"فورد" الأميركية تفاوض "بي واي دي" الصينية لتوريد بطاريات السيارات الهجينة

16 يناير 2026   |  آخر تحديث: 15:12 (توقيت القدس)
فورد إف 150 لايتننغ برو، ديسمبر 2025 (موقع الشركة)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تتفاوض شركة فورد مع "بي واي دي" الصينية لتوريد بطاريات السيارات الهجينة لمصانعها الدولية، مما أثار ردود فعل سياسية في الولايات المتحدة، حيث يُفضل البعض التعاون مع حلفاء بدلاً من خصوم.
- "بي واي دي" تتصدر مبيعات السيارات الكهربائية عالمياً، رغم العقوبات الأميركية، وتحقق انتشاراً في أسواق أخرى، بينما تسعى فورد لتوسيع إنتاجها من السيارات الهجينة لمواكبة الطلب المتزايد.
- كشفت فورد عن خطط لإطلاق نسخة هجينة من برونكو في الصين، مما يعكس استراتيجيتها لتوسيع مجموعة سياراتها الهجينة.

نقلت وكالة بلومبيرغ عن مصادر مطلعة، اليوم الجمعة، أنّ شركة فورد الأميركية تفاوض "بي واي دي" (BYD) الصينية، أكبر بائع للسيارات الكهربائية في العالم، لبحث إمكانية توريد بطاريات السيارات الهجينة لمصانعها في الخارج، ما أثار ردات فعل سياسية وانتقادات داخل الولايات المتحدة.

وقالت المصادر للوكالة، مفضّلة عدم كشف هويتها، إنّ "بي واي دي" تُعد من بين عدة موردين محتملين للبطاريات يتفاوض معهم صانع السيارات الأميركي، مشيرة إلى أنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق حتى الآن. وتهدف المحادثات إلى تزويد مصانع فورد الدولية ببطاريات لخط إنتاجها المتوسع من السيارات الهجينة، والتي ستُصدر إلى الأسواق العالمية بما في ذلك الولايات المتحدة، في حين سيستمر غالبية إنتاج الهجينة الموجه إلى السوق الأميركية في مصانع أميركا الشمالية.

ولم ترد "بي واي دي" على طلب "بلومبيرغ" للتعليق، بينما قالت "فورد" إنّ الشركة "تتحدث مع الكثير من الشركات حول أمور متعددة، ولا تعلّق على الشائعات أو التكهنات بشأن أعمالها"، علماً أنّ "فورد" تعتمد على بطاريات "بي واي دي" منذ عام 2020 في مصانعها المشتركة مع شركة تشانغان (Changan) الصينية المملوكة للدولة، كما أن لديها اتفاقاً آخر مع شركة أمبيريكس (Contemporary Amperex Technology) الصينية.

لكن هذه المفاوضات أثارت ردات فعل سياسية سريعة، حيث أعرب مستشار التجارة في البيت الأبيض بيتر نافارو عن تساؤلاته حول الصفقة، فيما قال رئيس لجنة شؤون الصين في مجلس النواب الأميركي، جون مولينار: "يجب على فورد العمل مع حلفائنا، وليس مع خصومنا"، مضيفاً أنّ الشراكة المحتملة مع شركة صينية ثانية قد تقلل من مكانة "فورد" شركةً أميركيةً أيقونية.

يُذكر أنّ "بي واي دي" تفوقت على شركة تسلا الأميركية، العام الماضي، لتصبح أكبر بائع للسيارات الكهربائية في العالم، ومع أنّ الشركة الصينية مغلقة عملياً أمام السوق الأميركية بسبب الرسوم العقابية، لكنها تحقق انتشاراً واسعاً في أميركا الجنوبية وأوروبا وجنوب شرق آسيا بفضل سياراتها الكهربائية المبتكرة وبأسعار معقولة. وفي وقت يتباطأ نمو سوق السيارات الكهربائية بالكامل، شهدت السيارات الهجينة ارتفاعاً في المبيعات عالمياً، ما دفع "فورد" إلى توسيع إنتاجها من هذه الفئة، مع خطط لإطلاق المزيد من الطرازات الهجينة.

وخلال معرض ديترويت للسيارات هذا الأسبوع، كشفت "فورد" عن خطط لإطلاق نسخة هجينة قابلة للشحن من سيارتها الرياضية برونكو (Bronco) في الصين، باستخدام تقنية "إيريف" (EREV) حيث يعمل المحرك التقليدي مولدَ كهرباء لإعادة شحن البطارية في أثناء القيادة. وأوضح الرئيس التنفيذي جيم فارلي أنّ الشركة لا تخطط حالياً لجلب نسخة "إيريف" من برونكو إلى الولايات المتحدة، لكنه أكد: "يمكنكم توقع مجموعة مثيرة من أنظمة الدفع لطراز برونكو".

وأدى نبأ محادثات "فورد" مع "بي واي دي" إلى ارتفاع أسهم الشركة الصينية بنسبة 3.6%، أمس الخميس، في حين تراجعت أسهم "فورد" أقل من 1% لتغلق عند 13.81 دولاراً.