"فيتش" تعدل النظرة المستقبلية لتركيا إلى إيجابية وتبقي على تصنيفها عند 'bb-'

24 يناير 2026   |  آخر تحديث: 10:18 (توقيت القدس)
زادت احتياطيات تركيا من النقد الأجنبي، إسطنبول في 15 يوليو 2025 (العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- منحت وكالة فيتش تركيا نظرة مستقبلية "إيجابية" مع تصنيف "BB-" بفضل زيادة احتياطيات النقد الأجنبي إلى 205 مليارات دولار في يناير 2026، مما قلل من نقاط الضعف الخارجية.
- تدعم التصنيف عوامل مثل الاقتصاد المتنوع وانخفاض الدين العام، مع توقعات بانخفاض التضخم إلى 19.5% في 2027، رغم تخفيض البنك المركزي التركي أسعار الفائدة بشكل متتالٍ.
- توقعت فيتش نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.5% في 2026 و4.2% في 2027، بينما أكدت الحكومة على سياسات مكافحة التضخم وتوقعات بانخفاض تكلفة المعيشة.

منحت وكالة فيتش العالمية للتصنيفات الائتمانية نظرة مستقبلية "إيجابية" لتركيا، أمس الجمعة، مشيرة إلى زيادة احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي بوتيرة أسرع من المتوقع، مما قلل من نقاط الضعف الخارجية في بلد له تاريخ من أزمات العملة. وأكدت وكالة التصنيف تصنيفَ البلاد عند "BB-".

وقالت الوكالة، في بيان، إنّ احتياطيات النقد الأجنبي لتركيا ارتفعت بوتيرة تفوق التوقعات منذ آخر رفع للتصنيف في سبتمبر/ أيلول 2024. وأوضحت أن تحسّن جودة هذه الاحتياطيات، وتراجع الالتزامات المشروطة المقوّمة بالعملات الأجنبية، واستمرار السياسات الاقتصادية الكلية المتشددة نسبياً، إلى جانب انخفاض مخاطر التيسير السياسي الواضح إلى حدّ ما، كانت عوامل رئيسية أسهمت في تعديل النظرة المستقبلية.

وبلغ إجمالي احتياطي البنك المركزي التركي مستوى قياسياً بوصوله إلى 205 مليارات و177 مليون دولار يوم 16 يناير/ كانون الثاني الجاري. وبحسب معطيات المركزي التركي، الخميس، سجل الاحتياطي النقدي الأجنبي ارتفاعاً بمقدار 4.808 مليارات دولار ليسجل 84 ملياراً و155 مليون دولار. وكذلك زادت احتياطيات الذهب بمقدار 4.294 مليارات دولار، حيث صعدت من 116.728 ملياراً إلى 121.022 مليار دولار.

اقتصاد عربي
التحديثات الحية

وأضافت "فيتش" أنّ التصنيف الائتماني لتركيا مدعوم باقتصادها الكبير والمتنوع، وانخفاض مستوى الدين العام، وسجلها الإيجابي في الحفاظ على القدرة على الوصول إلى التمويل الخارجي. وتوقعت "فيتش" أن يبلغ سعر الفائدة الحقيقي للسياسة النقدية في تركيا 4.5% بنهاية عام 2026، على أن يتراجع إلى 2% بنهاية عام 2027، كما رجّحت انخفاض معدل التضخم إلى 19.5% بحلول نهاية 2027. وخفض البنك المركزي التركي أسعار الفائدة بمقدار 900 نقطة أساس منذ الصيف الماضي، وبإجمالي 1300 نقطة منذ 2024 عندما أبقى أسعار الفائدة عند مستوى 50% لكبح توقعات التضخم.

وأشار استطلاع أجرته وكالة رويترز، الأسبوع الماضي، إلى أنّ البنك المركزي سيواصل التيسير النقدي، ليصل سعر الفائدة إلى 28% بحلول نهاية العام الجاري. وتعهد البنك بالوصول إلى هدفه المرحلي للتضخم البالغ 16% بحلول نهاية 2026، مع نطاق متوقع بين 13% و19%، رغم تشكيك الأسواق في إمكانية ذلك وتوقعها تسجيل معدلات أعلى. وخفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي، أول من أمس الخميس، بمقدار 100 نقطة أساس إلى 37%، بما يقل عن التوقعات، وعزا ذلك إلى استمرار مخاطر التضخم وممارسات التسعير وتوقعات قد تعرقل مسار خفض التضخم.

وتلك هي خامس خطوة تيسيرية متتالية منذ الصيف الماضي. وارتفعت أسعار المستهلكين 30.9% على أساس سنوي في ديسمبر/ كانون الأول مع زيادة شهرية 0.89%، وجاءت النسبتان بذلك أقل من التوقعات بفضل تراجع أسعار مواد غذائية. لكن من المرجح أن تتسم قراءات التضخم اعتباراً من يناير/ كانون الثاني بالتقلب بسبب سلسلة من تحديثات الأسعار في العام الجديد وزيادة الحد الأدنى للأجور بنسبة 27% لعام 2026. 

وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان جهود الحكومة في مكافحة التضخم في خطاب ألقاه بعد فترة وجيزة من خفض سعر الفائدة. وقال إننا "ندير مكافحة التضخم بسياسات شاملة ومتسقة تكمل بعضها بعضاً. تأثير هذه الخطوات التي نتخذها سيظهر أكثر في أسعار الغذاء وأسعار السوق  والإيجارات... سيشعر مواطنونا بانخفاض تكلفة المعيشة أكثر".

وعلى صعيد النمو الاقتصادي، توقعت "فيتش" أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي لتركيا نمواً بنسبة 3.5% في عام 2026، يرتفع إلى 4.2% في العام التالي. كانت "فيتش" قد رفعت التصنيف الائتماني لتركيا في سبتمبر/ أيلول 2024 من "B+" إلى "BB-"، مع نظرة مستقبلية مستقرة في ذلك الوقت. وتوقعت وكالة موديز الدولية للتصنيف الائتماني، الشهر الماضي، أن ينمو الاقتصاد التركي في العام 2025 بنسبة 3.2% وأن يرتفع المعدل إلى 3.4% في العام 2026 ثم إلى 3.5% في 2027.

(رويترز، الأناضول، العربي الجديد)

المساهمون