فرنسا ترهن استضافة مؤتمر لدعم إعادة إعمار لبنان باستمرار الإصلاحات
استمع إلى الملخص
- وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يشدد على ضرورة استكمال لبنان لإعادة الهيكلة والتوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي، مع التركيز على نزع سلاح حزب الله والمصالحة الوطنية.
- البنية التحتية اللبنانية تعرضت لأضرار جسيمة بسبب العدوان الإسرائيلي، وفرنسا تعتزم حشد الدعم الدولي للقوات المسلحة اللبنانية في مؤتمر منفصل بباريس.
قالت فرنسا إن تعافي لبنان لا يزال هشاً رغم المؤشرات الإيجابية التي أعقبت وقف إطلاق النار وانتقال السلطة، وإنها على استعداد لدعم إعادة إعمار البلاد إذا واصلت إجراء الإصلاحات. وقال وزير الشؤون الأوروبية والخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في تصريح للصحافيين بعد اجتماعاته في بيروت مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ومسؤولين كبار آخرين، إن فرنسا مستعدة لاستضافة مؤتمر مخصص في باريس حول إعادة الإعمار، شريطة استمرار الإصلاحات وإقرار التشريعات وتنفيذ القرارات.
وقال بارو الجمعة، إنه على الرغم من أن لبنان اعتمد قوانين السرية المصرفية وتسوية الأزمات المصرفية، لا يزال يتعين عليه استكمال إعادة الهيكلة والتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي وإقرار قانون لتقاسم الخسائر. وحث وفقاً لوكالة رويترز، على اتخاذ إجراءات سريعة بشأن نزع سلاح حزب الله والمصالحة الوطنية. وأضاف بارو أن لبنان وصل إلى منعطف حاسم في تنفيذ الهدنة المبرمة مع إسرائيل في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وكذلك في استعادة سلطة الدولة على الأسلحة واستقرار النظام المالي المنهار.
وتعرضت البنية التحتية اللبنانية لأضرار جسيمة نتيجة للعدوان الإسرائيلي على البلاد خلال عامي 2023، و2024 والذي استمر بشكل متقطع لاحقاً رغم اتفاق وقف الحرب، حيث تم تدمير الجسور والطرق الحيوية، مما أعاق حركة التنقل بين المناطق اللبنانية وعرقل التجارة الداخلية والخارجية، كما تعرضت شبكات الكهرباء والمياه للتدمير، مما أدى إلى انقطاع واسع للخدمات الأساسية عن مئات الآلاف من السكان. وتأثر قطاع الطاقة على نحو خاص، إذ دمرت محطات توليد الكهرباء الرئيسية، مما زاد من معاناة الشعب اللبناني الذي كان يعاني بالفعل نقص الكهرباء نتيجة لأزمة الطاقة. كما تأثر القطاع الزراعي اللبناني.
وتعتزم فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة للبلاد، حشد الدعم الدولي للقوات المسلحة اللبنانية وقوات الأمن الداخلي في مؤتمر منفصل مقرر عقده في الخامس من مارس/ آذار في باريس. وقال بارو "يجب على لبنان أن يعمل على استعادة الثقة، ثقة مواطنيه ومودعيه ومجتمعات الأعمال والمغتربين". وينصب التركيز الفوري لفرنسا على ضمان احترام وقف إطلاق النار، الذي أكد أنه "يعني انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وفقاً لالتزاماتها، وحماية المدنيين من الضربات"، إلى جانب تنفيذ السلطات اللبنانية لخطة احتكار الأسلحة المتفق عليها.
في السياق ذاته، بحث جوزاف عون مع السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى أمس الجمعة، التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، الذي تشارك فيه الولايات المتحدة في 5 مارس/آذار المقبل في باريس. كما أبلغ وفد برلماني ألماني برئاسة رئيس مجموعة الاتحاد الديمقراطي المسيحي النائب ينس شبان، وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي، خلال لقائه الجمعة، عن تشكيل اللجنة البرلمانية الألمانية - اللبنانية المشتركة لتعزيز التعاون بين البلدين. وأبدى الوفد البرلماني الألماني "استعداد ألمانيا لتقديم المزيد من الدعم للاقتصاد اللبناني".
(رويترز، العربي الجديد)