فاو تطلق مبادرة لدعم إنتاج الزيتون في سورية بالتعاون مع وزارة الزراعة

23 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 18:57 (توقيت القدس)
تراجع موسم الزيتون في إدلب، سورية، 21 سبتمبر 2025 (سانا)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أطلقت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) مبادرة لدعم زراعة الزيتون في سورية، بهدف تعزيز استدامة القطاع وتحسين جودة الإنتاج، مما يساهم في تحسين معيشة المزارعين ودعم الاقتصاد الزراعي المحلي.
- تركز المبادرة على سلسلة القيمة للزيتون بمنهجية مبتكرة، لضمان مرونتها في مواجهة الكوارث والصدمات، مع تقييم الاستدامة البيئية والاقتصادية والاجتماعية.
- تعزز المبادرة التعاون بين فاو ووزارة الزراعة لتحسين إنتاج الزيتون، بدعم من الحكومة الإيطالية، مما يسهم في تحسين مستوى معيشة المزارعين السوريين.

أطلقت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) مبادرة "بلد واحد منتج واحد ذو أولوية" لدعم زراعة وإنتاج الزيتون في سورية، بحضور وزير الزراعة السوري أمجد بدر والسفير الإيطالي لدى دمشق، اليوم الثلاثاء. وتهدف المبادرة إلى تعزيز استدامة القطاع وتحسين جودة إنتاج الزيتون بما يساهم في تحسين معيشة المزارعين ودعم الاقتصاد الزراعي المحلي.

وقالت عبير جوهر، المنسق الوطني للمبادرة، وفق ما نقلت "الإخبارية السورية"، إن الدراسة التي أجرتها المبادرة ركزت على سلسلة القيمة للزيتون بمنهجية مبتكرة وجديدة تعتمدها منظمة الأغذية والزراعة، بحيث تصبح هذه السلسلة أكثر مرونة ومقاومة للكوارث والصدمات والحروب. وأكدت جوهر أن المبادرة تسعى للحفاظ على هذا القطاع بشكل دائم في جميع الظروف، من خلال تقييم الاستدامة البيئية والاقتصادية والاجتماعية لسلسلة إنتاج الزيتون، بما يضمن استمراريته واستقراره حتى في الأوضاع الصعبة.

من جانبه، قال طوني عتل، ممثل منظمة الأغذية والزراعة في دمشق، إن الورشة التي أُقيمت اليوم تأتي في إطار التعاون المشترك بين المنظمة ووزارة الزراعة، بهدف تحسين إنتاج شجرة الزيتون وزيت الزيتون عالي الجودة. وأوضح أن هذا القطاع يمثل مصدر رزق رئيسياً لعدد كبير من المزارعين السوريين، مشيراً إلى أهميته الاقتصادية الكبيرة والمردود المالي الذي ينعكس بشكل مباشر على تحسين مستوى معيشة المزارعين، وفق الإخبارية.

وأضاف: "نسعى من خلال هذه المبادرة لمعالجة المشكلات التي عانى منها القطاع نتيجة الأزمة السورية في المراحل السابقة، والعمل على تجاوز هذه العقبات للوصول بإنتاج الزيتون إلى ما كان عليه سابقاً وربما أفضل. هذا هو هدف وزارة الزراعة وسنعمل على تحقيقه بدعم وتمويل من الحكومة الإيطالية التي أبدت استعدادها للاهتمام بهذا القطاع والمساهمة في تطويره."

أصوات المزارعين

وعبّر عدد من المزارعين السوريين عن أهمية المبادرة في حياتهم اليومية. وقالت نهاد الشامي، مزارعة من ريف إدلب: "نحن نعتمد على الزيتون كمصدر رئيسي لدخلنا، وأي دعم تقدمه فاو أو وزارة الزراعة يساعدنا بشكل كبير على تحسين محصولنا والحفاظ على أشجارنا."

وأضافت أنه خلال السنوات الماضية واجهت صعوبات كبيرة، ليس فقط بسبب الجفاف والآفات التي تصيب الأشجار، بل أيضاً بسبب الاعتداءات المتكررة على أراضيهم من قبل عصابات النظام المخلوع في ريف إدلب الجنوبي، حيث قاموا بقطع وحرق أشجار الزيتون في محاولات لتدمير مصادر أرزاقهم.

هذه الأضرار تركت أثراً كبيراً على الإنتاج ودخلنا اليومي، وأي برنامج يركز على حماية الأشجار من الآفات وتحسين طرق الزراعة والحصاد سيعيد إلينا الأمل في استعادة إنتاج الزيتون كما كان سابقاً وربما أفضل.

أما المزارع أحمد الكامل من ريف حماة، فقال لـ"العربي الجديد": "خلال السنوات الماضية واجهنا صعوبات كبيرة بسبب الحرب وقلة الدعم. فالمبادرة الجديدة ستساعدنا على معرفة الطرق الحديثة للزراعة والحصاد، وكيفية تحسين جودة الزيتون لتسويقه محلياً وخارجياً. وهذا سيعود بالنفع على عائلاتنا ومصدر دخلنا والأمن الغذائي."

وتُعتبر هذه المبادرة خطوة مهمة لدعم الزراعة المستدامة في سورية، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، إذ تركز على تعزيز قدرات المزارعين وتحسين جودة الإنتاج لضمان استمرارية هذا القطاع الحيوي الذي يشكل جزءاً أساسياً من حياة شريحة واسعة من الأسر السورية.

المساهمون