استمع إلى الملخص
- تشكل الولايات المتحدة أكبر داعم لهذه المنظمات، حيث بلغت نسبة تمويلها 34.4%، مما يجعلها في المرتبة الأولى، مع تخصيص التمويل لقطاعات حيوية مثل الحماية الاجتماعية والتعليم والتنمية الاقتصادية.
- يتوقع الخبير الاقتصادي هاشم عقل تراجع الدعم الأميركي، مما قد يؤثر على العاملين والمستفيدين من برامج المنظمات غير الربحية في الأردن.
تساور منظمات المجتمع المدني في الأردن، خاصة تلك المرتبطة بتوفير المساعدات التنموية الاقتصادية والاجتماعية، مخاوف من احتمال تراجع المساعدات التي تحصل عليها سنوياً من الولايات المتحدة الأميركية وغيرها من البلدان، وذلك في سياق تعليق إدارة دونالد ترامب عمل الوكالة الأميركية للتنمية، ووقف تمويل عدد من المنظمات الدولية التي تعد من أكبر الجهات المانحة للمنظمات غير الربحية.
إذ تعتبر الولايات المتحدة أكبر داعم لمنظمات المجتمع المدني في العديد من البلدان، من بينها الأردن، ويتركز الدعم على قطاعات حيوية، يفترض أنها ذات أولوية، تخدم المجتمع، وتلامس موضوعات رئيسية، تؤثر مباشرة في حياة الأفراد والفئات الهشة.
ووفقاً لأحدث تقرير صادر عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية، اطلعت عليه "العربي الجديد"، فقد تصدرت الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا، بالإضافة إلى المنظمات والمؤسسات الدولية، قائمة الجهات الممولة لمؤسسات المجتمع المدني الأردنية غير الربحية خلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من العام الماضي.
وبحسب البيانات، فقد شكّل دعم الولايات المتحدة هذه المؤسسات نسبة 34.4%، مما يجعلها في المرتبة الأولى في معظم السنوات. كما أظهرت بيانات وزارة التخطيط أن حجم التمويل الأجنبي المقدم للجمعيات والشركات غير الهادفة للربح، والجمعيات والاتحادات التعاونية التي حصلت على موافقة من مجلس الوزراء الأردني، بلغ حوالي 45.5 مليون دينار أردني، لتمويل 322 مشروعاً، من ضمنها خمسة مشاريع نفذت خارج المملكة، في كل من القدس وقطاع غزة. (الدينار الأردني 1.41 دولار).
تمويل منظمات
وبلغت نسبة التمويل للجمعيات المسجلة لدى سجل الجمعيات 57.1%، بينما حصلت الشركات غير الهادفة للربح على 40.4% من حجم التمويل، فيما حصلت مؤسسات أخرى على 1.9%، وكانت حصة الجمعيات التعاونية أقل من 1% من إجمالي التمويل.
وكانت قطاعات الحماية الاجتماعية، والشباب، والتعليم، والتنمية الاقتصادية من أهم أولويات التمويل الأجنبي لدى مؤسسات المجتمع المدني في الأردن، إلى جانب قطاعات تكنولوجيا المعلومات، والبنية التحتية، والسياحة، والمياه، التي تعد ذات أولوية سواء لمؤسسات المجتمع المدني أو للجهات المانحة، إضافة إلى برامج تمكين المرأة وغيرها.
ورجح الخبير الاقتصادي، هاشم عقل، أن يتراجع الدعم الأميركي لهذه المنظمات الاجتماعية خلال الفترة المقبلة في الأردن وباقي البلدان، وذلك ضمن خطط الإدارة الأميركية لتخفيض الإنفاق الخارجي، وتعليق المساعدات، ووقف أعمال الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وإلحاقها بوزارة الخارجية.
وقال في تصريح لـ"العربي الجديد" إن المساعدات التي تتلقاها المنظمات غير الهادفة للربح ومؤسسات المجتمع المدني تعتمد بشكل أساسي على التمويل الأميركي، مما يجعلها عرضة للتأثر بشكل كبير خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي قد ينعكس على العاملين في هذه المؤسسات، وكذلك على الجهات المستفيدة من برامجها.
وكانت الحكومة الأردنية قد وضعت العديد من الضوابط لتنظيم آلية تلقي المساعدات الخارجية لمنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك المنظمات غير الربحية، وذلك بهدف توجيه هذه المعونات بشكل أفضل.