كوبا تبلغ شركات طيران بتعليق إمدادات الكيروسين لمدة شهر
استمع إلى الملخص
- تواجه كوبا أزمة طاقة حادة بعد وقف فنزويلا تزويدها بالنفط تحت ضغط أمريكي، مما دفع الحكومة الكوبية لاتخاذ إجراءات طارئة مثل تقليص أيام العمل وفرض قيود على مبيعات الوقود.
- تتهم كوبا الولايات المتحدة بفرض "حصار على الطاقة"، بينما تؤكد واشنطن أن كوبا تشكل "تهديدًا استثنائيًا" للأمن القومي الأمريكي.
أبلغت السلطات في كوبا شركات الطيران التي تسيّر رحلات من البلاد وإليها بتعليق إمدادات الكيروسين لمدة شهر اعتبارا من منتصف ليل الاثنين بسبب أزمة الطاقة، وفق ما أفاد مسؤول من شركة أوروبية وكالة فرانس برس الأحد. وقال المسؤول طالبا عدم كشف اسمه "أبلغت هيئة الطيران المدني الكوبية كل الشركات بأنه لن تكون هناك عمليات تزود بالوقود النفاث (جيت فيول) اعتباراً من الثلاثاء 10 فبراير/شباط".
وأوضح أن الإجراء سيكون سارياً لمدة شهر وأنه سيجبر شركات الطيران التي تشغل رحلات طويلة على القيام بـ"توقف تقني" في رحلات العودة لضمان إعادة تزويدها الكيروسين. وأشار المصدر نفسه إلى أنه من المفترض أن تواصل الرحلات الجوية الإقليمية العمل بشكل طبيعي. وذكرت "إير فرانس" في هافانا في اتصال مع فرانس برس أن خدمتها متواصلة مع توقف تقني مخطط له في بلد آخر في منطقة البحر الكاريبي.
وتواجه كوبا أزمة طاقة حادة بعدما أوقفت فنزويلا تزويدها النفط تحت ضغط من الولايات المتحدة، وهددت واشنطن بفرض تعرفات جمركية على الدول التي تبيعها النفط. وأعلنت الحكومة الكوبية الجمعة، سلسلة من الإجراءات الطارئة لمعالجة الأزمة بما فيها العمل لمدة أربعة أيام فقط في الأسبوع والعمل عن بعد في المكاتب الحكومية والشركات التابعة للدولة، بالإضافة إلى فرض قيود على مبيعات الوقود.
وقال نائب رئيس الوزراء أوسكار بيريز أوليفا فراغا متحدثاً للتلفزيون الرسمي مساء الجمعة، إن واشنطن فرضت "حصاراً على الطاقة " على كوبا في جزء من "تصعيد عدواني". وأكد أن هذه الضغوط "تدفعنا إلى اتخاذ سلسلة من القرارات، هدفها الأول ضمان الاستمرار لبلادنا وتأمين الخدمات الأساسيّة دون التخلي عن التطوير". وأوضح محاطاً بعدد من الوزراء، ولا سيما وزراء العمل والتربية والمواصلات، أن "الوقود سيخصص لحماية الخدمات الأساسية للمواطنين والنشاطات الاقتصادية الضرورية".
وأضاف أن السفر الجوي المحلي والدولي لن يتأثر على الفور بتحديد حصص الوقود، لكن السائقين سيشهدون انخفاضاً في كمية الوقود المتاح حتى تعود الإمدادات إلى طبيعتها. وقالت الحكومة إنها ستحمي الموانئ وتضمن توفير الوقود للنقل المحلي، في محاولة لحماية قطاعي الاستيراد والتصدير في الدولة الجزرية. وبعد وقف الشحنات من فنزويلا عقب خطف القوات الأميركية الرئيس نيكولاس مادورو مطلع يناير/كانون الثاني، وقّع دونالد ترامب الأسبوع الماضي أمرا تنفيذيا يقضي بأن تفرض الولايات المتحدة تعرفات جمركية على الدول التي تبيع النفط لهافانا.
كما أكد ترامب أن المكسيك التي كانت تزود كوبا النفط منذ العام 2023، ستتوقف عن ذلك. ومن أجل تبرير سياستها، تتحدث واشنطن عن "تهديد استثنائي" قد تشكله كوبا، الجزيرة الواقعة على مسافة 150 كيلومترا قبالة سواحل فلوريدا، على الأمن القومي الأميركي. من جهتها، تتّهم هافانا ترامب بأنه يريد "خنق" اقتصاد الجزيرة حيث تفاقمت انقطاعات الكهرباء ونقص الوقود.
(فرانس برس، العربي الجديد)