مجموعة "شينغ فا" الصينية تستثمر ملياري دولار في فوسفات مصر
استمع إلى الملخص
- يهدف المشروع إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصين، مستفيدًا من الموقع الجغرافي لمصر والبنية التحتية اللوجستية، مع التركيز على الصناعات التحويلية لزيادة العائدات الدولارية وخلق فرص عمل مستدامة.
- يمثل هذا الاستثمار أحد أكبر الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع التعدين المصري، مما يعكس أهمية القطاع كأحد محركات النمو الاقتصادي في المستقبل.
أعلنت مجموعة "شينغ فا" الصينية للكيماويات عزمها ضخ استثمارات تصل إلى ملياري دولار لتنفيذ مشروع متكامل للبحث عن خام الفوسفات واستخراجه، إضافة إلى إنتاج عدد من المنتجات عالية الجودة القائمة عليه في مصر. جاء ذلك خلال مباحثات بين وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي ووفد برئاسة شينغ يالي، رئيس المجموعة التي تُعد من أكبر منتجي الكيماويات الفوسفورية في العالم، وفق بيان صادر عن وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية اليوم الخميس.
وضم الوفد ما وايبين، المدير العام لمنطقة أفريقيا، وياسر حسني، رئيس شركة "أكسيس"، الشريك المحلي للمجموعة الصينية في مصر، حيث جرى استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع التعدين والصناعات التعدينية، في ظل ما تتمتع به مصر من مزايا تنافسية تؤهلها لتكون وجهة استثمارية رائدة في المنطقة، بحسب البيان.
وأشار بدوي إلى التزام الوزارة بتقديم مختلف أوجه الدعم من خلال فرق العمل المختصة تمهيداً لتوقيع مذكرة تفاهم بشأن المشروع، ثم الانتقال إلى خطوات تنفيذية فعلية. وأكد أن الوزارة تولي اهتماماً خاصاً بجذب الشركات المتقدمة تكنولوجياً، بما يسهم في بناء قاعدة صناعية قوية وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الثروات المعدنية التي تزخر بها مصر.
من جانبهم، أعرب مسؤولو المجموعة الصينية عن اهتمامهم الكبير بدخول السوق المصرية وضخ استثمارات في مجالي التعدين والكيماويات المتخصصة، مشيدين بما يشهده مناخ الاستثمار في مصر من تطور ملموس وحوافز مشجعة. وأكد الوفد أن هذه الزيارة تمثل خطوة مهمة لاستكشاف مجالات التعاون المشترك ووضع أسس لشراكة استراتيجية طويلة الأجل، تسهم في نقل الخبرات الفنية المتطورة وتوطين صناعات حيوية داخل الاقتصاد المصري. وأوضح مسؤولو المجموعة عزمهم ضخ استثمارات تصل إلى ملياري دولار لتنفيذ مشروع ضخم في منطقة المثلث الذهبي، على ثلاث مراحل، يشمل الصناعات القائمة على خام الفوسفات، إلى جانب أعمال البحث عن الخام واستخراجه.
يمثل الفوسفات أحد أهم الخامات التعدينية الاستراتيجية في مصر، إذ تمتلك البلاد احتياطيات كبيرة تتركز في مناطق الصعيد والبحر الأحمر ووادي النيل، خاصة في منطقة المثلث الذهبي الممتدة بين قنا وسفاجا والقصير. وتسعى الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة إلى التحول من تصدير الخامات الأولية إلى تعظيم القيمة المضافة عبر التوسع في الصناعات التعدينية التحويلية، لا سيما في قطاعات الأسمدة والكيماويات المتخصصة، بهدف زيادة العائدات الدولارية وخلق فرص عمل مستدامة.
ويأتي الاهتمام الصيني بالاستثمار في قطاع التعدين المصري في إطار توجه أوسع لتعزيز الشراكات الاقتصادية بين البلدين، مستفيداً من موقع مصر الجغرافي، واتفاقياتها التجارية، وتوافر البنية التحتية اللوجستية، إضافة إلى الطلب العالمي المتزايد على الأسمدة الفوسفاتية في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية. وتُعد هذه الاستثمارات المحتملة من بين أكبر الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع التعدين المصري، بما يعكس رهان الدولة على هذا القطاع بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)