قطر البلد العربي الوحيد بين أغنى 10 دول في 2025... من تضم القائمة أيضاً؟

10 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:36 (توقيت القدس)
العاصمة القطرية الدوحة، 21 ديسمبر 2024 (نوشاد ثكاييل/ Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تُظهر قائمة أغنى دول العالم لعام 2025 تنوعًا في مصادر الثروة، حيث تتصدر دول صغيرة مثل سنغافورة ولوكسمبورغ بفضل القطاعات المالية المتقدمة والضرائب الجاذبة، بينما تعتمد قطر والولايات المتحدة على الموارد الطبيعية والابتكار الاقتصادي.

- تتصدر سنغافورة القائمة بمعدل دخل فردي مرتفع، وتستفيد لوكسمبورغ من كونها ملاذًا ضريبيًا، بينما تعتمد ماكاو على السياحة وأيرلندا على الشركات متعددة الجنسيات. قطر تستفيد من النفط والغاز، والنرويج تعتمد على صندوق الثروة السيادي.

- تواجه الدول الغنية تحديات مثل الأزمات الاقتصادية وتفاوت الدخل، لكن العديد منها أظهر مرونة. الولايات المتحدة دخلت القائمة بفضل إجراءات فعالة، وغيانا تتوقع نموًا بفضل النفط، بينما تتعافى بروناي من انخفاض أسعار النفط.

عندما التفكير في أغنى دول العالم، يتبادر إلى الأذهان عادة الدول الصغيرة والملاذات المالية، مثل سنغافورة ولوكسمبورغ. لكن قائمة 2025 تُظهر مثالين بارزين يختلفان تماماً عن الصورة التقليدية: قطر في المرتبة الخامس وهي الدولة الصغيرة العربية الوحيدة في القائمة والغنية بالنفط والغاز، والولايات المتحدة في المركز العاشر، وهي العملاق الاقتصادي الذي يضم أكبر سوق استهلاكي في العالم. فقد حافظت قطر على ثروتها بفضل الموارد الطبيعية وعدد سكانها القليل، بينما اعتمدت الولايات المتحدة على الابتكار وقوة السوق والحزم الاقتصادية لمواجهة أزمات الجائحة والأزمات العالمية. وهذه الأمثلة توضح أنّ الثراء يمكن أن ينبع من مصادر مختلفة، سواء من الموارد الطبيعية أو القوة الاقتصادية والتجارية.

والواقع أن الكثير من أغنى دول العالم هي دول صغيرة المساحة، لكنها تمتلك اقتصادات ضخمة مقارنة بعدد سكانها. وتعتمد هذه الدول على مزيج من القطاعات المالية المتقدمة وأنظمة الضرائب الجاذبة للاستثمار والموارد الطبيعية الوفيرة إلى جانب السياحة والترفيه الفاخر. لكن، ماذا يعني أن تكون دولة "غنية" فعلا في عصر تتسع فيه فجوة الدخل بين الأغنياء والفقراء؟ إن استخدام الناتج المحلي الإجمالي لكل فرد بعد تعديل القوة الشرائية (PPP) يعطي صورة أفضل لمستوى المعيشة مقارنة بالدول الأخرى، مع مراعاة الأسعار المحلية ومستويات التضخم.

وفي هذا التقرير المستند إلى مجلة "غلوبال فاينانس" الأميركية، جولة على أغنى 10 دول لسنة 2025، علما أن عبارة "Current International Dollars"، التي يستند إليها التقرير تعني قيمة الدخل أو الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد محسوبا بما يُعرف بـ الدولار الدولي (International Dollar)، وهو وحدة قياس تستخدمها منظمات مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي للمقارنة بين مستويات المعيشة والدخول في دول مختلفة.

1 - سنغافورة

تتصدر سنغافورة قائمة الأغنى عالمياً بقوة، بمعدل دخل فردي يصل إلى نحو 156755 دولاراً دولياً. برغم افتقارها للموارد الطبيعية، استطاعت هذه الدولة الصغيرة أن تتحول إلى مركز تجاري ومالي عالمي، من خلال سياسات ذكية لجذب الاستثمارات والأفراد ذوي الثروات العالية. تأسست سنغافورة دولة مستقلة عام 1965، وكانت نصف سكانها أميين، لكنها اليوم تتمتع بمعدل معرفة يصل إلى 98% بين البالغين، ما يعكس نجاحها في تحويل اقتصادها إلى قوة صناعية وتجارية عالمية.

2 - لوكسمبورغ

تتمتع لوكسمبورغ بمعدل دخل فردي يبلغ نحو 152915 دولاراً دولياً، وهي دولة صغيرة تقع في قلب أوروبا. تشتهر بالمدن الجميلة والقلاع والمهرجانات الثقافية، كما تعتبر ملاذا ضريبيا للكثير من الأفراد والشركات. ويستخدم السكان ثروتها لتطوير التعليم والرعاية الصحية والسكن، مما يجعل مستوى المعيشة مرتفعا جدا. ومع ذلك، عانت البلاد من تباطؤ اقتصادي متأثرا بتداعيات كورونا وارتفاع الفوائد والأزمات الإقليمية، لكن مستوى الدخل الفردي ما زال من الأعلى في العالم.

3 - ماكاو

تعتبر ماكاو، المعروفة باسم "لاس فيغاس آسيا"، نموذجا فريدا للثراء الناتج عن السياحة والترفيه. مع 40 كازينو موزعا على شبه جزيرة صغيرة، و720 ألف نسمة، حققت ماكاو دخلا فرديا يصل إلى 134041 دولارا دوليا. رغم تراجع الاقتصاد خلال الجائحة، سرعان ما تعافت المنطقة وأعادت جذب السياح والمستثمرين، لتظل واحدة من أغنى مناطق العالم.

4 - أيرلندا

بلغ متوسط الدخل الفردي في أيرلندا نحو 133999 دولارا (دوليا) سنوياً. تعافت البلاد بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008 من خلال إصلاحات صعبة شملت خفض رواتب القطاع العام وإعادة هيكلة البنوك. ومع كونها ملاذا ضريبيا للشركات متعددة الجنسيات مثل Apple وGoogle وMicrosoft، استفادت أيرلندا من جذب رؤوس الأموال، رغم أن الدخل الفردي الحقيقي للمواطنين أقل من المتوسط الأوروبي، وتظل فجوة الدخل كبيرة بين الأغنياء والفقراء.

5 - قطر الخامسة بين أغنى دول العالم

تحتل قطر المرتبة الخامسة، بمعدل دخل فردي يبلغ 121605 دولارا (دوليا) سنوياً، مستفيدة من احتياطيات النفط والغاز الكبيرة وعدد سكان صغير يقارب ثلاثة ملايين نسمة. ومع بنية تحتية حديثة من أبراج فاخرة ومراكز تسوق فارهة، نجحت قطر في الحفاظ على مكانتها الاقتصادية لسنوات طويلة. ومع تحديات مثل جائحة كوفيد-19 وتقلب أسعار الطاقة والحروب الإقليمية، أثبت الاقتصاد القطري مرونته، مع توقعات بنمو يصل إلى 5.6% في 2026 و8% في 2027.

6 - النرويج

بلغ دخل الفرد في النرويج نحو 107891 دولارا دوليا، وهي دولة غنية بالنفط منذ اكتشاف احتياطياتها البحرية في الستينيات. واجه الاقتصاد صدمات مثل انهيار أسعار النفط وجائحة كورونا، لكن صندوق الثروة السيادي النرويجي الذي يبلغ 1.9 تريليون دولار ساعد على استقرار الاقتصاد. النرويج أيضا تتميز بأحد أصغر الفجوات بين الأغنياء والفقراء عالميا، ما يجعل دخل الفرد انعكاسا حقيقيا للرفاهية.

7 - سويسرا

سويسرا، بمعدل دخل فردي يصل إلى 97581 دولارا دوليا، دولة معروفة بابتكاراتها وتطورها الصناعي والخدمي. يعتمد اقتصادها على البنوك والتأمين والسياحة وصناعة الساعات والأجهزة الطبية. ما يقارب شخصا بالغا من كل ستة يمتلك أصولا تزيد قيمتها عن مليون دولار، ما يعكس كثافة الأثرياء في البلاد. رغم ذلك، لم تكن سويسرا بمعزل عن الصدمات الاقتصادية، بما في ذلك تداعيات جائحة كورونا وأزمة Credit Suisse في 2022.

8 - بروناي دار السلام

تبلغ القوة الشرائية للفرد في بروناي نحو 95758 دولارا (دوليا) سنوياً. يعيش السلطان حياة فاخرة، لكن الدولة تواجه تحديات اجتماعية مثل سوء التغذية لدى بعض الأطفال واعتماد بعض الأسر على دعم الحكومة. اقتصادها تأثر بانخفاض أسعار النفط خلال الجائحة، لكن سرعان ما تعافى مع ارتفاع الأسعار، لتبقى بروناي ضمن أغنى دول العالم.

9 - غيانا

قفزت غيانا بقوة في ترتيب الأغنى عالميا بعد اكتشاف النفط البحري في 2015. يبلغ دخل الفرد نحو 94258 دولارا دوليا، بينما يتوقع نمو الاقتصاد السنوي بنسبة تصل إلى 40% بحلول نهاية العقد. بالرغم من المخاطر المرتبطة بما يعرف بـ "لعنة الموارد"، استطاعت غيانا تأسيس صندوق ثروة سيادي واستثمارات في البنية التحتية لضمان استفادة السكان من ثرواتها.

10 - الولايات المتحدة

دخل الفرد في الولايات المتحدة يصل إلى نحو 89105 دولارات سنوياً. رغم أنها ليست  دولة صغيرة، إلا أنها دخلت قائمة أغنى 10 دول عالميا منذ 2020، مدفوعة بإجراءات اقتصادية خلال الجائحة وانخفاض أسعار الطاقة. يتوقع نمو الاقتصاد الأميركي نحو 1.8% في الأعوام المقبلة، ما يعكس استمرار قوة الولايات المتحدة الاقتصادية، رغم تحديات التضخم والأزمات العالمية.

المساهمون