ليبيا تستورد منتجات نفطية بمليار دولار في يوليو وسط أزمة وقود

13 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 17:48 (توقيت القدس)
ميناء البريقة النفطي غرب بنغازي شرقي ليبيا، 24 سبتمبر 2020 (فرانس برس)

أظهرت بيانات المؤسسة الوطنية للنفط الليبية أن قيمة المحروقات والمنتجات النفطية الموردة إلى ليبيا خلال يوليو/تموز 2026 بلغت نحو 1.006 مليار دولار، فيما تجاوزت كميات المنتجات النفطية الموزعة في السوق المحلية 1.37 مليون طن متري.

وتأتي هذه الأرقام في وقت تواجه فيه ليبيا أزمة متجددة في توفير البنزين ووقود الديزل، انعكست في طوابير أمام محطات الوقود ونقص الإمدادات في عدد من المناطق، بالتزامن مع تزايد ساعات انقطاع التيار الكهربائي، ما يزيد الضغوط على الأسر والأنشطة التجارية والخدمية.

وسجلت الكميات المستلمة من البنزين بحسب بيانات المؤسسة الوطنية للنفط، نحو 552.4 ألف طن متري من المصادر المحلية والخارجية، فيما بلغت إمدادات وقود الديزل نحو 155.8 ألف طن، إضافة إلى نحو 31.4 ألف طن من الزيت الثقيل.

وفي المقابل، بلغت الكميات الموزعة في السوق المحلية نحو 1.369 مليون طن متري، بينها 512.9 ألف طن من البنزين و646.9 ألف طن من وقود الديزل و155.4 ألف طن من الزيت الثقيل، إلى جانب 35.5 ألف طن من الكيروسين بنوعيه و18.5 ألف طن من الغاز المسال.

وتكشف البيانات عن استمرار اعتماد السوق المحلية على الإمدادات المستوردة، في وقت تواجه فيه البلاد صعوبات في انتظام عمليات الاستلام والتفريغ، إذ جرى ترحيل كميات إلى أغسطس/آب بسبب انشغال أرصفة الشحن والتفريغ، بينها 90 ألف طن من الديزل و120 ألف طن من البنزين. كما بلغ رصيد آخر المدة نحو 37.7 ألف طن من الديزل و162.3 ألف طن من البنزين، وفق البيانات.

وتأتي أزمة الوقود في وقت تعاني فيه منظومة الكهرباء من ضغوط متزايدة، مع ارتفاع الطلب على الطاقة خلال فصل الصيف، ما يدفع محطات الكهرباء إلى زيادة استهلاك الوقود ويضاعف الحاجة إلى انتظام إمدادات الديزل والوقود الثقيل.

وتوزعت كميات وقود الديزل والزيت الثقيل على كبار المستهلكين، خصوصاً محطات الكهرباء ومحطات التحلية ومصانع الأسمنت ومصنع الحديد والصلب، بما يعكس ارتباط أزمة الوقود بأداء قطاعات حيوية تتجاوز النقل والاستهلاك المنزلي.

تزامن نقص الوقود مع ضغوط على قطاع الكهرباء. وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قد حذرت في 28 يوليو/تموز من أن اقتحام وإغلاق مجمع مليتة الصناعي أدى إلى تعطل إنتاج وإمدادات الغاز الطبيعي، وهو ما تسبب في نقص حاد في الغاز والوقود اللازمين لتشغيل محطات الكهرباء وخروج عدد من وحدات التوليد عن الخدمة.

وأعلنت شركة البريقة لتسويق النفط في أواخر يوليو/تموز أنها زادت إمدادات الديزل إلى محطات توليد الكهرباء لتعويض النقص في الغاز الطبيعي، مؤكدة أن الغاز هو المصدر الرئيسي لتشغيل معظم محطات التوليد، وأن الديزل يستخدم كوقود احتياطي عند انخفاض ضغط الغاز أو تراجع الإمدادات.

وكانت أزمة الكهرباء قد تصاعدت منذ منتصف يونيو/حزيران، مع تسجيل انقطاعات متزايدة، فيما أشارت تقارير إلى أن نقص الوقود والغاز أدى في يونيو إلى فقدان أكثر من ألف ميغاواط من القدرة الإنتاجية في بعض الفترات.

وتفاقمت الضغوط على منظومة الطاقة في أغسطس/آب بعد هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت حيوية في الزاوية. وأدت إحدى الهجمات إلى اشتعال خزان وقود في مجمع الزاوية النفطي، كان يحتوي على نحو 4.5 ملايين لتر من البنزين، بينما أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط السيطرة على الحرائق واستمرار العمل على ضمان إمدادات الوقود.

وأعلنت الشركة العامة للكهرباء أمس الأربعاء أن هجوماً استهدف محطة جنوب الزاوية الفرعية تسبب في انقطاع واسع للكهرباء، وأدى إلى خروج أكثر من 700 ميغاواط من أصل نحو 1300 ميغاواط من قدرة محطة الزاوية عن الخدمة.