فواتير المستشفيات الخاصة تحاصر مرضى كورونا في المغرب

28 نوفمبر 2020
الصورة
تزايد الشكاوى من أكلاف المستشفيات (فاضل سنا/فرانس برس)
+ الخط -

لم يتردد نواب في البرلمان المغربي في التنديد بما اعتبروه استغلالاً من قبل المستشفيات الخاصة لجائحة كورونا من أجل تعظيم إيراداتها، مطالبين وزارة الصحة بالتدخل لوضع حد للممارسات التي تدفع إلى تحميل مرضى كوفيد-19 تكاليف كبيرة.

وأكد عدد من النواب أن الفواتير المرتبطة بالاستشفاء والمبيت في المستشفى لتلقي علاجات كورونا صعدت إلى ما بين ستة آلاف دولار وستة عشر ألف دولار، ما يفوت قدرة المواطنين على تحملها.

وقالت النائبة البرلمانية عن حزب الاتحاد الاشتراكي، حنان رحان في جلسة بحضور وزير الصحة خالد أيت الطالب، إن سلوك بعض المصحات الخاصة "مخجل"، حيث لا يرقى إلى مستوى ما تتطلبه الظروف الحالية من تضامن، مؤكدة أن الوزارة لم تكن في مستوى التوقعات في اجتماعاتها مع ممثلي تلك المستشفيات. فيما عبرت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، عن استنكارها معاملة مرضى كوفيد 19 في مصحات خاصة تلزمهم مسبقاً بدفع بين 6 آلاف و14 ألف دولار قبل استقبالهم للعلاج.

وأكد وديع مديح، الكاتب العام للجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، في تصريح لـ "العربي الجديد" أن بعض المصحات لم يكتف بتحميل المرضى مصاريف كبيرة، بل يرفض تسليم الفواتير والتقارير الصحية للمرضى، وهو ما يعتبره مخالفا للقرارات المتخذة من قبل السلطات العمومية.

وشدد على أن العديد من الخروقات ترتكب في علاقة المستشفيات الخاصة مع المرضى في ظل الجائحة، وهو ما يستدعي تدخل الجهات الحكومية المختصة من أجل وضع حد لممارسات تسعى إلى الربح على حساب مرضى كوفيد، داعياً المتضررين إلى التبليغ عن جميع حالات التلاعب.

ونقل نواب في الأيام الأخيرة إلى وزير الصحة، شكاوى مواطنين، زعموا أن مصحات خاصة طلبت منهم شيكات على سبيل الضمان قبل مباشرة علاجهم، وهو سلوك يحرمه القانون المغربي الذي يعاقب متسلم الشيك ومسلمه على حد سواء.

وشدد الوزير على أن طلب الشيكات على سبيل الضمان من قبل المصحات، مرده إلى عدم توافر نظام إلكتروني يتيح الولوج لبيانات شركات التأمين من أجل معرفة ما إذا كان المريض مغطّى صحياً. وأفضت عمليات المراقبة داخل المستشفيات التي تستقبل مرضى كوفيد 19، والتي قامت بها وزارة الصحة والوكالة الوطنية للتأمين الصحي، إلى ملاحظة تجاوزات من قبل بعض المصحات الخاصة، ما أفضى إلى تشكيل لجان لتشديد الرقابة. كما فتحت أبواب الشكاوى لدى الوكالة الوطنية للتأمين الصحي عبر موقعها الإلكتروني.

المساهمون