مؤتمر استثماري في "أرض الصومال" بمشاركة 23 دولة

02 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 17:51 (توقيت القدس)
الجلسة الافتتاحية لمؤتمر قمة الاستثمار في هرجيسا، 02-11-2025 (العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- انطلق في هرجيسا مؤتمر للاستثمار المحلي والدولي بمشاركة 23 دولة، بهدف جذب رؤوس أموال جديدة وتعزيز مكانة "أرض الصومال" كوجهة استثمارية واعدة في شرق أفريقيا، مع التركيز على الشراكات الاقتصادية والتنمية المستدامة.
- أكد رئيس الإقليم على توفر الأمن والاستقرار السياسي، مشيدًا بدور شركة موانئ دبي العالمية في تطوير ميناء بربرة، مما يعزز الإمكانات الاقتصادية للإقليم.
- يسعى الإقليم لتعزيز موقعه الاقتصادي في القرن الأفريقي، مستفيدًا من موقعه الاستراتيجي، مع تزايد الاستثمارات المحلية التي تمثل 60% من النشاط الاقتصادي.

بدأت في مدينة هرجيسا، عاصمة إقليم "أرض الصومال" (صوماليلاند) الانفصالي، اليوم الأحد، أعمال مؤتمر للاستثمار المحلي والدولي الذي يمتد ليومين بمشاركة رئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله، إلى جانب وفود من 23 دولة، من بينها دول من القرن الأفريقي. يمثل المؤتمر مسعى من جانب أرض الصومال لجذب رؤوس أموال جديدة وتعزيز موقع الإقليم وجهةً استثماريةً واعدةً في شرق أفريقيا.

وجاء انعقاد المؤتمر تحت شعار تعزيز الشراكات الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للتنمية المستدامة في الإقليم غير المعترف به دولياً بمبادرة من وزارة تنمية الاستثمار والصناعة. وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية، عبّر رئيس الإقليم عن امتنانه للمستثمرين والوفود المشاركة، مؤكدًا أن "أرض الصومال" تمتلك كل المقومات التي تجعلها بيئة جاذبة للاستثمار"، مشيراً إلى توفر الأمن والاستقرار السياسي، والنظام الإداري الديمقراطي، والتشريعات التي تشجع على حرية السوق وتسهل عمل الشركات الخاصة.

وأوضح الرئيس أن حكومته "تولي أهمية خاصة لتهيئة بيئة استثمارية شفافة ومنفتحة، تعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتخلق فرص عمل جديدة تسهم في دعم النمو الاقتصادي". كما أشاد بمساهمة شركة موانئ دبي العالمية (DP World) التي كانت من أوائل الشركات الدولية التي استثمرت في الإقليم عبر تطوير ميناء بربرة والمنطقة الاقتصادية الحرة المجاورة له، معتبراً أن هذه التجربة "أعادت تسليط الضوء على الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي يزخر بها الإقليم".

ويأتي انعقاد المؤتمر في وقت يسعى فيه إقليم "أرض الصومال" إلى تعزيز موقعه اقتصاداً صاعداً في منطقة القرن الأفريقي، مستفيداً من موقعه الاستراتيجي على البحر الأحمر وخطوط التجارة الإقليمية. وتشير تقديرات محلية إلى أن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الإقليم تجاوز مئات الملايين من الدولارات خلال السنوات الأخيرة، معظمها في قطاعي الموانئ والطاقة.

و تلعب الاستثمارات المحلية دوراً متزايداً في تحريك عجلة الاقتصاد، إذ تمثل المشاريع الصغيرة والمتوسطة أكثر من 60% من النشاط الاقتصادي في الإقليم، وتسهم في خلق فرص عمل للشباب وتعزيز الإنتاج المحلي. وتراهن السلطات على هذه الاستثمارات لتقليل الاعتماد على التحويلات الخارجية والمساعدات، وبناء اقتصاد قائم على الإنتاج والاستدامة.

ويرى مراقبون أن المؤتمر يمثل خطوة مهمة في اتجاه دمج الاقتصاد المحلي في المنظومة الإقليمية والدولية، خاصة مع اهتمام متزايد من مستثمرين في الخليج وشرق أفريقيا باستكشاف الفرص في "أرض الصومال"، في ظل بيئة توصف بأنها أكثر استقراراً مقارنة بجوارها الجغرافي.

المساهمون