فيتش: سندات الديون الدولارية لبنوك الخليج تسجل مستوىً قياسياً

18 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 16:27 (توقيت القدس)
أرباح قياسية حققتها البنوك الخليجية في 2024، الدوحة، 25 أكتوبر2023(Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت البنوك الخليجية ارتفاعًا قياسيًا في إصدارات أدوات الدين الدولارية، متجاوزة 60 مليار دولار، مع مساهمة كبيرة من البنوك السعودية والإماراتية والقطرية والكويتية، واستحواذها على 30% من إصدارات بنوك الأسواق الناشئة بالدولار.

- يعود هذا الارتفاع إلى خفض أسعار الفائدة الأميركية، واستحقاقات ديون بقيمة 36 مليار دولار، ونمو ائتماني قوي في السعودية والإمارات، وشح السيولة المحلية في السعودية.

- تتوقع وكالة "فيتش" استمرار قوة الإصدارات حتى 2026، مع تحديات السيولة في السعودية، وإمكانية طرح الأوراق المالية المدعومة بالرهون العقارية كمصدر تمويل محلي جديد.

تتجه إصدارات البنوك الخليجية من أدوات الدين الدولارية إلى مستوى قياسي يتجاوز 60 مليار دولار هذا العام، وسط نمو قوي للائتمان وتيسير مرتقب للسياسة النقدية، بحسب تقرير حديث صادر عن وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني في 15 سبتمبر/أيلول، متخطية بذلك المستويات القياسية المسجلة في عام 2024.

وأوضح التقرير أن بنوك الخليج استحوذت على نحو 30% من إصدارات بنوك الأسواق الناشئة بالدولار هذا العام، وترتفع النسبة إلى أكثر من 60% عند استبعاد البنوك الصينية. كذلك بلغت الإصدارات حتى الآن نحو 55 مليار دولار، أي أعلى بكثير من إجمالي العام الماضي، البالغ 36 مليار دولار، ومتجاوزة بشكل كبير الإصدارات المستحقة خلال العام الجاري البالغة 23 مليار دولار.

ومعظم الإصدارات جاءت من البنوك السعودية بقيمة 28.3 مليار دولار، تليها البنوك الإماراتية بقيمة 11 مليار دولار، ثم البنوك القطرية بقيمة 8 مليارات دولار، فالبنوك الكويتية بقيمة 7 مليارات دولار. وتمثل الصكوك ما يقرب من نصف الإصدارات الجديدة، باستثناء شهادات الإيداع.

وأرجعت الدراسة هذا الارتفاع الكبير في الإصدارات، والمتوقع أن يستمر حتى عام 2026، إلى خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، واستحقاقات ديون بقيمة 36 مليار دولار، بالإضافة إلى نمو ائتماني قوي في السعودية والإمارات، واستمرار شح السيولة المحلية في السعودية.

كذلك ارتفعت إصدارات الديون الثانوية إلى 14.5 مليار دولار، أي أكثر من ضعف إجمالي العام الماضي، وهو ما يمثل نحو 40% من الإصدارات غير المتعلقة بشهادات الإيداع. وكانت البنوك السعودية صاحبة النصيب الأكبر منها بقيمة 11.2 مليار دولار، لدعم إقراض المشروعات المرتبطة برؤية 2030، والتحوط لتشديد اللوائح التنظيمية لرأس المال.

وعادت البنوك السعودية هذا العام إلى سوق الشريحة الثانية من الديون المقومة بالدولار لأول مرة منذ 2020، لتشكل غالبية إصدارات تلك الشريحة البالغة 6 مليارات دولار من قبل بنوك الخليج. أما بالنسبة إلى البنوك الإماراتية والقطرية، فقد ركزت على إصدار الديون الممتازة غير المضمونة، مدفوعة باحتياجات إعادة التمويل وتنويع مصادر التمويل، بما يشمل السندات والصكوك المتوافقة مع معايير البيئة والمجتمع والحوكمة، إضافة إلى الإصدارات في سوق "فورموزا" التايواني. 

وتتوقع "فيتش" استمرار قوة نشاط الإصدارات لدى البنوك الإماراتية، بفضل جودة السيولة وقوة صافي الأصول الأجنبية. وأوضحت الدراسة أن إصدارات شهادات الإيداع قصيرة الأجل شهدت قفزة حادة، مع استفادتها من التمويلات الرخيصة المتاحة في مراكز مالية كبرى مثل نيويورك ولندن وهونغ كونغ وسنغافورة.

نظرة مستقبلية

ترى "فيتش" أن نشاط إصدارات سندات الديون سيبقى قوياً في عام 2026، مدعوماً باستحقاقات إضافية بقيمة 36 مليار دولار، واستمرار النمو الائتماني في السعودية والإمارات، إضافة إلى شح السيولة في السوق السعودية. 

وأوضحت أن السيولة تمثل تحدياً ائتمانياً رئيسياً للبنوك السعودية العام المقبل، ما سيزيد من اعتمادها على التمويل الخارجي. ومن المرجح أن يظل صافي مركز الالتزامات الأجنبية للقطاع المصرفي فوق 3% من إجمالي الأصول، وهو ما قد يشكل عامل ضغط ائتماني، رغم أن التمويل الأجنبي لا يزال يمثل نسبة متواضعة تبلغ 11.4% من التزامات القطاع حتى نهاية أغسطس/آب.

وأشارت الوكالة إلى أن سماح السعودية أخيراً بطرح الأوراق المالية المدعومة بالرهون العقارية السكنية، قد يتيح مصدراً جديداً للتمويل بالعملة المحلية، نظراً لضخامة محافظ الرهون العقارية لدى البنوك.

المساهمون