فنزويلا: شركة النفط الحكومية لم تتضرّر في الهجمات الأميركية

03 يناير 2026   |  آخر تحديث: 18:39 (توقيت القدس)
إنتاج النفط وتكريره في فنزويلا يسير على نحو طبيعي، كارابوبو في 27 سبتمبر 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- عمليات إنتاج وتكرير النفط في فنزويلا تسير بشكل طبيعي رغم الهجمات الأميركية، بينما تعرض ميناء لا غوايرا لأضرار بالغة. فنزويلا تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم وتنتج حالياً نحو مليون برميل يومياً.
- الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن عن ضربات موسعة على فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، مؤكداً أن الهدف هو السيطرة على الموارد الاستراتيجية لفنزويلا.
- الحصار الأميركي أدى إلى تراجع صادرات النفط الفنزويلي وتراكم المخزونات، مما اضطر شركة النفط الفنزويلية إلى إبطاء عمليات التسليم وتخزين النفط على متن ناقلات.

قال مصدران مطلعان على عمليات شركة النفط الفنزويلية الحكومية (بي.دي.في.إس.إيه Petróleos de Venezuela) لوكالة رويترز، اليوم السبت، إن عمليات إنتاج النفط وتكريره في فنزويلا تسير على نحو طبيعي، وإن أهم منشآتها لم تتضرّر جراء الهجمات الأميركية التي استهدفت البلاد فجر اليوم السبت، وذلك وفق تقييم أولي.

وأوضح أحد المصدرين، أن ميناء لا غوايرا، القريب من العاصمة كاراكاس وأحد أكبر موانئ البلاد لكنه لا يُستخدم في عمليات النفط، تعرض لأضرار بالغة. وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، يقدّر بنحو 300 مليار برميل وفق بيانات منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، متقدمةً على السعودية وكندا، وتنتج حالياً نحو مليون برميل يومياً بفعل الحصار الأميركي الممتد منذ عام 2017، بينما تبرز الصين بوصفها أكبر مستورد للنفط الفنزويلي.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم السبت، أن "الولايات المتحدة شنّت بنجاح ضربات موسعة على فنزويلا"، وقال ترامب، إنه "جرى القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما جواً إلى خارج فنزويلا"، مؤكداً أن "عملية القبض جرت بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون الأميركية".

يأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه مادورو قبل ساعات من الهجمات الأميركية أن الولايات المتحدة تستهدف السيطرة على النفط وثروات فنزويلا. وقالت الحكومة الفنزويلية في بيان، اليوم السبت، إنّ الهدف من هذه الهجمات هو "الاستيلاء على الموارد الاستراتيجية لفنزويلا، وفي مقدمتها النفط والمعادن، والقضاء على الاستقلال السياسي للبلاد بالقوة". وكان ترامب أعلن في ديسمبر/ كانون الأول فرض حصار على دخول ناقلات النفط إلى فنزويلا أو خروجها منها، وصادرت واشنطن شحنتَين من النفط الفنزويلي.

وأظهرت بيانات رصد ووثائق داخلية أنّ هذا الحصار تسبب في تراجع صادرات الدولة العضو في منظمة أوبك خلال الشهر الماضي إلى نحو نصف الكمية التي شحنتها في نوفمبر/ تشرين الثاني، والبالغة 950 ألف برميل يومياً. ودفعت التحركات الأميركية العديد من من مالكي السفن إلى تغيير مسارها بعيداً عن المياه الفنزويلية، ما أدى إلى تراكم مخزونات النفط الخام والوقود لشركة النفط الفنزويلية سريعاً، واضطرت الشركة إلى إبطاء وتيرة عمليات التسليم في الموانئ وتخزين النفط على متن ناقلات لتجنّب خفض إنتاج النفط الخام أو عمليات التكرير.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون