فوائض ضرائب البنوك تدعم خزينة نيويورك لكنها لا تمول أجندة ممداني

17 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 21:27 (توقيت القدس)
عمدة نيويورك زهران ممداني في بروكلين، 5 يوليو 2026 (كايل مازا/ الأناضول)
+ الخط -
اظهر الملخص
- شهدت نيويورك زيادة في إيرادات الضرائب بنسبة 50.9% في يونيو 2025، مدفوعة بالأرباح القياسية للبنوك الكبرى مثل جيه بي مورغان تشايس وويلز فارغو، مما ساهم في تخفيف العجز المالي للمدينة.

- رغم الفوائد المالية، حذر مراقب المدينة من الاعتماد المفرط على وول ستريت، مشيراً إلى الفجوة الهيكلية بين الإيرادات والنفقات، مع توقع عجز يصل إلى 8.5 مليارات دولار بحلول 2029.

- استخدمت إدارة ممداني 300 مليون دولار من الإيرادات الإضافية لتمويل نفقات جديدة، مع تخصيص 896 مليون دولار لتسديد التزامات مستقبلية، مما يعزز الاستقرار المالي لكنه لا يحل المشكلة الأساسية.

ساهمت الأرباح القياسية التي حققتها أكبر البنوك الأميركية في تعزيز إيرادات الضرائب بمدينة نيويورك المأزومة مالياً، ما وفر متنفساً للإدارة المحلية وخفف من حجم العجز المتوقع في الموازنة، إلا أن هذه الإيرادات الاستثنائية لا تزال بعيدة عن سد الفجوة المالية أو تمويل البرنامج الاجتماعي الطموح الذي يتبناه عمدة مدينة زهران ممداني. وأظهر تقرير صادر عن مكتب مراقب مدينة نيويورك، مارك ليفين، أن إيرادات ضرائب الشركات خلال يونيو/حزيران ارتفعت بنسبة 50.9% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، فيما بلغت حصيلة ضرائب الشركات منذ بداية العام وحتى نهاية يونيو نحو 11 مليار دولار، بزيادة 9.5% على أساس سنوي.

وحسب ما أوردت بلومبيرغ اليوم الجمعة، جاء هذا النمو مدفوعاً بالأرباح القياسية التي سجلتها مؤسسات مالية كبرى، أبرزها جيه بي مورغان تشايس (JPMorgan Chase) وويلز فارغو (Wells Fargo) ومورغان ستانلي (Morgan Stanley)، ما انعكس مباشرة على إيرادات نيويورك الضريبية. ورغم الأثر الإيجابي لهذه الإيرادات، حذر ليفين من أن الاعتماد المتزايد على الأداء القوي لوول ستريت لمعالجة الاختلالات المالية يمثل مصدر قلق، إذ لا يعالج المشكلة الأساسية المتمثلة في الفجوة الهيكلية بين الإيرادات الدائمة والنفقات المتكررة.

وأوضح أن مدينة نيويورك لا تزال تعتمد بصورة كبيرة على القطاع المالي وعلى حلول مالية قصيرة الأجل لتعويض هذا الخلل، داعياً إلى معالجة الاختلالات البنيوية قبل أن تؤثر في الخدمات العامة التي يعتمد عليها سكان نيويورك، فيما تشير تقديرات السلطات المحلية إلى أن المدينة ستواجه عجزاً يبلغ 6.4 مليارات دولار في السنة المالية التي تبدأ في 1 يوليو/تموز 2027، على أن يرتفع إلى 8.2 مليارات دولار في السنة التالية، ثم إلى 8.5 مليارات دولار في العام الذي يليه.

ووفق الوكالة، يُعزى هذا العجز في نيويورك إلى الارتفاع المستمر في الإنفاق على البرامج الاجتماعية، ولا سيّما برنامج المساعدات السكنية للمشردين، إضافة إلى تحمل المدينة تكاليف تعليم طلاب التربية الخاصة في المدارس الخاصة. وتوضح وثائق الموازنة أن معظم الإيرادات الإضافية الناتجة عن انتعاش وول ستريت قد أُدرجت بالفعل ضمن خطة الإنفاق الحالية، إذ استخدمت إدارة ممداني 300 مليون دولار من الإيرادات الضريبية الإضافية لتمويل نفقات جديدة في الموازنة النهائية التي بلغت قيمتها 125.8 مليار دولار، وهي أكبر بنحو 1.1 مليار دولار من مشروع الموازنة الذي طُرح في مايو/أيار الماضي.

كما خصصت المدينة 896 مليون دولار من الإيرادات الإضافية لتسديد التزامات مالية مستقبلية مقدماً، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي وتقليص الضغوط على الموازنات المقبلة. ويخلص التقرير إلى أن الطفرة الحالية في أرباح القطاع المالي توفر دعماً مهماً لمالية نيويورك، لكنها لا تمثل حلاً دائماً، إذ يبقى تحقيق التوازن بين الإيرادات والإنفاق التحدي الأكبر أمام إدارة المدينة، خصوصاً مع استمرار توسّع الالتزامات الاجتماعية وارتفاع النفقات التشغيلية.