لبنان مطالب أوروبياً بإعادة هيكلة المصارف واتفاق مع صندوق النقد لصرف مساعدات

21 فبراير 2025   |  آخر تحديث: 16:04 (توقيت القدس)
الرئيس اللبناني جوزاف عون مستقبلاً دوبرافكا شويتزا في قصر بعبدا (حساب الرئاسة/ إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يطالب الاتحاد الأوروبي لبنان بإعادة هيكلة المصارف والتوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي كشرط لصرف مساعدات بقيمة نصف مليار يورو، في ظل أزمة اقتصادية خانقة منذ 2019.
- أعلنت المفوضة الأوروبية دوبرافكا شويتزا عن تخصيص 500 مليون يورو إضافية للبنان، مشروطة بإصلاحات مصرفية واتفاق مع صندوق النقد، مع مناقشة شراكات استراتيجية جديدة.
- يسعى الاتحاد الأوروبي لدعم لبنان في مكافحة الهجرة غير النظامية وتعزيز الاقتصاد، بينما يظل المجتمع الدولي يطالب بإصلاحات حاسمة للحصول على مساعدات مالية إضافية.

أصبح لبنان مطالباً من الاتحاد الأوروبي بإعادة هيكلة المصارف واتفاق مع صندوق النقد الدولي قبل صرف مساعدات له بقيمة نصف مليار يورو، وفقاً لما نقلت فرانس برس عن المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتزا اليوم الجمعة. وقد أعلنت المسؤولة من بيروت، اليوم الجمعة، أن صرف نصف مليار يورو من المساعدات للبنان مشروط بإعادة هيكلة القطاع المصرفي والتوصل لاتفاق مع صندوق النقد، بعد أكثر من خمس سنوات من بدء أزمة اقتصادية خانقة تشهدها البلاد منذ أواخر عام 2019.

وقالت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتزا الجمعة إن من بين الأموال المخصصة للبنان "تمت الموافقة على 500 مليون يورو في آب/أغسطس من العام الماضي، وسيتم صرف 500 مليون أخرى قريباً، لكن هناك بعض الشروط". وأضافت خلال مؤتمر صحافي بعد لقائها الرئيس اللبناني جوزاف عون في قصر بعبدا اليوم الجمعة أن "الشرط الأساسي هو إعادة هيكلة القطاع المصرفي.. واتفاق جيد مع صندوق النقد الدولي".

وأوضحت شويتزا: "عندما تُستوفى هذه الشروط، سنواصل بالطبع عملية صرف الأموال". وقالت إنها ناقشت مع عون "ميثاقاً جديداً للبحر الأبيض المتوسط"، بما يعني "أننا سنبدأ اتفاقيات شراكة استراتيجية شاملة ثنائية مع دول، من بينها لبنان"، لكن من دون تقديم تفاصيل إضافية، مشيرة إلى أنها بحثت مع عون أيضاً اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، كما تطرقا إلى دعم الجيش اللبناني والوضع في سورية المجاورة.

بدوره، أكد الرئيس عون خلال اللقاء مع شويتزا "أهمية التعاون مع الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية"، معرباً عن "رغبته في المباشرة في التفاوض حول الميثاق الجديد لمنطقة المتوسط الذي يعده الاتحاد والهادف إلى معالجة التحديات المشتركة وتعزيز العلاقات بين الشعوب ودعم النمو الاقتصادي وتعزيز الأمن الإقليمي". ونوّه بدعم الاتحاد الأوروبي المستمر للبنان، معتبراً أن "التعاون مع الاتحاد يشكل أساساً من أساسات العمل المشترك الذي يهدف إلى تعزيز الاستقرار والنمو في لبنان"، مشجعاً الشركات الأوروبية على العودة والاستثمار في ربوعه.

وجدّد الرئيس اللبناني "التأكيد على التصميم على الانطلاق بمسيرة الإصلاحات اللازمة للنهوض بلبنان من جديد والمضي قدماً نحو بناء دولة حديثة ومتطورة تلبي طموحات اللبنانيين وتحقق لهم حياة أفضل".

وزارت شويتزا أيضاً رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء نواف سلام، وفقاً لبيان صادر عن الاتحاد الأوروبي الذي سبق أن تعهد، في مايو/ أيار الماضي، بتقديم مساعدات بقيمة مليار يورو لدعم لبنان في مكافحة الهجرة غير النظامية نحو أوروبا، وتغطّي قطاعات خدمية أساسية تتضمّن التعليم والصحة.

ويطالب المجتمع الدولي لبنان بتنفيذ إصلاحات تتيح له الحصول على مليارات الدولارات لتعزيز اقتصاده، بعد أزمة مالية بدأت في عام 2019، وتعزى إلى سوء الإدارة والفساد، وانتخب مجلس النواب، في يناير/ كانون الثاني، عون رئيساً جديداً للجمهورية بعدما كان يشغل منصب قائد الجيش، وذلك بعد فراغ في سدة الرئاسة دام أكثر من عامين.

وقد أعرب صندوق النقد الدولي هذا الأسبوع عن انفتاحه على اتفاق مع لبنان بشأن قروض جديدة عقب مناقشات لممثلين عن الصندوق مع وزير المالية الجديد ياسين جابر. وبحسب فرانس برس، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى التخفيف من توافد أعداد كبيرة من اللاجئين إلى أراضيه، علماً أن لبنان يستضيف نحو مليونَي سوري، أقلّ من 800 ألف منهم مسجلون لدى الأمم المتحدة، وهو أعلى عدد من اللاجئين في العالم نسبة لعدد السكان.

المساهمون