قفزة تاريخية في أجور سائقي الفورمولا 1 خلال 2025... هؤلاء الأعلى دخلا

11 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 01:06 (توقيت القدس)
الفورمولا 1 على موعد مع تنافس كبير في ختام الموسم، 18 أكتوبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت الفورمولا 1 طفرة مالية في 2025، حيث ارتفعت أجور السائقين بنسبة 15% عن العام السابق، و72% منذ 2021، مع تصدر ماكس فيرستابن القائمة بـ76 مليون دولار.
- تعزى الزيادة إلى ارتفاع إيرادات الفرق وسقف الإنفاق، مما دفع الفرق لتوجيه مواردها نحو رواتب السائقين كوسيلة للتفوق المالي.
- دخل لانس سترول وكيمي أنتونيللي قائمة المليونيرات، بينما غادرها سيرجيو بيريز وبيار غاسلي بسبب تراجع الأداء وفقدان الحوافز.

تعيش الفورمولا 1 طفرة مالية غير مسبوقة، مع ارتفاع أجور السائقين إلى مستويات تعكس التحول التجاري الهائل الذي تشهده إحدى أغنى الرياضات عالميا. وبحسب بيانات فوربس، فقد جمع السائقون العشرة الأعلى دخلا في 2025 نحو 363 مليون دولار من الرواتب والمكافآت، بزيادة 15% عن العام الماضي، وقفزة مذهلة بنسبة 72% منذ بدء نشر التصنيف في 2021. ورغم خسارته لقب السائقين هذا الموسم، حافظ الهولندي ماكس فيرستابن على صدارة العائدات، بإجمالي 76 مليون دولار (65 مليوناً راتباً + 11 مليوناً مكافآت)، ليحافظ على لقب الأعلى دخلاً لأربعة أعوام متتالية. 

وفي موسمه الأول مع فيراري، سجل لويس هاميلتون رقما تاريخيا في السلسلة براتب تقدره فوربس بـ 70 مليون دولار، إضافة إلى نحو نصف مليون مكافآت. وبذلك يحتل المركز الثاني في قائمة الأعلى دخلا، رغم حلوله بعيدا عن المنافسة على اللقب. وحقق البريطاني لاندو نوريس لقب السائقين لأول مرة بعد موسم استثنائي مع مكلارين، لكن ذلك لم يكفه لاحتلال صدارة الدخل. فمع راتب ومكافآت بلغ مجموعها 57.5 مليون دولار، يأتي نوريس ثالثا، رغم حصوله على عشرة ملايين دولار مكافأة التتويج.

قفزة قياسية

وترى فوربس أن القفزة القياسية في دخل سائقي الفورمولا 1 خلال 2025 ليست تطوراً ظرفياً، بل نتيجة مباشرة لتحولات مالية هيكلية تعصف بالبطولة منذ أعوام. العامل الأول يتمثل في التضخم غير المسبوق في عائدات الفورمولا 1، إذ تشير التقديرات إلى أن متوسط إيرادات الفرق العشرة بلغ نحو 430 مليون دولار في الموسم الماضي، بينما قفز متوسط قيمة الفريق الواحد إلى 3.6 مليارات دولار مقارنة بـ 1.9 مليار في 2023. هذا الارتفاع الهائل في القدرة الربحية أتاح للفرق الكبرى هامشا ماليا واسعا لتمويل عقود ضخمة مع السائقين، مدفوعة بما يسمى اقتصاد النجوم الذي يراهن على أن السائقين ذوي الشعبية الواسعة يجلبون رعاة عالميين وجمهوراً أكبر ومنصات مشاهدة أكثر ربحية. ومع توسع قاعدة الجماهير عالميا ووصول حقوق البث إلى ذروات جديدة، دخلت البطولة مرحلة تنافس مالي يوازي التنافس الرياضي على الحلبة.

أما العامل الثاني فيرتبط مباشرة بسقف الإنفاق الذي فرض على الفرق ابتداء من 2021، والذي حد الإنفاق على تطوير السيارات والمرافق عند 170 مليون دولار تقريباً في 2025. ورغم أن الهدف منه كان تعزيز العدالة التنافسية، فإن أحد آثاره غير المتوقعة هو دفع الفرق إلى إعادة توجيه مواردها نحو بند واحد غير خاضع للسقف وهو رواتب السائقين. ونتيجة لذلك، تحول الأجر إلى المجال الوحيد الذي تستطيع الفرق من خلاله التفوق مالياً بلا قيود تنظيمية، ما خلق سباقاً مالياً موازياً لسباق المضمار، حيث تستثمر الفرق الكبرى مبالغ ضخمة لضمان أفضل المواهب، سواء للحفاظ على موقعها في صدارة البطولة أو لجذب رعاة واستثمارات إضافية. وأسهم هذا الوضع في دفع دخل السائقين إلى مستويات غير مسبوقة، ورسخ ديناميكية جديدة تجعل أجور السائقين انعكاسا مباشرا لقوة الفريق المالية بقدر ما تعكس أداءه الرياضي.

وجوه جديدة في قائمة المليونيرات

وتشير قائمة فوربس لهذا العام إلى دخول دماء جديدة إلى نادي المليونيرات في الفورمولا 1، بعد موسم حمل تحولات لافتة في تركيبة الدخل في الحلبة. فقد انضم لانس سترول إلى القائمة بعائدات تقدر بـ 13.5 مليون دولار، مدفوعة بشكل رئيسي بالكشف الإلزامي عن تعويضاته في السجلات المالية لفريق أستون مارتن، نظراً إلى كون والده الملياردير لورانس سترول يمتلك الفريق. وأظهر هذا الكشف قفزة كبيرة في دخله، إذ ارتفع راتبه من 5.6 ملايين دولار في 2023 إلى 12.3 مليون دولار في 2024، رغم نتائجه المتواضعة على الحلبة. وفي مرسيدس، برز اسم كيمي أنتونيللي الذي حقق دخلاً يناهز 12.5 مليون دولار في أول موسم له، ليصبح أحد أصغر السائقين الذين يدخلون قائمة أصحاب الملايين في تاريخ الرياضة. وفي المقابل، غادر القائمة كل من سيرجيو بيريز بعد خسارته مقعده في ريد بول، وبيار غاسلي الذي عانى موسماً مخيباً مع ألبين، ما حرمه من حوافز الأداء التي كانت تشكل جزءا مهما من دخله.

المساهمون