"كالكاليست": 7 آلاف دولار على الأسرة ضرائب مخفية في موازنات إسرائيل

03 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 12:21 (توقيت القدس)
سوق في تل أبيب، 29 يونيو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تواجه الحكومة الإسرائيلية انتقادات بسبب سياساتها الضريبية، حيث تؤدي مشاريع وزير المالية إلى ضرائب مخفية تصل إلى 7 آلاف دولار لكل أسرة، مع تهرب من تقليص الهدر السياسي.
- تعتمد الحكومة على تجميد شرائح ضريبة الدخل لزيادة الإيرادات دون رفع الضرائب مباشرة، مما يزيد العبء الضريبي على المواطنين، ويوفر نحو 8 مليارات شيكل سنوياً بعد 2027.
- يُعتبر تجميد الشرائح الضريبية أداة لرفع الضرائب دون إعلان، مما يزيد العبء الضريبي على الأسر الإسرائيلية، خاصة مع عدم تقليص الأموال الائتلافية أو إغلاق الوزارات غير الضرورية.

تتزايد الانتقادات في إسرائيل لتفاصيل الموازنات، حيث أكد موقع "كالكاليست" أن مشاريع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ستؤدي إلى ضرائب مخفية تصل قيمتها إلى 7 آلاف دولار على كل أسرة، "في وقت تتهرّب فيه الحكومة من تقليص الهدر السياسي، ويعلن الوزراء أنّه لن تكون هناك زيادات ضريبية، بينما تُدخل التآكلات الصامتة المليارات إلى الخزينة"، وفق الموقع.

وأشار "كالكاليست" إلى أنه سواء نجحت الحكومة الإسرائيلية في إقرار الميزانية أم لا، وسواء دفع وزير المالية نحو توسيع شرائح الضريبة أم لا، ففي عام 2026 سيدفع الجمهور العامل ضرائب أعلى بكثير، بسبب الإجراءات التي حدّدتها الحكومة ضمن الميزانية السابقة، والتي تثقل العبء الضريبي. ويشرح أن الخطوة المُضلِّلة الأساسية هي تجميد شرائح ضريبة الدخل. وتقوم منظومة الضرائب على أساس تصاعدي: كلما ارتفع الدخل، ارتفعت نسبة الضريبة على الجزء الإضافي من الدخل. فعلى سبيل المثال، اليوم حتى أجر قدره 7,010 شواكل (1,893 دولاراً) شهرياً تُفرض ضريبة بنسبة 10%. وعلى كل شيكل إضافي حتى أجر 10,060 شيكلاً (2,717 دولاراً) ترتفع النسبة إلى 14%، وهكذا.

لعبة ضرائب الدخل 

من المفترض أن تُحدَّث الشرائح سنوياً وفقاً للتضخم. هذا ليس امتيازاً، بل آلية تحافظ على ملاءمة النظام الضريبي للدخل الحقيقي للأسر. وعندما تُجمَّد الشرائح، فإنه حتى لو لم تتغير الرواتب، يستمر دفع الضريبة نفسها اسمياً، لكن قيمتها الواقعية تصبح أعلى. ووفق الموقع الإسرائيلي، فإن السلطة تعرف أن المسّ بتحديث لا يعلم به معظم الجمهور أسهل بكثير من فرض ضرائب مباشرة جديدة.

ويضيف: "إذا ارتفع الدخل، يجري القفز إلى شريحة ضريبية أعلى بشكل غير متناسب مع الزيادة الحقيقية بالدخل، وفي كل سيناريو العبء الضريبي يرتفع. الحكومة قررت قبل نحو عام تجميد شرائح الضريبة لثلاث سنوات (2025–2027)، ما يوفر لها بعد 2027 نحو 8 مليارات شيكل (2.16 مليار دولار) سنوياً".

وكان يفترض أن تُحدَّث الشرائح عام 2025 بنسبة 3.2% (معدل التضخم في 2024)، لكنها بقيت مثل 2024. النتيجة من تقاضى العام الماضي 15,000 شيكل (4,050 دولاراً) شهرياً دفع 339 شيكلاً (91 دولاراً) أكثر هذا العام. ومن تقاضى 30,000 شيكل (8,100 دولار) دفع 1,366 شيكلاً (369 دولاراً) أكثر. وبما أن 2025 ستنتهي بتضخم 2.7%، كان يفترض تحديث الشرائح مجدداً في 2026، لكن جرى تجميدها. وبالتالي من يتقاضى 4,050 دولاراً سيدفع 171 دولاراً إضافية. ومن يتقاضى 8,100 دولار سيدفع 690 دولاراً إضافية.

وبالرغم من أن هذا يُعد رفعاً ضريبياً فعلياً، فإن الجمهور يرى الخطوة أقل حدّة من رفع الضرائب مباشرة، ما يجعلها أداة مغرية سياسياً. وعندما قدّم سموتريتش ميزانية 2025 شدّد على عدم وجود زيادات ضريبية، لكنه في الوقت نفسه أعلن تجميد الشرائح. واعترف قائلاً: "لن يحصل أحد على مبلغ أقل بصورة مطلقة، لكن هناك تآكل في قيمة المال".

صندوق النقد الدولي كتب قبل نحو عامين أن تجميد الشرائح "قد يبدو طريقة سياسية مريحة لرفع الضرائب فعلياً من دون إعلان ذلك"، وآخر مرة استُخدم هذا الإجراء في إسرائيل قبل السنتين الأخيرتين كان في 2013. ولفت "كالكاليست" إلى أنه على الرغم من الحاجة المحتملة لخطوات ضريبية، اختارت الحكومة خطوات يصعب على الجمهور إدراكها، بدلاً من تقليص الأموال الائتلافية أو إغلاق الوزارات غير الضرورية.

وفي 2027، ومع استمرار التجميد، سيرتفع العبء أكثر. وبافتراض تضخم 2.2% في 2026، فإن الموظف الذي يربح 20,000 شيكل مع طفل سيدفع خلال سنوات التجميد الثلاث نحو 10,520 شيكلاً (2,840 دولاراً) أكثر، والأم المستقلة مع طفلين التي تتقاضى 30,000 شيكل ستدفع 15,810 شواكل (4,269 دولاراً) أكثر. وإذا كانا متزوّجين، فإن أسرتهم ستدفع أكثر من 26 ألف شيكل (7,020 دولاراً) خلال ثلاث سنوات فقط.

المساهمون