لبنان يبدأ تأهيل المعابر الحدودية مع سورية بعد تضرّرها في الحرب

09 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 11:30 (توقيت القدس)
معبر العبودية خلال عملية ترميمه، عكار، لبنان، 8 أغسطس 2025 (أكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- بدأت وزارة الأشغال العامة والنقل في تأهيل المعابر الحدودية المتضررة بين لبنان وسورية، حيث أُنشئت معابر مؤقتة لضمان استمرارية الحركة، مع التركيز على إعادة بناء الجسور وفق المعايير السابقة.
- تلعب المعابر دورًا حيويًا في التجارة البرية بين البلدين، حيث يؤدي تعطيلها إلى ارتفاع تكاليف النقل وزيادة أسعار السلع، مما يؤثر سلبًا على الاقتصاد اللبناني.
- تسريع إعادة تأهيل المعابر يساهم في تعزيز الإيرادات الجمركية وتحريك النشاط التجاري، مما يخفف الضغوط الاقتصادية ويعزز الحركة الاقتصادية في المناطق الشمالية.

أعلنت وزارة الأشغال العامة والنقل، في بيان يوم الجمعة، بدء أعمال تأهيل المعابر الحدودية التي تضررت جراء القصف الإسرائيلي الذي استهدف ثلاثة جسور تربط لبنان بسورية في محافظة عكار، وهي: معبر العريضة، ومعبر السبع قمار (القبيعة – وادي خالد)، ومعبر العبودية.

وأوضحت الوزارة أنها باشرت، عبر فرقها الفنية وبالتعاون مع الجهات المعنية، إنشاء معابر مؤقتة لضمان استمرارية حركة العبور وتأمين التواصل بين الجانبين اللبناني والسوري. ففي معبر العريضة، أُنجز المعبر المؤقت وأُعيد فتحه أمام الحركة، فيما تتواصل في معبر السبع قمار أعمال الترميم المؤقت إلى حين إنجاز الحل الدائم. أما في معبر العبودية، فمن المقرر أن تبدأ قريبًا أعمال إنشاء معبر مؤقت لتأمينه في أسرع وقت ممكن.

وأكدت الوزارة أن هذه الخطوات تأتي حلولاً مرحلية، ريثما يتم الانتهاء من الدراسات الهندسية الشاملة التي تنفذها بالتعاون مع مكاتب استشارية متخصصة، تمهيدًا لإعادة بناء الجسور الثلاثة وفق المعايير والمواصفات التي كانت قائمة قبل القصف. وشددت على التزامها الكامل بمتابعة هذا الملف حتى إعادة المعابر إلى حالتها الطبيعية، بما يضمن انسيابية الحركة الحدودية.

تلعب المعابر الحدودية بين لبنان وسورية دورًا حيويًّا في حركة التجارة البرية، إذ تُستخدم لنقل البضائع والمنتجات الزراعية والصناعية بين البلدين، ولتأمين جزء من احتياجات السوق المحلية. ويؤدي تعطيل هذه المعابر إلى ارتفاع تكاليف النقل، وزيادة أسعار بعض السلع في الأسواق اللبنانية، إضافة إلى تراجع حركة التصدير البري نحو الدول العربية عبر الأراضي السورية.

وتشير تقديرات خبراء اقتصاديين إلى أن إغلاق أو تعطيل هذه النقاط الحيوية قد يفاقم خسائر القطاعات الإنتاجية في لبنان، ولا سيما في ظل الأزمة المالية الراهنة وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. كما أن إعادة فتح هذه المعابر بشكل كامل يساهم في تعزيز الإيرادات الجمركية وتحريك عجلة النشاط التجاري في الشمال والمناطق الحدودية.

يمثل تسريع إعادة تأهيل المعابر خطوة ضرورية للحد من الخسائر الاقتصادية وضمان استقرار حركة التجارة بين لبنان وسورية. ومع اكتمال إعادة بناء الجسور، يُتوقع أن تستعيد هذه المعابر دورها بوصفها ممراتٍ أساسيةً للتصدير والاستيراد، ما قد يخفف من الضغوط الاقتصادية على البلاد ويعزز الحركة الاقتصادية في المناطق الشمالية.

المساهمون