مجلس النواب الليبي يعتمد رسوماً جديدة على الواردات وضرائب على السلع

18 يناير 2026   |  آخر تحديث: 11:36 (توقيت القدس)
اللجنة البرلمانية اقترحت نسب الضرائب حسب نوع السلعة، طرابلس في 8 مارس 2024 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- فرض ضرائب ورسوم جديدة: أكدت لجنة الاقتصاد والتجارة بمجلس النواب الليبي فرض ضريبة على الإنتاج والاستهلاك ورسوم على بعض السلع بدءًا من 18 يناير 2026، مع اقتراح نسب تتراوح بين 2% و25% حسب نوع السلعة.

- إجراءات مصرف ليبيا المركزي: وضع المصرف آلية لضبط سوق النقد الأجنبي عبر افتتاح شركات صرافة واعتماد أكثر من 100 شركة، ويستعد لقبول طلبات الاعتمادات المستندية لتوريد البضائع.

- الأزمة الاقتصادية والإجراءات الحكومية: أطلقت وزارة الاقتصاد حملة لضبط الأسعار، ونفت مسؤوليتها عن الاعتمادات المستندية، بينما أقرت لجنة السياسة النقدية إصلاحات لدعم استقرار سعر الصرف ومعالجة الطلب على النقد الأجنبي.

أكد مصدر برلماني مقرّب من لجنة الاقتصاد والتجارة صحة المراسلة المتداولة في الأوساط الليبية، بشأن مخاطبة مجلس النواب الليبي لمصرف ليبيا المركزي بخصوص فرض ضريبة على الإنتاج والاستهلاك ورسوم على بعض السلع تنفذ بدءاً من اليوم الأحد. وتداولت وسائل إعلام ليبية مراسلة من لجنة الاقتصاد والتجارة بمجلس النواب موقعة بتاريخ 15 يناير/ كانون الثاني الجاري، موجهة للبنك المركزي، بشأن اعتماد "قرار بشأن تنظيم ضريبة الإنتاج والاستهلاك والرسوم على بعض السلع والأصول الرأسمالية ومبيعات النقد الأجنبي".

وطلبت اللجنة من البنك البدء في تنفيذ قرارها "اعتباراً من يوم 18 يناير 2026، واتخاذ الإجراءات بشأن تحصيل قيمة الضريبة والرسوم في حساب موحد لدى مصرف ليبيا المركزي عند فتح الاعتمادات المستندية والحوالات وتنفيذها، وفي حالات تداول العملات الأجنبية وبيعها". وفيما لم تتضمن تحديد قيم الضريبة أو أنواع السلع المشمولة بها، ولم توضح ما إذا كانت الضريبة ستُفرض فقط على البضائع المستوردة عبر الاعتمادات المستندية أو ستشمل جميع السلع الموردة، ذكر المصدر نفسه لـ"العربي الجديد" أن اللجنة البرلمانية اقترحت أن تراوح نسب الضرائب بين 2% و25% بحسب نوع السلعة، على أن يُترك التقدير النهائي لمصرف ليبيا المركزي والجهات المختصة.

وفي السياق، أوضح المصدر أن مصرف ليبيا المركزي وضع آلية جديدة لضبط سوق النقد الأجنبي وتسهيل الحصول عليه، من خلال منح الإذن لافتتاح شركات للصرافة، حيث اعتُمِد أكثر من 100 شركة صرافة استوفت الشروط بعد أن قدمت ملفاتها للحصول على إذن المزاولة. وبينما تشير المراسلة إلى بدء البنك المركزي تنفيذ القرار اليوم الأحد، فإنه يستعد للشروع في قبول طلبات الاعتمادات المستندية لتوريد البضائع، في خطوة تهدف إلى الحد من ارتفاع الأسعار الذي تشهده البلاد منذ أسابيع، بالتزامن مع تراجع قيمة الدينار الليبي مقابل العملات الأجنبية، إذ بلغ سعر الدولار في السوق الموازية نحو 9 دنانير ليبية، مقابل سعره الرسمي بقيمة 6.40 دنانير ليبي.

وكان مجلس النواب قد استدعى، الأسبوع قبل الماضي، محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى ورئيس حكومة مجلس النواب أسامة حماد، لمناقشة أزمة شح السيولة النقدية، غير أن المجلس أعلن خلال جلسته الأخيرة اعتذار المسؤولين عن عدم الحضور، على أن يُستَدعَوا في جلسة لاحقة، في الوقت الذي أكد فيه مصرف ليبيا المركزي، عبر بيانات سابقة، أن ارتفاع الطلب على النقد الأجنبي وغلاء الأسعار وشح السيولة تعود إلى تداعيات الإنفاق الحكومي المزدوج وغير المنضبط، داعيًا إلى توحيد الميزانية العامة.

ويرى مراقبون أن الضريبة المفروضة على بيع النقد الأجنبي بالتنسيق بين مجلس النواب والمصرف المركزي تمثل أحد الأسباب الرئيسية للأزمة المعيشية الراهنة. وكان مجلس النواب قد فرض خلال عام 2024 ضريبة على بيع النقد الأجنبي بنسبة 27%، قبل خفضها لاحقًا إلى 20% ثم 15% في نهاية العام ذاته. وخلال جلسة لمجلس النواب نهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي أعلن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح أن العمل بالضريبة انتهى فعليًا بنهاية 2024 وفق نص قرار المجلس، مشيرًا إلى أن استمرار فرضها يُعد من اختصاص مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي.

وفي ظل الارتفاع الملحوظ للأسعار، أطلقت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والحرس البلدي حملة تفتيش على المحال التجارية وشركات الأغذية، شملت إغلاق المخالف منها وإلزام التجار بالأسعار المحددة رسميًا. كذلك نفت الوزارة مسؤوليتها عن منح الموافقات لفتح الاعتمادات المستندية، مؤكدة أنها لا تفرض أي قيود على عمليات توريد السلع أو الخدمات، وأن معالجة ارتفاع الطلب على النقد الأجنبي تكون عبر أدوات الاقتصاد الجزئي، بما يتوافق مع التشريعات النافذة، مع التزام حماية السوق وتعزيز المنافسة العادلة وخدمة الاستقرار الاقتصادي.

وفي السياق، ناقشت لجنة السياسة النقدية في مصرف ليبيا المركزي في اجتماعها الأول للعام الجاري الأوضاع الاقتصادية الراهنة، وقيّمت الإجراءات المتخذة خلال عام 2025، وأقرت حزمة إصلاحات في السياسة النقدية والتجارية، شملت تنظيم نشاط الصرافة، واحتواء السوق الموازية، وحماية الاحتياطيات، ودعم استقرار سعر الصرف، إلى جانب استعراض المخاطر المرتبطة بالتوسع في الإنفاق وارتفاع الدين العام وتأثير ذلك في الاحتياطيات.

المساهمون