غونفور السويسرية تتراجع عن شراء أصول "لوك أويل" بعد تدخل أميركي
استمع إلى الملخص
- تشمل الأصول الخارجية لشركة "لوك أويل" محطات وقود ومصافي في أوروبا ومشاريع نفطية في العراق ومصر والإمارات، وقررت بيعها نتيجة للعقوبات.
- أقر البرلمان البلغاري قانوناً يضع مصفاة "لوك أويل" في بورغاس تحت سيطرة السلطات البلغارية، مما أثار جدلاً حول إمكانية بيع الأسهم وتأثير ذلك قانونياً على بلغاريا.
تفيد تقارير أوروبية بأن شركة "لوك أويل"، عملاق النفط الروسي، تواجه مصاعب متفاقمة في التخلّص من أصولها الأجنبية قبل بدء سريان العقوبات التي فرضتها عليها الولايات المتحدة، مع عملاق نفطي آخر، هي روسنفت في الحادي والعشرين من الشهر الجاري للحد من تدفقات عائدات النفط على الخزانة الروسية.
ورفضت الإدارة الأميركية أمس الخميس عروض شركة غونفور السويسرية لشراء الأصول الأجنبية لـ"لوك أويل"، وهو ما اعتبره الكرملين انتهاكاً لقواعد التجارية الدولية. وفي وقت لاحق أعلنت غونفور عن تراجعها عن محاولتها للاستحواذ على الأصول الأجنبية لشركة لوك أويل بسبب اعتراضات أميركية.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف اليوم إن الاعتراض الأميركي على الصفقة يخالف قواعد التجارة الدولية، موضحاً أن شركة مثل لوك أويل، حتى ولو كانت من روسيا، لديها حقوق دولية ينبغي احترامها.
ونشرت وزارة الخزانة الأميركية، أمس الخميس، تعليقاً على موقع إكس للتواصل الاجتماعي، قالت فيه إن الرئيس دونالد ترامب أوضح أن حرب أوكرانيا لا بد من أن تنتهي "على الفور"، وإن غونفور تعتبر جزءاً من نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأضافت وزارة الخزانة: "طالما استمر بوتين في القتل العشوائي، فإن شركة غونفور، وهي دمية للكرملين، لن تحصل أبداً على ترخيص للعمل وتحقيق أرباح".
لكن المتحدث باسم غونفور نفى الاتهامات بأن الشركة دمية في أيدي الكرملين وأنها تنفذ تعليماته. وقالت الشركة عبر حسابها في منصة إكس "كانت غونفور دائماً منفتحة وشفافة بشأن ملكيتها وأعمالها، وظلّت منذ أكثر من عشر سنوات تنأى بنفسها عن روسيا، وتوقفت عن الأعمال التجارية بالاتفاق مع العقوبات، وباعت أصولها الروسية، وأدانت الحرب في أوكرانيا بشكل علني".
وتشمل الأصول الخارجية لـ"لوك أويل" شبكات محطات وقود في نحو 20 دولة، وثلاث مصافٍ في أوروبا، بالإضافة إلى مصانع لإنتاج الزيوت في النمسا وفنلندا. كما تشارك الشركة في مشاريع نفطية في عدد من الدول، من بينها العراق ومصر والإمارات. إلا أنّ الشركة قررت بيع هذه الأصول بعد فرض العقوبات الأميركية عليها.
وتُعد "غونفور" شركة طاقة دولية تعمل في أكثر من 100 دولة، وتملك أصولاً تشمل مصافي وخطوط أنابيب وناقلات نفط. وحتى عام 2014، كانت الشركة مملوكة جزئياً لرجل الأعمال الروسي غينادي تيمتشينكو، الذي استبق فرض العقوبات الأميركية عليه في ذلك العام ببيع حصته البالغة 43.5% إلى المساهم الرئيسي الآخر، رجل الأعمال السويدي توربيورن تورنكفيست. وبعد الصفقة، ارتفعت حصة تورنكفيست إلى أكثر من 85% من أسهم المجموعة، وهو يشغل حالياً منصب الرئيس التنفيذي للشركة.
في السياق، أقر البرلمان البلغاري، اليوم الجمعة، قانوناً يضع مصفاة "لوك أويل" الواقعة في بورغاس بالقرب من البحر الأسود في بلغاريا، تحت سيطرة السلطات البلغارية. وأقدمت السلطات البلغارية على هذه الخطوة خوفاً من توقف المصفاة عن العمل بفعل العقوبات الأميركية، إذ تعد أكبر شركة في البلاد و بلغت إيراداتها 5.42 مليار دولار عام 2024.
وأوضح النواب الذين قدموا مشروع القانون الذي أُقرّ في إطار إجراء مستعجل أن العقوبات الأميركية التي تدخل حيز التنفيذ في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني، "ستؤدي في الواقع إلى وقف عمل المصفاة... بسبب رفض كل الأطراف سداد مستحقات للشركات التابعة لـ"لوك أويل". تمتلك "لوك أويل" بشكل غير مباشر 99,85% من مصفاة بورغاس. وستُعيّن الحكومة البلغارية مديراً خاصاً للمصفاة.
كما قرر البرلمان البلغاري أن يكون للمدير الحق في بيع أسهم "بعد تحديد قيمتها في السوق" و"بموافقة الحكومة". وقد اتهمت المعارضة الأغلبية خلال المداولات بالتسرع في إقرار مشروع القانون، إذ لم يستغرق اجتماع لجنة الطاقة أكثر من 30 ثانية. وعبّرت المعارضة عن قلقها إزاء إمكانية بيع المدير لأسهم، إذ قد يؤدي ذلك إلى ملاحقة بلغاريا قانونياً.