فرنسا تبحث إلغاء عطلتَين وطنيتَين ضمن خطة لخفض العجز المالي

10 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 21:30 (توقيت القدس)
رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو يتحدث إلى الصحافة، مونتروي، 31 يوليو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تشهد فرنسا جدلاً حاداً بعد اقتراح رئيس الوزراء فرانسوا بايرو إلغاء عطلتين وطنيتين لخفض العجز المالي، وسط انقسام سياسي ومعارضة واسعة.
- يهدف بايرو إلى تقليص العجز بمقدار 43.8 مليار يورو، مع تحديد نهاية سبتمبر كموعد نهائي للمفاوضات، مما يثير احتجاجات من الأحزاب اليسارية واليمينية المتطرفة.
- تثير الخطة تساؤلات حول التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على التقاليد الاجتماعية، حيث يعتبر المعارضون أن الإلغاء يهدد الإرث الثقافي للأمة.

تشهد فرنسا جدلاً سياسياً واجتماعياً متصاعداً بعد طرح رئيس الوزراء فرانسوا بايرو، خطة لإلغاء عطلتَين وطنيتَين في إطار مساعٍ حكومية لخفض العجز المتكرّر في الموازنة العامة. ويأتي هذا الطرح في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات اقتصادية وضغوطاً متزايدة لإيجاد حلول جذرية لمشكلة الدَّين العام، وسط انقسام سياسي حاد، ومعارضة من أطراف مختلفة في الساحة الفرنسية.

في السياق، نقلت صحيفة ليزيكو الفرنسية عن بايرو، قوله إنّ المفاوضات بشأن إلغاء عطلتَين وطنيتَين يجب أن تنتهي بحلول 30 سبتمبر/ أيلول على أقصى تقدير، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى إيجاد طرق لتقليص العجز المتكرّر في موازنة الدولة. ويُعد بايرو، وهو أحد محاربي الديون المتحمّسين منذ فترة طويلة، قائداً لحكومة أقلية تواجه العديد من التحديات السياسية. وقد قدّم الاقتراح الذي تصدّر العناوين في يوليو/ تموز، عندما أعلن عن سلسلة من تدابير خفض العجز بقيمة 43.8 مليار يورو (51 مليار دولار) للعام المقبل، بهدف خفض ديون فرنسا.

وذكرت الصحيفة بحسب ما أوردته "رويترز"، أنه وفقاً لوثيقة داخلية، طلب رئيس الوزراء من مسؤولين حكوميين ونقابات وهيئات أخرى إبلاغه بما إذا كانوا يريدون إجراء مفاوضات مفتوحة بحلول الأول من سبتمبر/ أيلول، ولم تتمكن "رويترز" من التحقق من صحة الوثيقة المشار إليها. وأوضح بايرو، ضمن اقتراح الموازنة الأخير، أنه يريد إلغاء عطلة يوم الاثنين التالي ليوم عيد الفصح، وعطلة عيد النصر في أوروبا، ما أثار احتجاجات من أحزاب يسارية ويمينية متطرفة، ولم يردَّ مكتب رئيس الوزراء حتّى الآن على طلب للتعليق.

تاريخياً، تعتبر العطل الوطنية في فرنسا جزءاً من الإرث الثقافي والاجتماعي الذي يحظى بأهمية رمزية للمواطنين، إذ ترتبط معظمها بذكرى أحداث دينية أو وطنية. ومن بين هذه العطل يوم الاثنين التالي لعيد الفصح، وعيد النصر في أوروبا الذي يوافق الثامن من مايو/ أيار ويخلد ذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية في القارة الأوروبية.

تطرح هذه الخطوة الحكومية إشكالية الموازنة بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وضرورة الحفاظ على التقاليد والحقوق الاجتماعية للمواطنين، فبينما ترى الحكومة أن إلغاء بعض العطل الوطنية قد يسهم في زيادة الإنتاجية وتحقيق وفورات مالية، يعتبر المعارضون أن ذلك يمثل تقليصاً للحقوق المكتسبة ويهدّد الإرث الرمزي للأمة. ومع اقتراب موعد الحسم في نهاية سبتمبر، يبقى السؤال المطروح: هل ستتمكّن الحكومة الفرنسية من تمرير هذا الإجراء في ظل الانقسام السياسي والمجتمعي القائم؟

(الدولار = 0.8592 يورو)

المساهمون