كيوساكي: الذهب والفضة كنز السماء وبيتكوين ثروة الشعب وأموال الدولة مزيفة
استمع إلى الملخص
- ينتقد كيوساكي وارن بافيت لرفضه العملات الرقمية، معتبرًا أن الأصول الورقية مثل الأسهم والسندات يمكن أن تنهار، محذرًا من الثقة المفرطة في المؤسسات المالية التقليدية.
- يشير كيوساكي إلى نقص التعليم المالي، مما دفعه لإنشاء شركة "ريتش داد" لتعليم بناء الثروة، محذرًا من طباعة التريليونات وتأثيرها السلبي على القدرة الشرائية.
قال الخبير الاقتصادي وصاحب الكتاب الشهير "الأب الغني الأب الفقير" روبرت كيوساكي أنه يمتلك الذهب والفضة وبيتكوين وإيثيريوم لأنه يعتبرها أصولا حقيقية لا تستطيع الحكومات إنتاجها، وهي بعيدة عن "التلاعب والتضخم المصطنع" الذي يميز المال الحكومي.
وقال كيوساكي في منشور له اليوم الأحد على منصة إكس إن الذهب والفضة بالنسبة له هما "مال السماء"، بينما بيتكوين وإيثيريوم هما "مال الشعب"، أما المال الحكومي فهو "مال مزيف" يُطبع بلا حدود ويؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية.
وهاجم كيوساكي بشدة المستثمر الأميركي الشهير وارن بافيت قائلا إن الأخير "يسيء فهم بيتكوين" ويستمر في ترديد رؤية وول ستريت التقليدية التي ترى في العملات الرقمية مقامرة لا استثمارا. وأضاف إن "بافيت يهاجم العملات المشفرة منذ سنوات، وإن موقفه لم يتغير رغم التحولات الضخمة في الأسواق".
بافيت يهاجم بتيكوين
وكان بافيت في رسالته للمساهمين في نوفمبر/تشرين الثاني الجاري قد هاجم بشدة العملات المشفرة، وقال إنها "أصول لا تنتج شيئا"، وإن قيمتها تقوم على المضاربة وحدها. وأضاف: "إن بيتكوين ليست استثمارا بل رهان عالي المخاطر".
ومعروف عن بافيت، وهو رئيس مجلس إدارة شركة "بيركشاير هاثاواي" الأميركية العملاقة التي تمتلك حصصا ضخمة في شركات مثل آبل (Apple) وأمريكان إكسبرس، هجومه الدائم على العملات المشفرة ورفضه الاعتراف بها أصولا ذات مستقبل.
WARREN BUFFET trashes BITCOIN
— Robert Kiyosaki (@theRealKiyosaki) November 17, 2025
Warren Buffet is arguably the smartest and maybe the richest investor in the world.
He trashes Bitcoin saying it is not investing….it is speculation….. ie gambling.
He is saying a blow off top will wipe out Bitcoiners.
And from his worldly view…
وأضاف كيوساكي أن بافيت يتحدث بثقة عن مخاطر بيتكوين واحتمال تعرضها لانهيار، لكنه في المقابل يتعامل في الأصول الورقية مثل الأسهم والسندات، وهي بالنسبة لكيوساكي أصول مصنعة يمكن أن تنهار تماما مثل غيرها.
وحذر كيوساكي من الثقة المفرطة بالاحتياطي الفيدرالي الأميركي ووزارة الخزانة الأميركية، مؤكدا أنه لا يثق بهذه المؤسسات على الإطلاق، في حين يرى أن بافيت يثق بها إلى درجة تجعله يعيش داخل عصر مالي قديم.
وهاجم بشدة كل أدوات الاستثمار الورقية مثل الصناديق المتداولة والصناديق العقارية، واعتبرها أشكالا من المال المزيف لا تمثل أصولا ملموسة. وقال: "أنا لا أعيش في بيت ورقي ولا أضع غازا ورقيا في سيارتي، فلماذا أستثمر في أصول ورقية بينما الأصول الحقيقية موجودة؟".
الماركسية في عين الإعصار
وأضاف أن المدارس والجامعات "ذات الطابع الماركسي" لا تُدّرس التربية المالية، وهو ما دفعه لإنشاء شركة "ريتش داد" وتصميم لعبة "كاش فلو" (لعبة لتعليم الناس كيفية بناء الثروة من خلال الأصول) وكتابة كتابه الشهير لمعالجة هذا النقص.
كما حذر من مستقبل الاقتصاد الأميركي، مؤكدا أن الولايات المتحدة أصبحت "أكبر دولة مدينة في التاريخ"، وأن طباعة التريليونات في صورة سندات جديدة تزيد ثروة وول ستريت وتزيد ثراء أشخاص مثل بافيت، لكنها تدمر القدرة الشرائية للمواطن العادي عبر التضخم والضرائب.
فهم الاستثمار
وقال إن الاستثمار بالنسبة إليه ليس تعقيدا أكاديميا، بل فهم بسيط لحقيقتين، أولها أن الحكومة لا تستطيع الاستمرار في طباعة المال بلا حدود. وأن عدد بيتكوين لن يتجاوز 21 مليون وحدة، ما يجعلها ترتفع في القيمة مع كل تراجع في قيمة الدولار.
وذكّر بأنه قبل 25 سنة في كتابه "الأب الغني الأب الفقير" هوجم عندما قال إن "المدخرين خاسرون"، لكن الواقع اليوم وفق رأيه يؤكد صحة ذلك، لأن ادخار أموال تُطبع بلا نهاية هو "أكبر خطأ مالي يمكن للإنسان أن يرتكبه".
واختتم كيوساكي حديثه بتحذير مباشر مما وصفه بالمال المزيف، مشيرا إلى أنه يفقد قيمته، منوها: "إن المال الحقيقي فقط هو من يحافظ على القوة الشرائية، اختر ما تثق به، بينما أنا أثق بالذهب والفضة وبيتكوين".