تقليص محتمل لحصة أبوظبي في "أوريدو"...ما انعكاساته على البورصة القطرية؟

17 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 06:33 (توقيت القدس)
مستثمران يتابعان أداء الأسهم في بورصة قطر (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يدرس جهاز أبوظبي للاستثمار بيع جزء من حصته في شركة "أوريدو" القطرية، والتي تبلغ 10% بقيمة سوقية 1.26 مليار دولار، لجمع 500-600 مليون دولار، مع استمرار المداولات حول حجم الصفقة وتوقيتها.
- وفقًا لرمزي قاسمية، لن تؤثر الصفقة المحتملة على نتائج "أوريدو" المالية، حيث يعتمد التأثير على هوية المستثمر الجديد، مع احتمال خروج أموال إذا كان المشتري محليًا.
- تعمل "أوريدو" في تسعة أسواق رئيسية، وحققت إيرادات 23.6 مليار ريال في 2024، بزيادة 2%، وارتفع صافي الربح بنسبة 14% إلى 3.4 مليارات ريال.

يدرس جهاز أبوظبي للاستثمار تقليص جزء من حصته في شركة الاتصالات القطرية "أوريدو"، والبالغة 10% بقيمة سوقية نحو 1.26 مليار دولار حسب سعر السهم أمس الأحد، وذلك لجمع ما بين 500 و600 مليون دولار من خلال عملية البيع.
وكشفت مصادر لوكالة بلومبيرغ الأميركية أن المداولات جارية، وأن حجم أي صفقة محتملة وتوقيتها لا يزالان قيد المناقشة، ويعتمدان على ظروف السوق. ورفض ممثلو جهاز أبوظبي التعليق. ولم يستجب ممثلو أوريدو في الدوحة لطلبات التعليق فوراً.
وحول مدى تأثير الصفقة المحتملة على أداء شركة الاتصالات القطرية، قال مدير الاستثمار بشركة قطر للأوراق المالية، رمزي قاسمية، لـ"العربي الجديد" إنها لا تؤثر على نتائج أعمال "أوريدو" أو على مسيرتها المالية جرّاء انتقال ملكية أو جزء من حصة جهاز أبوظبي للاستثمار لمستثمر جديد، لكنه شدّد على أن ذلك يعتمد على هوية المستثمر الجديد.
وأضاف: "إذا كان المشتري محلياً، فإنّ ذلك يمكن أن يعني خروج قرابة 2.2 مليار ريال من البلاد، ما يعد سلبياً، أما إذا كان المستثمر أجنبياً، فلن يكون له تأثير مباشر على سير أعمال الشركة، التي تواصل نشاطها ولها استثمارات خارجية متعدّدة في شركات اتصالات في دول عدّة، وتمتلك أذرعاً خارجية من خلال تملُّك حصص مباشرة أو غير مباشرة أو حصص أغلبية أو أقلية في عدد من شركات الاتصالات المنتشرة في المنطقة والعالم".

اقتصاد عربي
التحديثات الحية

وعن مدى انعكاس ذلك على أداء أسهم بورصة قطر، أكد قاسمية أن الصفقة المحتملة لو تمّت لن تؤثر على سعر السهم، كون عملية البيع لن تجري من خلال البورصة، بل عبر صفقة متفق عليها بين البائع والمشتري، ولذلك لن تؤثر على سعر أو تداول السهم في السوق القطري.
وتُعتبر مجموعة أوريدو شركة اتصالات إقليمية ودولية، ذات محفظة استثمارات وتشغيل في أسواق عدّة، وحققت أرباحاً قوية في السنوات الأخيرة، لكنها لا تمتلك محفظة استثمار مالية في بورصات عالمية، بالمعنى التقليدي، بقدر ما هي عمليات تشغيلية وشركات تابعة في دول مختلفة مدرجة أو شبه مدرجة في أسواقها. والتركيز الأساسي للمجموعة هو الاستثمار في الأصول التشغيلية في الشبكات، والأبراج، ومراكز البيانات، والطيف التردّدي، والمنصات الرقمية. وتعمل شركة الاتصالات القطرية في تسعة أسواق رئيسية هي: قطر، وعُمان، والكويت، والعراق، والجزائر، وتونس، وفلسطين، والمالديف، إضافة إلى عمليات مرتبطة بإندونيسيا في فترات سابقة ضمن هيكل IOH والشركات التابعة.
وتمثل هذه العمليات أصولاً تشغيلية (شركات اتصالات محلية) تحقق إيرادات وأرباحاً بالعملات المحلية، وتُدمج نتائجها في القوائم الموحدة للمجموعة في الدوحة.
والسهم الرئيسي لمجموعة أوريدو مدرج في بورصة قطر، وهو السهم الذي يجري عليه التداول والتوزيعات الأساسية للمجموعة، وتوجد كذلك شهادات/أسهم مدرجة أو متداولة في سوق أبوظبي للأوراق المالية ضمن آلية الإدراج المزدوج، ما يزيد من قاعدة المستثمرين الإقليميين، لكنه لا يُعد "استثماراً خارجياً" للمجموعة بل وسيلة لتمويلها وجذب المستثمرين. وهناك شركات تابعة لـ"أوريدو" مدرجة في بورصات دولها مثل وحدات في الكويت أو عمان أو غيرها بحسب الهيكل في كل دولة، وهذا يعني أن للمجموعة أصولاً في شركات مدرجة خارج قطر، لكنها أصول تشغيلية وليست محفظة تداول أسهم.
وبلغت إيرادات مجموعة أوريدو في 2024 نحو 23.6 مليار ريال، بنمو يقارب 2% مقارنة بعام 2023 الذي سجل نحو 23.2 مليار ريال. وارتفع صافي الربح المسجل للمجموعة في 2024 بنحو 14% ليصل إلى حوالى 3.4 مليارات ريال (الدولار = نحو 3.65 ريالات)، وهو مستوى قياسي جديد مقارنة بالسنوات السابقة، وارتفعت أسهم "أوريدو" بنسبة تقارب 24% هذا العام.

المساهمون