قمة الذكاء الاصطناعي: مبادرات تسرّع التحول الرقمي في قطر

الدوحة

العربي الجديد

لوغو العربي الجديد
العربي الجديد
موقع وصحيفة "العربي الجديد"
10 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 20:37 (توقيت القدس)
القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في قطر
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت القمة العالمية الثانية للذكاء الاصطناعي في الدوحة توقيع اتفاقيات ومبادرات بين جهات حكومية ومؤسسات بحثية وشركات تكنولوجيا، مما يعكس تسارع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطر والمنطقة.
- أطلقت وزارة الاتصالات بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم مشروع المنصة الوطنية للتعلم المتخصص، بهدف توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير التعليم وتحسين تجربة التعلم في المدارس الحكومية.
- وقعت وزارة الاتصالات شراكات استراتيجية مع شركات مثل غوغل كلاود ومايكروسوفت لدعم تطوير البنية التحتية السحابية وتوسيع استخدام حلول الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي.
شهدت القمة العالمية الثانية للذكاء الاصطناعي التي تُنظم بالشراكة بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القطرية وشركة إنسبايرد مايندز، في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، توقيع وإطلاق مجموعة من الاتفاقيات والمبادرات ومذكرات التفاهم بين جهات حكومية ومؤسسات بحثية وشركات تكنولوجيا عالمية وإقليمية، في خطوة تعكس تسارع وتيرة تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في الدولة الخليجية والمنطقة.
 وأعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، اليوم الأربعاء، عن إطلاق برنامج "ألِف" بالتعاون مع شركة Scale AI. ويأتي البرنامج خطوةً وطنية لتعزيز جاهزية القطاع الحكومي لمستقبل العمل بالذكاء الاصطناعي، وبناء قدرات عملية ترفع جودة الخدمات الحكومية وتساهم في تسريع التحول الرقمي بما ينسجم مع الأجندة الرقمية 2030.
وحسب مديرة إدارة المجتمع الرقمي والكفاءات الرقمية بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ضحى البوهندي، يمثل برنامج أَلِف خطوة عملية لتعزيز قدرات الكوادر الحكومية وتمكينها من فهم منهجي ومسؤول، لافتة إلى أن هدف البرنامج تعزيز مهارات استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الجهات الحكومية بما يسهّل تطوير خدمات أكثر كفاءة وجودة، تماشياً مع أهداف الأجندة الرقمية 2030.
كما أعلنت وزارة الاتصالات، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي القطرية، وبالشراكة مع شركة Scale A، عن إطلاق مشروع المنصة الوطنية للتعلم المتخصص، وهي مبادرة وطنية رائدة تهدف إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير منظومة التعليم وتحسين تجربة التعلم في المدارس الحكومية.
وتهدف المنصة الجديدة إلى تحليل البيانات التعليمية وتقديم محتوى مخصص يعزز قدرات الطلاب ويساهم في تحسين مستويات التحصيل، إضافة إلى تزويد المعلمين بأدوات ذكية تدعم عمليات التقييم والتخطيط والمتابعة، بما يرفع كفاءة العملية التعليمية ويساعد على اتخاذ قرارات تربوية مبنية على البيانات. وأشارت مديرة إدارة التعليم الإلكتروني والحلول الرقمية في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي خلود المناعي إلى أهمية المنصة في تطوير البيئة التعليمية، حيث توفر نهجاً مبتكراً من التعلم المخصص الذي يتيح لكل طالب الحصول على تجربة تعليمية تتناسب مع قدراته وطبيعة تعلمه، وهو ما يساعد على تحسين الأداء ورفع مستوى التفاعل داخل الفصول الدراسية.

شراكات استراتيجية

كما وقعت الوزارة عدداً من الشراكات الاستراتيجية مع مجموعة من الشركات المحلية والعالمية. وتشمل الشراكة مع غوغل كلاود دعم تطوير البنية التحتية السحابية، وتمكين التحليلات المتقدمة، وتوسيع الوصول إلى منصات تحليل البيانات الحديثة. وتتضمن الشراكة مع شركة مايكروسوفت تمكين الجهات الحكومية من تبني حلول الذكاء الاصطناعي التوليدي وتوسيع استخدام كوبايلوت، إضافة إلى توفير برامج تدريب متخصصة للكوادر الوطنية.
وتتمحور الشراكة مع شركة أوراكل على تطوير منظومة إدارة البيانات الحكومية وتقديم حلول ذكاء اصطناعي متكاملة ضمن مختلف الأنظمة الحكومية، وتمكن من توسيع نطاق التعاون مع وزارة الاتصالات عبر حلول متقدمة لإدارة البيانات وتطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعي. أما الشراكة مع شركة Scale AI فتشمل دعم تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وتوفير بيانات تدريب عالية الجودة وتمكين الجهات الحكومية من تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وتأتي هذه الشراكات ضمن المسارات التنفيذية للبرنامج الحكومي للذكاء الاصطناعي، الذي يركز على إدخال حلول الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي وفق إطار تشغيلي موحد يعتمد على البيانات، ويوفر للجهات المشاركة أدوات عملية تساعد في تنظيم العمليات اليومية وإدارة المعلومات، وتطبيق نماذج عمل رقمية تتوافق مع متطلبات كل جهة.
و خلال جلسة نقاشية تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي للجميع: سد فجوات التنمية العالمية في عصر القوة الرقمية الجيوسياسية"، قالت الأمينة العامة لمنظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى إن تعزيز القدرة التنافسية الرقمية للدول يتطلب تحويل الاستثمارات إلى حلول مشتركة يمكن تبادلها، إلى جانب تعزيز البنية التحتية الرقمية، ووضع سياسات موحدة، وتنمية القدرات البشرية، وبينت أن السيادة الرقمية ليست نقيض التعاون، بل إن التعاون يعزز قدرة الدول على حماية مصالحها الوطنية، مشيرة إلى أن منظمة التعاون الرقمي، التي تضم 16 دولة تمثل 800 مليون نسمة، 70% منهم من فئة الشباب، تعمل على نماذج مبتكرة للتعاون تشمل الشراكات بين القطاعين العام والخاص والملكية الفكرية المشتركة، بما يتيح للدول ذات القدرات المحدودة الاستفادة من التقنيات الحديثة دون الحاجة إلى استثمارات ضخمة.
وعرضت جهات ومؤسسات وشركات محلية ودولية عبر المعرض المصاحب للنسخة الثانية من القمة العالمية للذكاء الاصطناعي أبرز الابتكارات والتقنيات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي واستخداماتها في تنفيذ الأعمال وإنجاز المهام. وتشارك "فضاءات ميديا" بصفة شريك إعلامي إستراتيجي للقمة، ويضم جناحها "العربي الجديد" وتلفزيون "العربي2".

ذات صلة

الصورة
أثناء نقل مادورو في نيويورك، 5 يناير 2026 (Getty)

منوعات

بعد دقائق فقط من إعلان دونالد ترامب عن "ضربة واسعة النطاق" ضد فنزويلا، تسلّلت صورٌ مزيّفة ومضلّلة مولّدة بالذكاء الاصطناعي
المساهمون