الحكومة الفلسطينية تنوي مقاضاة الاحتلال لترخيصه شركة اتصالات بالضفة الغربية

27 أكتوبر 2020
الصورة
سدر اعتبر ما تقوم به الشركات الإسرائيلية قرصنة وسرقة (العربي الجديد)
+ الخط -

أعلن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطيني إسحق سدر، اليوم الثلاثاء، عن بدء الوزارة العمل على حملة دولية للضغط على الاحتلال الإسرائيلي، من أجل الحصول على الحقوق الفلسطينية في تشغيل الترددات لتشغيل الجيل الرابع والخامس في الأراضي الفلسطينية، فيما كشف عن نية فلسطينية للتوجه للمحاكم الإسرائيلية والفلسطينية والدولية لمقاضاة الاحتلال وشركاته بعد قرار وزير الاتصالات الإسرائيلي منح شركة الاتصالات الإسرائیلیة "بیزك" ترخیصاً بالعمل الكامل في مناطق الضفة الغربية.
وقال سدر خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر الوزارة، إن "التجاوزات الإسرائيلية على الأرض تخالف القوانين والشرائع الدولية بانتهاك خصوصية الأراضي الفلسطينية بمنح تراخيص للشركات الإسرائيلية بالعمل في الضفة".
ووجه سدر رسالة إلى العالم بأن هذا الموضوع يتعلق بحقوق الإنسان الفلسطيني، ومعتبرا ما تقوم به الشركات الإسرائيلية قرصنة وسرقة، حيث يمنع على تلك الشركات وفق القانون الدولي العمل في الأراضي المحتلة.
وفي إجابة عن سؤال لـ"العربي الجديد"، حول تأثير القرار الإسرائيلي على الفلسطينيين والشركات الفلسطينية، قال سدر إن "تأثيره لن يكون داخل المدن الفلسطينية والمناطق المصنفة (أ) حسب اتفاق أوسلو، وستكون موجهة أكثر لمناطق (ب) و(ج)".
وأشار سدر إلى أن الوزارة ستواجه القرار من خلال تصويب عمل شبكات الـWI-FI المنتشرة في المدن والقرى، بحيث تكون المواجهة مع الشبكات التي تحصل على خدمات من شركات غير فلسطينية"، لكن سدر أكد أن "الهدف الأساسي للاحتلال هو إعطاء شرعية بالقانون الإسرائيلي لتلك الشركات التي تعمل أصلاً داخل المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية خلافاً للقانون الدولي".

وكشف الوزير عن نية فلسطينية بالتوجه إلى المحاكم الإسرائيلية والفلسطينية والدولية لمقاضاة الشركات الإسرائيلية على قيامها بالسرقة والتغول في السوق الفلسطينية في هذا السياق، والعمل على خلق زخم دولي للضغط على الجانب الإسرائيلي لتسهيل عمل شركات الاتصالات الفلسطينية من تحسين وتطوير البنية التحتية، لا سيما في الوقت الحالي حيث الحاجة للتعليم عن بعد.
وأضاف  أن الحملة الدولية "تسعى لتسريع حصول الشركات الفلسطينية على ترددات الجيلين الرابع والخامس من الإنترنت، لا سيما أن فلسطين كانت قد حصلت على قرار دولي من الاتحاد الدولي للاتصالات بأن تحصل على حقوقها في الترددات وإدخال الأجهزة اللازمة لذلك".
وأشار الوزير الفلسطيني خلال مؤتمره الصحافي، إلى أن الاحتلال وضع على مر سنوات عوائق أمام الشركات الفلسطينية من حيث المماطلة في إدخال التجهيزات، وعدم منح الشركات التراخيص اللازمة وإعاقة العمل تحت قوة السلاح، مقابل تسهيل عمل الشركات الإسرائيلية التي تقدم الخدمات بأسعار أقل وجودة أعلى لأنها تستطيع تشغيل تكنولوجيا الجيل الرابع.
وفي إجابة عن سؤال آخر لـ"العربي الجديد"، قال سدر: "إن تقديرات خسائر الشركات الفلسطينية بسبب الاحتلال، حسب تقديرات البنك الدولي، بلغت خلال 4 سنوات ما يقارب 1.1 مليار  دولار، فيما خسرت خزينة الحكومة قرابة 400 مليون دولار".
وحول تحول الوزارة لفرض رسوم على المواطن مقابل استلام الطرود البريدية، قال سدر: "منذ العام 1996 يشهد البريد الفلسطيني تغولاً إسرائيلياً، بحيث يتم تقديم الخدمات، لكن المردود المالي من النفقات الختامية من الإرساليات البريدية يحصل عليه الجانب الإسرائيلي، لتصل الأموال التي هي حق للبريد الفلسطيني إلى 40 مليون شيكل منذ العام 1996".
وأجاب عن سؤال لـ"العربي الجديد" بشأن سبب تحمل المواطن لتلك القرصنة بالقول: "لا أحد يقبل أن نعمل عتالين لدى الصين والإسرائيليين، من أين سأدفع لساعي البريد، وكهرباء البريد والمواصلات؟ هذه من صلاحيات الوزير، وأنا استخدمت صلاحياتي في فرض ما مقداره شيكل ونصف الشيكل للطرد، والمتضرر ومن لديه تحفظ على قانونية ذلك يستطيع الذهاب للقضاء الفلسطيني".
 

المساهمون