حتى الآن. وأكدت أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد هوية الجهة أو الأفراد المتورطين في النشاط البحري المشبوه.
ودعت الهيئة البريطانية السفن التجارية إلى توخي أقصى درجات الحذر أثناء الإبحار في المنطقة، وإبلاغها فوراً عن أي نشاط غير اعتيادي أو إبلاغ مركز الأمن البحري (MSCIO)، نظراً لاستمرار المخاطر الأمنية في المياه الإقليمية القريبة من الساحل الصومالي.
ويأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من البلاغات المتزايدة عن تحركات مشبوهة في خليج عدن والمحيط الهندي، وسط جهود دولية لتعزيز أمن الملاحة في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، كما تشهد بعض مناطق المحيط الهندي وخليج عدن تصاعدًا في محاولات التسلل والقرصنة المحدودة، رغم الجهود الدولية المستمرة لتأمين خطوط الملاحة الحيوية في المنطقة. وبلغت الهجمات التي يشنّها القراصنة الصوماليون ذروتها في العام 2011، حينما شنّ القراصنة المسلّحون هجمات على مسافة تصل إلى 3655 كيلومتراً من الساحل الصومالي في المحيط الهندي، قبل أن تتراجع بشكل كبير في السنوات الأخيرة.
واحتجز القراصنة في الصومال، أواخر نوفمبر/تشرين الثاني عام 2024 في منطقة حافون بولاية بونتلاند المحلية، سفينة صيد مملوكة للصين مع طاقمها المكون من 18 فرداّ، مطالبين بفدية قدرها عشرة ملايين دولار مقابل إطلاق سراحها. وقد دفعت هذه الحادثة قوات خفر السواحل البحرية في إقليم بونتلاند إلى التدخّل لإطلاق سراح السفينة الصينية وطاقمها بالقوة.