كامل الوزير: كل مشروعات النقل المصرية تعتمد على القروض
استمع إلى الملخص
- وافق مجلس النواب على قرض بقيمة 70 مليون يورو لإنشاء خط سكة حديد بمحافظة الشرقية، بهدف تحسين النقل اللوجستي وتنمية المنطقة الصناعية بالعاشر من رمضان.
- ارتفع الدين الخارجي لمصر إلى 155.2 مليار دولار، نتيجة تمويل مشاريع البنية التحتية الكبرى، مع تلقي دعم مالي من الإمارات لتقليل الدين بشكل مؤقت.
قال وزير النقل والصناعة المصري كامل الوزير إنّ "كل مشروعات النقل المصرية تعتمد على القروض التنموية، باعتبار أنّ فوائدها تكون بسيطة في أغلب الأحيان"، مشيراً إلى أنّ مشروع خط السكة الحديد بمحافظة الشرقية، الذي أقرّه مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، يخدم المناطق والممرات اللوجستية الجاري إنشاؤها بما يدعم الصناعة والتنمية.
وأضاف أنّ "خطوط السكة الحديد هي الركيزة الأساسية للمناطق الصناعية، وأن كل مشروعات النقل المصرية تعتمد على القروض التنموية، باعتبار أنّ فوائدها تكون بسيطة في أغلب الأحيان". وتابع الوزير، في كلمته أمام البرلمان، أنّ "اتفاق القرض الفرنسي يهدف إلى تمويل مشروع تنموي يدر عوائد مستقبلية. ووزارة النقل تستدين استدانة محمودة من أجل تنفيذ مشاريعها"، على حد تعبيره. واستدرك قائلاً: "لن أخوض في مسألة الحصول على القروض من الخارج، فهي ضرورية في القطاعات الحيوية مثل النقل والصناعة والزراعة والسياحة، كونها تتطلب بنية أساسية قوية".
ووافق مجلس النواب المصري، اليوم الثلاثاء، على قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي رقم 460 لسنة 2024 بالموافقة على اتفاق قرض مشروع إنشاء خط سكة حديد "الروبيكي – العاشر من رمضان – بلبيس" في محافظة الشرقية، الموقع بين الحكومة المصرية والوكالة الفرنسية للتنمية بقيمة 70 مليون يورو (72.4 مليون دولار)، بالإضافة إلى منحة من الوكالة قدرها 800 ألف يورو. (اليورو = 52.17 جنيهاً مصرياً).
ويتضمن المشروع إنشاء خط مفرد في المسافة من الروبيكي إلى نقطة التفرع للميناء الجاف بمدينة العاشر من رمضان بطول 16 كيلومتراً، وإنشاء خط مزدوج في المسافة من الميناء الجاف إلى مدينة بلبيس بطول 47 كيلومتراً، بهدف تنمية قدرة المنطقة الصناعية بالعاشر من رمضان، وتعظيم عمليات التداول داخل الموانئ، وكذلك الحد من تكدس البضائع.
وقال النائب إمام منصور، عضو لجنة النقل والمواصلات بالمجلس، إن خط السكة الحديد سيوفر وسيلة نقل آمنة للأهالي في مدينة بلبيس، ما يسهل وصولهم إلى المناطق الصناعية والعاصمة الإدارية الجديدة، خصوصاً أن حوالي 90% من العاملين في المنطقة الصناعية بمدينة العاشر من رمضان يأتون يومياً من بلبيس بمحافظة الشرقية.
وشدد الوزير على أهمية المناطق اللوجستية، وربط الموانئ على البحرين الأحمر والمتوسط مع المناطق الصناعية الجديدة، والمستهدفة في مدن أهمها دمياط وبرج العرب ورأس الحكمة والعلمين الجديدة ومطروح والسلوم. وأكمل أنّ ربط جميع المناطق الصناعية بطريق قطار واحد يسهم في سرعة نقل البضائع من الميناء إلى المنطقة الصناعية، وعدم تكدسها في الموانئ عدة أشهر، بما يتسبب في حدوث ركود وكساد في الأسواق.
وعاود الدين الخارجي لمصر الارتفاع إلى 155.2 مليار دولار بنهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، مقابل نحو 152.9 مليار دولار في نهاية يونيو/ حزيران 2024، بزيادة تقدر بـ2.3 مليار دولار خلال ثلاثة أشهر. وارتفع الدين الخارجي طويل الأجل إلى نحو 127.5 مليار دولار بنهاية سبتمبر، مقابل 126.9 مليار دولار في يونيو. فيما صعدت الديون قصيرة الأجل إلى نحو 27.66 مليار دولار، مقابل 26.02 مليار دولار.
وكان الدين الخارجي قد تراجع من نحو 168 مليار دولار إلى 155.2 مليار دولار في غضون ستة أشهر، على خلفية تلقي مصر دعماً مقداره 35 مليار دولار من الإمارات، مقابل حقوق تطوير أراض في منطقة رأس الحكمة المطلة على البحر المتوسط. وزادت ديون مصر الخارجية لأربعة أمثالها منذ 2015، في ظل إنفاقها لتمويل بناء عاصمة إدارية جديدة، وتنفيذ وتطوير مشاريع البنى التحتية، فضلاً عن التوسع في صفقات شراء الأسلحة، ودعم العملة المحلية.