محادثات اللحظات الأخيرة لـ"أوبك+": توافق نفطي ينتظر دعماً سياسياً

28 نوفمبر 2020
الصورة
ترقب في الأسواق لنتائج اجتماعات الأحد (Getty)
+ الخط -

استدعت المملكة العربية السعودية وروسيا مجموعة صغيرة من دول أوبك+ لإجراء محادثات اللحظة الأخيرة في نهاية هذا الأسبوع، قبل أن تقرر ما إذا كانت ستؤجل زيادة الإنتاج النفطي في يناير/ كانون الثاني.

تتوقع أغلبية واضحة من مراقبي أوبك + أن تحافظ المجموعة على قيود المعروض عند المستويات الحالية لبضعة أشهر، بسبب عدم اليقين المستمر بشأن قوة الطلب. ومع ذلك، فإن القرار ليس مؤكداً بأي حال من الأحوال وسط شكاوى عامة من العراق ونيجيريا، وخلاف خاص مع الإمارات العربية المتحدة.

وقال هاري تشيلينجويريان، رئيس استراتيجية أسواق السلع في بنك بي إن بي باريبا: "تم وضع الأساس الفني لأوبك + لتأجيل تخفيضات الإنتاج. الآن يجب وضع الأساس السياسي".

طلب العضوان الرئيسيان في منظمة البلدان المصدرة للنفط وحلفاؤها، نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك ووزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان، عقد مؤتمر بالفيديو غير رسمي مع نظرائهما من لجنة المراقبة الوزارية المشتركة التي تضم الجزائر وكازاخستان، العراق ونيجيريا والإمارات، بحسب رسالة اطلعت عليها بلومبيرغ.

وقال أحد المندوبين إن الاجتماع الذي تم الاستدعاء إليه على عجل تم تأجيله في وقت لاحق إلى يوم الأحد من يوم السبت بسبب تعارض في الموعد.

ستعقد المحادثات قبل يوم من الاجتماع الوزاري الكامل لأوبك في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني، يليه اجتماع أوبك + في الأول من ديسمبر/ كانون الأول. اجتمعت اللجنة المشتركة عبر الإنترنت مؤخراً في 17 نوفمبر، لكن ذلك انتهى دون أي نوع من التوصيات بشأن تأخير زيادة المعروض في يناير.

وقامت المجموعة التي تضم 23 دولة والمعروفة باسم أوبك + بإجراء تخفيضات كبيرة في الإنتاج خلال انتشار الوباء، لتعويض الانهيار التاريخي في الطلب على الوقود. كان التحالف يخطط لتخفيف بعض القيود في بداية عام 2021 تحسبا للتعافي الاقتصادي العالمي، وإعادة حوالي 1.9 مليون برميل يوميا من الإنتاج إلى السوق، بعد أن تتمكن من استئناف مماثل خلال الصيف.

ولكن مع عودة ظهور الفيروس مؤخراً، مما أدى إلى عمليات إغلاق جديدة، وتفاقم توقعات الطلب في أوائل العام المقبل، أشارت أوبك + إلى أنها قد تؤجل الزيادة التالية بدلاً من ذلك.

وبحث اجتماع منفصل للجنة الخبراء الفنيين في أوبك البيانات التي أشارت إلى مخاطر فائض نفطي جديد أوائل العام المقبل، إذا قررت المنظمة وحلفاؤها المضي قدما في زيادة الإنتاج.

يوم الخميس، قال وزير الطاقة الجزائري عبد المجيد عطار الذي يتولى هذا العام الرئاسة الدورية لأوبك في حديث مع بلومبيرغ إن المنظمة يجب أن تظل حذرة، لأن ارتفاع أسعار النفط إلى ما يزيد عن 45 دولاراً للبرميل هذا الأسبوع قد يكون هشاً.

في المقابل، أكد الرئيس النيجيري محمد بخاري، أن بلاده ذات الثقل السكاني الضخم تحتاج لإنتاج مزيد من النفط لدعم الاقتصاد، وتشييد البنية التحتية لمواطنين يكابد الكثير منهم الفقر. وأفاد بيان صادر عن مكتبه أنه ناشد أوبك النظر في ذلك عند تقسيم تخفيضات إنتاج النفط. وكانت نيجيريا قد طلبت من أوبك في وقت سابق هذا الشهر إعادة تقييم حصتها من إنتاج النفط من خلال تصنيف إنتاج حقلها أجبامي على أنه من المكثفات.

ومن شأن تطبيق ذلك تحسين امتثال نيجيريا. فثلاثة من ستة مصادر ثانوية بأوبك تعتبر إنتاج الحقل خاما، وتعتبره المصادر الثلاثة الأخرى من المكثفات. وردا على ذلك، قالت الجزائر، التي تتولى حاليا رئاسة أوبك، إن أي محاولة لتغيير حصص الإنتاج قد تؤدي لانهيار سوق النفط.

المساهمون