ليببا: قرار بحبس وزير التعليم لتجاوزات في عقود طباعة الكتب المدرسية
استمع إلى الملخص
- أثار تأخر توزيع الكتب جدلاً واسعاً حول أداء مركز المناهج، وسط اتهامات باعتماد شركات غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها، مما حول العملية إلى مشروع تجاري.
- أصدر ديوان المحاسبة قراراً بإخضاع المعاملات المالية للرقابة، بينما كشف مجلس الوزراء عن تخصيص 384.5 مليون دينار لتغطية نفقات الطباعة.
أمرت النيابة العامة الليبية، السبت، بحبس وزير التربية والتعليم المكلّف في حكومة الوحدة الوطنية، ومدير عام مركز المناهج التعليمية والبحوث التربوية، على خلفية تجاوزات في عقود طباعة الكتب المدرسية للعام الدراسي 2025-2026. وقالت النيابة، في بيان لها، إنّ رئيس مكتب النائب العام أجرى تحقيقاً في إجراءات التعاقد على الطباعة، كشف عن "أنماط إساءة" شابت الجوانب الإدارية والمالية للعقود المبرمة، إضافة إلى "إهمال في واجب توفير الكتاب المدرسي لمليوني طالب ضمن المواعيد المحددة في استراتيجية التعليم المعتمدة".
وأضاف البيان أنّ المحقق قرر حبس المسؤولين احتياطياً على ذمة التحقيق، بتهمة الإضرار بالمصلحة العامة والإخلال بالحق في التعليم. ولم يفصح البيان عن اسمي وزير التعليم المكلف ولا مدير عام مركز المناهج التعليمية. وأثار تأخر توزيع الكتب المدرسية منذ انطلاق العام الدراسي قبل أكثر من شهر، جدلاً واسعاً في الأوساط التعليمية حول أداء مركز المناهج التعليمية والبحوث التربوية، وسط اتهامات باعتماد شركات محلية غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها، ما حوّل، وفق مراقبين، عملية حيوية إلى ما يشبه مشروعاً تجارياً.
وفي خطوة رقابية، أصدر ديوان المحاسبة، في 19 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، قراراً يقضي بإخضاع كافة المعاملات المالية المتعلقة بطباعة وتوريد الكتب المدرسية والتقنية للرقابة المصاحبة، قبل أن يرصد في الـ27 من الشهر ذاته تجاوزات ومخالفات مالية، بهدف حماية المال العام وضمان الشفافية والكفاءة. وعلى الصعيد المالي، كان مجلس الوزراء قد أصدر القرار رقم 358 لسنة 2025، الذي أجاز لوزارة التخطيط صرف 384.5 مليون دينار ليبي (نحو 70 مليون دولار بسعر صرف 5.5 دنانير للدولار) لتغطية نفقات إعداد وطباعة وتوريد الكتب المدرسية لجميع مراحل التعليم الأساسي والثانوي، التي تشمل نحو 2.34 مليون طالب.
وفي يوليو/ تموز الماضي، أعلنت هيئة الرقابة الإدارية وجود "تجاوزات مالية جسيمة" في العقود المبرمة لطباعة الكتب، مشيرة إلى تجميد حسابات بعض الجهات وفتح تحقيقات وإيقاف عدد من المسؤولين مؤقتاً، قبل التوصل إلى اتفاق مع الشركات أدى إلى خفض قيمة العقود بنسبة تجاوزت 41%.