استمع إلى الملخص
- توقعات صندوق النقد الدولي تشير إلى نمو الاقتصاد بنسبة 3.9% في 2026، مع وصول نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 64 ألف دولار، لكن إسرائيل تظل متأخرة في تعادل القوة الشرائية.
- هناك اختلافات في التوقعات الاقتصادية، حيث يتوقع جوناثان كاتز نموًا بنسبة 3.8%، ويعبر محافظ بنك إسرائيل عن مخاوف من التضخم والطلب المفرط بعد الحرب.
قال محافظ البنك المركزي الإسرائيلي أمير يارون في مؤتمر إن إسرائيل تواجه "معضلة مالية ثلاثية" تتمثل في موازنة احتياجات الدفاع، والإنفاق المدني المحدود، والمسؤولية المالية، مما يترك مجالاً محدوداً للغاية لمزيد من التيسير في الموازنة.
ويقدر البنك المركزي الإسرائيلي أن تكلفة الحرب لفترة 2023 إلى 2026 تبلغ نحو 350 مليار شيكل (108.5 مليارات دولار). ومن المقدر أن إجمالي الناتج المحلي سوف يكون دون اتجاه ما قبل الحرب بواقع 5% تقريبا، بحسب وكالة بلومبيرغ للأنباء.
ويقول البنك المركزي في تلخيص لتصريحات يارون: "للحفاظ على الحيز المالي للصدمات المستقبلية المحتملة، يجب أن تحدد ميزانية الدولة مسارا هبوطيا واضحا لنسبة الدين إلى إجمالي الناتج المحلي بدءاً من 2026 ، مما يعني عجزاً أكثر بقليل من 3%". وللوفاء بنسبة العجز المستهدفة سوف يستلزم الأمر إما تعديل جوهري في الإنفاق الدفاعي مقارنة بالعام الماضي أو التوصل لبديل واسع النطاق لمصادر التمويل.
ووفقاً لأحدث توقعات صندوق النقد الدولي، سينمو الاقتصاد الإسرائيلي بنسبة 3.9% في عام 2026 وهو ليس التوقع الأكثر تفاؤلاً. في سياق التعافي من الحرب، لا يُعدّ نمو بنسبة 3.9% مُثيراً للإعجاب، ويبدو أنّ هناك اتجاهين مختلفين بين المُتنبئين؛ فالاقتصاد بأكمله في حالة من عدم اليقين، ويعتمد على الظروف السياسية المحلية والبيئة الاقتصادية العالمية، وفقاً لموقع غلوبس الإسرائيلي.
وفقاً لتوقعات صندوق النقد الدولي، سيبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في إسرائيل العام المقبل 64 ألف دولار، وهو ما يفوق نظيره في ألمانيا، لكن من حيث تعادل القوة الشرائية، فإنّ إسرائيل متأخرة بفارق كبير عن أكبر اقتصاد في أوروبا. نشر صندوق النقد الدولي مؤخراً تحديثات لتوقعاته لكل دولة لعامَي 2025 و2026. بالنسبة لعام 2025، الذي توجد له بالفعل أرقام رسمية لفصلين، عدّل صندوق النقد الدولي توقعاته لإسرائيل بالخفض، من نمو 2.9% إلى 2.5% فقط، لكنه رفع توقعاته للنمو لعام 2026 من 3.6% إلى 3.9%.
ومع ذلك، لم ينشر صندوق النقد الدولي أي تحليل يدعم المراجعة، أو حتى تفصيلاً لكيفية مساهمة الأجزاء المختلفة من الاقتصاد (الصادرات، الاستهلاك الخاص، الإنفاق الحكومي) في النمو. ومع ذلك، يمكن الافتراض أن الارتفاع ينبع من وقف إطلاق النار المعلن في قطاع غزة والذي قد ينهي الحرب التي استمرت لمدة عامَين.
وزارة المالية، التي تعتبر أكثر تفاؤلاً، تقول في توقعاتها المعدلة التي نشرتها في أغسطس/آب إنّ عام 2026 "سيشهد انتعاشاً اقتصادياً قوياً، وبعد ذلك سيبدأ معدل النمو في التقارب مع إمكانات النمو الاقتصادي".
يؤيد جوناثان كاتز، كبير الاقتصاديين في شركة ليدر كابيتال ماركتس، التوقعات، ويتوقع نمواً بنسبة 3.8% فقط في عام 2026، وهو أقل بقليل من توقعات صندوق النقد الدولي. ويقول إنّ صندوق النقد الدولي عادةً ما يلتزم بتوقعات بنك إسرائيل، لكنّه قرّر هذه المرة الخروج عن المألوف وتقديم توقعات أقل، وهو ما يتفق معه.
يتابع: "هناك مخاوف لدى محافظ بنك إسرائيل من الطلب المفرط عند انتهاء الحرب، ومن التضخم الناتج عن الطلب" لكنه يزعم أن ارتفاع الاستهلاك الخاص "سيكون على الأرجح أقرب إلى 4%، أو 4.5% على الأكثر. لا أفهم كيف سنصل إلى ما يتوقعه بنك إسرائيل".