فرنسا: معركة الموازنة اقتحمت أول اجتماع حكومي

04 يناير 2025   |  آخر تحديث: 01:06 (توقيت القدس)
من الاحتجاجات المعيشية للمزارعين في فرنسا، باريس في 26 يناير 2024 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تواجه الحكومة الفرنسية الجديدة بقيادة فرانسوا بايرو تحديات كبيرة في إعداد موازنة 2025، بعد الإطاحة بالحكومة السابقة بسبب خلافات حول الموازنة. بايرو يعتزم عرض أجندته السياسية على البرلمان قريبًا، مع التركيز على تقليص العجز المتضخم.

- تسعى الحكومة للخروج من المواقف المتشددة، حيث تعقد مشاورات مع الأحزاب السياسية لتعديل مشروع الموازنة. الهدف هو خفض العجز إلى 5% هذا العام، مع الحفاظ على النمو الاقتصادي.

- بايرو يواجه تحديات سياسية ومالية كبيرة، حيث يجب عليه التعامل مع برلمان منقسم يفتقر حزب الرئيس ماكرون إلى الأغلبية فيه، مما يعقد تمرير القوانين.

الخلافات حول الموازنة الفرنسية القادمة والتي أطاحت الحكومة السابقة، فرضت نفسها على أول اجتماع للحكومة الفرنسية الجديدة برئاسة فرانسوا بايرو، الجمعة، فيما من المتوقع أن يعرض بايرو الذي قدّم حكومته الجديدة في وقت مبكر من الأسبوع الماضي، أجندته السياسية على البرلمان في 14 يناير/كانون الثاني الجاري، وتعهده بإعداد موازنة 2025 بحلول منتصف فبراير/شباط القادم.

وبعد الاجتماع، صرحت المتحدثة باسم الحكومة صوفي بريماس للصحافيين بأن الحكومة "تحاول الخروج من الخطوط الحمراء والمواقف، وهذا بالضبط ما نطلبه من جميع المجموعات السياسية"، مشيرة إلى أن "الشعب يطالب بالنتائج"، حسب ما نقلت عنه بلومبيرغ، مضيفة أن هدفاً جديداً لتضييق العجز المتضخم في البلاد هذا العام، سيتم تحديده بعد محادثات جارية مع الأحزاب السياسية.

وقد أطاح بايرو سلفه ميشيل بارنييه في أوائل ديسمبر/كانون الأول المنصرم، بعدما انضم اليسار واليمين المتطرف في تصويت بحجب الثقة لمنع خططه المالية، حيث زعمت المعارضة أن المقترحات كانت مؤلمة للغاية بالنسبة للأسر. ولاستبدال المفاوض السابق بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، اختار الرئيس إيمانويل ماكرون بايرو، وهو وسطي مخضرم يتمتع بسجل حافل من التحالفات والتوصل إلى تسويات مع كل من الاشتراكيين والمحافظين.

ومن المقرر أن يعقد وزير المالية إريك لومبارد ووزيرة الميزانية أميلي دي مونتشالين مشاورات مع جميع الأحزاب السياسية والمجموعات البرلمانية حتى منتصف الشهر الجاري، لمناقشة المقترحات والتوصيات التي من شأنها أن تؤدي إلى تعديلات محتملة على مشروع الموازنة. وسبق أن قال لومبارد في مقابلة مع صحيفة "لا تريبيون ديمانش" الأحد الفائت، إن العجز يجب أن ينخفض إلى نحو 5% هذا العام، من أكثر من 6% في 2024، وبطريقة تحمي النمو.

وقد يكافح بايرو لتجنب نفس مصير بارنييه الذي انتهى به الأمر إلى أن يكون أقصر رئيس وزراء في الجمهورية الخامسة في فرنسا والتي تأسست في عام 1958. إذ يجب عليه التعامل مع القيود المالية والسياسية التي أغرقت الإدارة السابقة، علماً أنه سيكون صعباً تمرير القوانين من خلال برلمان منقسم يفتقر حزب الرئيس إيمانويل ماكرون إلى الأغلبية فيه.

المساهمون