قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد 2026: مشاركة واسعة لوزراء وشركات عالمية

24 يناير 2026   |  آخر تحديث: 14:54 (توقيت القدس)
من قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد 2026 في طرابلس، 24 يناير 2026 (فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد 2026: تهدف القمة إلى عرض فرص استثمارية في قطاع الطاقة الليبي، بحضور دولي واسع من شخصيات رسمية وممثلي شركات دولية، لبحث مستقبل الطاقة وفرص الاستثمار في النفط والغاز والطاقة المتجددة.

- الاستثمارات والشراكات الدولية: تسعى ليبيا لجذب استثمارات كبرى في قطاع الطاقة، حيث تمتلك أكثر من 50% من الاحتياطات النفطية في أفريقيا، مع خطط لإعادة تشغيل آبار متوقفة وإصلاح الحقول القائمة.

- التعاون الليبي الأميركي: تم بحث توسيع التعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة، خاصة في قطاع الطاقة، مع تأكيد الشراكة مع شركات أميركية كبرى وتعزيز الاستقرار المالي وفتح آفاق استثمارية جديدة.

تعقد حكومة الوحدة الوطنية الليبية، اليوم السبت، قمة ليبيا للطاقة الاقتصاد لعام 2026، بحضور دولي واسع للشخصيات الرسمية وممثلي الشركات الدولية، بهدف عرض فرص استثمارية ليبية واسعة. ووفقاً لبرنامجها العام، فإنّ القمة التي ستستمر من اليوم وحتى الاثنين المقبل، سيشارك فيها مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس

، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، ووزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، بالإضافة إلى الأمين العام لمنتدى الدول المصدّرة للغاز محمد هامل، وممثلي شركات دولية في مجال الطاقة.

وذكرت وثيقة البرنامج العام للقمة "حدثاً رائداً لنقطة التقاء رئيسية لأصحاب المصلحة المحليين والدوليين الذين يرسمون مستقبل الطاقة في ليبيا، بمن فيهم المسؤولون الحكوميون وقادة الصناعة والمستثمرون ومقدمو الخدمات"، وأنّ ليبيا في هذه القدم تقدم "رؤى حصرية وفرصاً فريدة للتواصل لمن يسعون للمشاركة في تحول الطاقة في البلاد، وستجمع القمة خبراء من قطاعات النفط والغاز والطاقة المتجددة والطاقة الكهربائية، مع التركيز على القضايا الحيوية المتعلقة بانتقال الطاقة والاستدامة والاستثمار".

ومن المنتظر أن يحضر بولس توقيع عقد بين شركات أميركية رائدة في مجال الطاقة وبين المؤسسة الوطنية للنفط الليبية لتطوير قطاعات واسعة لشركة الواحة النفطية. ومنذ العام الماضي تسعى ليبيا للعودة إلى خريطة الطاقة الدولية، بدعوتها إلى الشركات الدولية الكبرى للاستثمار في قطاع الطاقة، بالتوازي مع بدء العديد من الشركات الدولية الكبرى العاملة في ليبيا عودتها التدريجية، فيما تستعد شركات أخرى لذلك، وأبرزها "إكسون موبيل"، "شيفرون" الأميركيتان، "شل" الهولندية البريطانية، "توتال إنرجيز" الفرنسية، و"بي بي" البريطانية.

وتملك ليبيا أكثر من 50% من الاحتياطات النفطية في أفريقيا عالي الجودة ومنخفض التكلفة، بالإضافة إلى كمّ كبير من الغاز الموجود في باطن الأرض، وعلى الرغم من ذلك لا تنتج من النفط سوى 1.3 مليون برميل نفط يومياً، ما يجعلها وجهة للشركات الكبرى الدولية الراغبة في التوسع في استثماراتها. وتملك ليبيا أكبر احتياطيات هيدروكربونية في أفريقيا، متقدمة بفارق واسع على دول مثل نيجيريا وأنغولا.

ورغم استمرار وجود شركات أجنبية عاملة فيها مثل "ريبسول" الإسبانية و"إيني" الإيطالية و"كونوكو فيليبس" الأميركية و"توتال إنرجيز" الفرنسية، إلا أنّ النشاط ظل محدوداً خلال العقد الماضي. وتُعد جولة العطاءات المرتقبة في عام 2026 أوضح إشارة إلى بدء تعافي القطاع. كذلك تجري شركات أجنبية محادثات مع المؤسسة الوطنية للنفط لإعادة تشغيل آبار متوقفة منذ سنوات، إلى جانب مشاريع محدودة لإصلاح الحقول القائمة. 

الدبيبة يستقبل بولس مسعد لتوسيع التعاون مع أميركا في الملفات الاقتصادية

في السياق، وعلى هامش أعمال المؤتمر، استقبل الدبيبة، اليوم السبت، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مسعد بولس، في مقر الحكومة بطرابلس، ووفد حكومي أميركي. وخلال الاجتماع، تناول الطرفان "فرص توسيع التعاون في الملفات الاقتصادية ذات الأولوية، وفي مقدمتها قطاع الطاقة"، إلى جانب بحث "مسارات التعاون في قطاع الطيران والقطاع المصرفي، بما يدعم الاستقرار المالي ويعزز فرص الشراكات الدولية وفتح آفاق استثمارية جديدة داخل ليبيا"، وفقاً للمكتب الإعلامي للحكومة في طرابلس.

وأكد الدبيبة أن "الشراكة مع الولايات المتحدة تتقدم بخطوات عملية، عبر التعاون مع كبريات الشركات الأميركية في قطاع الطاقة، وفي مقدمتها كونوكو فيليبس وشيفرون، إلى جانب مسارات تعاون أوسع مع شركات ومؤسسات أميركية فاعلة في مجالات الطيران والطاقة الكهربائية والبنية التحتية المرتبطة بالقطاع". من جانبه، أشاد بولس بـ"التقدم المحرز في اتفاق البرنامج التنموي الموحد، الموقع بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، باعتباره خطوة مهمة نحو توحيد مسار الصرف في باب التنمية وتعزيز الانضباط المالي".

في المقابل، ثمن الدبيبة "دعم الولايات المتحدة لهذه الخطوة، معرباً عن أمله في أن يُسهم الاتفاق في معالجة الإشكاليات الاقتصادية التي تفاقمت بسبب الإنفاق الموازي والمسارات المالية غير الموحدة، وما ترتب عنه من ضغوط على السيولة وسعر الصرف، الأمر الذي انعكس سلباً على قيمة الدينار الليبي وتوازنات الاقتصاد الكلي". وأشاد الدبيبة بـ"جهود التعاون والتنسيق القائم بين القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا "أفريكوم" ووزارة الدفاع، بما يسهم في تعزيز الاستقرار ورفع كفاءة التنسيق الأمني ودعم مسار بناء المؤسسات العسكرية وفق إطار الدولة".

وفي يوليو/ تموز الماضي، زار بولس ليبيا لأول مرة، حيث التقى الدبيبة ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي في طرابلس، قبل أن يلتقى اللواء المتقاعد خليفة حفتر في بنغازي، ضمن مباحثات تنتج رؤية أميركية، في عهد إدارة الرئيس دونالد ترامب، ترمي إلى "تطوير تصور للحل في ليبيا، يشمل جميع الأطراف"، ضمن "مشروع حكم موحد يشمل جميع الفرقاء بشكل شراكة فعلية"، وفقاً لتصريحات سابقة لبولس. وفي مطلع سبتمبر/ أيلول الماضي، أشرف بولس على تيسير لقاء مباشر بين صدام، نجل حفتر، وإبراهيم الدبيبة، مستشار الأمن القومي للدبيبة، في روما، تناول الملفات السياسية والأمنية في البلاد، ومناقشة سبل توحيد المؤسسات الليبية.

المساهمون