لبنان يواجه انقطاعاً كلياً للكهرباء يطاول المرافق الحيوية ضمنها المطار

06 يوليو 2022
مخاوف على موسم السياحة (Getty)
+ الخط -

حذّرت مؤسسة كهرباء لبنان، بعد ظهر اليوم، من انقطاع عام وشامل للتيار الكهربائي على كامل الأراضي اللبنانية وتوقف التغذية جبراً عن كافة المرافق الحيوية الأساسية، بما فيها مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وذلك بسبب عدم تقاضي مشغل معملي الزهراني ودير عمار مستحقاته بالعملة الصعبة، أي "فرش دولار".

ويعاني لبنان من أزمة كهرباء حادة منذ فترة طويلة بحيث أن كهرباء الدولة بالكاد تصل إلى منازل اللبنانيين لساعة أو ساعتين في اليوم وليس في كل المناطق، الأمر الذي دفعهم إلى البحث عن مصادر خاصة للطاقة، منها المولدات، واخيراً ألواح الطاقة الشمسية، التي باتت تملأ أسطح المباني بعدما أصبحت تعرفة المولدات الخاصة تتجاوز المليون ليرة للخمسة أمبير فقط مع اعتماد أصحاب المولدات في الوقت نفسه التقنين القاسي.

وسبق أن شهدت المرافق الحيوية انقطاعاً للكهرباء، خصوصاً مؤسسات الدولة العامة، وأيضاً مطار بيروت، الذي تتجه إليه الأنظار اليوم وهو يغصّ بالزوّار والوافدين في ظل الموسم السياحي الواعد الذي يعوِّل عليه لبنان وتروّج له وزارتا السياحة والإعلام اللبنانيتان بشكل مكثف.

وقالت المؤسسة في بيان، اليوم الأربعاء، إن مشغل معملي الزهراني ودير عمار أفاد بأنه سيتوقف عن القيام بأعماله وذلك بسبب عدم تقاضيه مستحقاته بالعملة الصعبة، أي "فرش دولار"، وفق قراري مجلس الوزراء الصادرين بهذا الصدد، ما سيؤدي إلى توقف معمل الزهراني، وهو المعمل الحراري الوحيد حالياً المنتج للطاقة الكهربائية على الشبكة، عن إنتاج الطاقة عند الساعة الخامسة من بعد ظهر اليوم الأربعاء.

وأشارت إلى أنه إزاء هذا الوضع الخارج عن إرادة ومسؤولية كهرباء لبنان بالكامل، فإن عدم صرف المبالغ المحددة بالعملات الصعبة إلى المتعهد وفق قراري مجلس الوزراء سيؤدي إلى توقيف المشغل لمعملي الزهراني ودير عمار عن العمل من دون إمكانية وضعهما على الشبكة، الأمر الذي سيفرض الدخول بانقطاع عام وشامل على كافة الأراضي اللبنانية، وسيؤدي بدوره إلى توقف التغذية جبراً عن كافة المرافق الحيوية الأساسية في البلد، مثل المطار والمرفأ ومضخات مياه الصرف الصحي.

ولفتت المؤسسة إلى أنها قامت بكل الإجراءات الإدارية وأحالت مدفوعات المشغل وفق قراري مجلس الوزراء ليتم تسديدها منذ حوالي الشهر إنما لغاية تاريخه لم يتم صرفها من قبل المراجع المالية والنقدية المعنية في البلد.

وتبعاً للبيان، فإن قراري مجلس الوزراء المعنيين لم يخصصا لمؤسسة كهرباء لبنان منذ بداية عام 2022 سوى مبلغ 60 مليون دولار فقط لزوم كافة متعهدي المؤسسة، علماً أن هذا المبلغ المخصص غير كاف لحجم الأعمال المطلوب تنفيذها بالحد الأدنى الممكن لتسيير المرفق العام.

ويأتي بيان مؤسسة كهرباء لبنان في وقت يقوم فيه وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض بجولة عربية تشمل القاهرة وبغداد تتمحور حول قطاع المياه الذي يحتلّ بدوره صدارة الأزمات في لبنان في الأيام الماضية، إلى جانب ملفات الغاز والكهرباء والصرف الصحي وما إلى ذلك.

واجتمع فياض، أمس الثلاثاء، في إطار زيارته الرسمية إلى بغداد، مع نظيره وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار إسماعيل، حيث أبدى الوزير العراقي كل إيجابية ورغبة في التعاون واستمرار العمل باتفاق عقد توريد الفيول الموقع بين لبنان والعراق.

موقف
التحديثات الحية

وقال فياض: تلمسنا من وزير النفط العراقي دعمه للعلاقة الاستراتيجية بين البلدين والشعبين ودعمه أيضاً للاستمرار بالاتفاقية إذا كانت الآلية المعتمدة تؤمن للجانبين استفادتهما، مشيراً إلى أن الوزير إسماعيل منفتح على زيادة الكميات ضمن ضوابط معينة بعد انتهاء العقد.

ووقع لبنان في 21 يونيو/حزيران الماضي عقد اتفاقية شراء الغاز الطبيعي من مصر واتفاقية نقل ومبادلة الغاز مع مصر وسورية.

وقال فياض "إنها لحظة تاريخية، حيث وقعنا عقد شراء الغاز الطبيعي مع جمهورية مصر العربية واتفاقية نقل ومبادلة الغاز عبر خط الغاز العربي مع كل من مصر وسورية لتغذية معمل دير عمار لتوليد الكهرباء".

وأشار إلى أن توقيع العقد يأتي استكمالاً للاتفاقية التي تمّت مع الأردن وسورية بهدف استجرار الكهرباء من الأردن إلى لبنان عبر الأراضي السورية، "وبتنفيذ هذين المشروعين نكون قد أنجزنا متطلبات المرحلة الأولى من خطة الكهرباء" والتي تهدف إلى تأمين التغذية الكهربائية بين 8 و10 ساعات يومياً عبر استجرار الكهرباء الأردنية وشراء الغاز المصري واتفاقية الفيول العراقي، إلى جانب مصادر أخرى من الإنتاج، مثل المحطات الكهرومائية ومصادر الطاقة المتجددة الأخرى.

وأمل فياض بأن تكون كل العقبات قد ذللت من أجل تأمين التمويل من البنك الدولي، "كما نتطلع للحصول على الضمانات النهائية من الولايات المتحدة، خصوصاً بما يتصل بالعقوبات، لذلك سيكون دعم الولايات المتحدة والأسرة الدولية جوهرياً لتأمين المتطلبات الباقية من أجل تنفيذ هذا المشروع".