عون لحاكم مصرف لبنان المركزي: دوركم أساسي لاستعادة الثقة
استمع إلى الملخص
- هنأ الرئيس عون الحاكم الجديد كريم سعيد ونوابه، مؤكدًا على مسؤوليتهم في إعادة الثقة ومحاربة الفساد، داعيًا للعمل كفريق متماسك.
- أكد الحاكم كريم سعيد على استقلالية المصرف وضرورة العمل بعيدًا عن التدخلات السياسية، معربًا عن الجهوزية لتنفيذ المهام وفق قانون النقد والتسليف.
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون
ضرورة قيام مصرف لبنان المركزي بدوره كاملاً لإعادة الثقة في الداخل والخارج بالنظام المصرفي اللبناني وحماية العملة الوطنية والعمل بشفافية بعيداً من التدخلات السياسية والمساهمة في إنجاح مسيرة النهوض الاقتصادي، وذلك خلال زيارته مقر المصرف اليوم، حيث التقى الحاكم كريم سعيد ونوابه الأربعة، مشدداً على "مسؤولياته في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان"، ولافتاً إلى "أهمية الدور الملقى على عاتق مصرف لبنان، خصوصاً في ظل الأوضاع الاقتصادية والمالية الراهنة".حضر اللقاء نائب الحاكم الأول الذي شغل منصب الحاكم بالإنابة قبل تعيين سعيد، وسيم منصوري، إضافة إلى نوابه الثاني بشير يقظان والثالث سليم شاهين والرابع ألكسندر موراديان، حيث تحدث الرئيس عون فأشار إلى أن "زيارته مصرف لبنان هدفها تهنئة الحاكم الجديد وتأكيد ما يعلقه اللبنانيون من آمال كبيرة في أن يتمكن مصرف لبنان من المساعدة في معالجة الأوضاع المالية والاقتصادية في البلاد وفقاً لأنظمة المصرف ومسؤولياته المحددة، خصوصاً في قانون النقد والتسليف".
وخاطب عون الحاكم ونوابه قائلاً إنّ "مسؤوليتكم كبيرة ودوركم أساسي في إعادة ثقة اللبنانيين والعالم بالنظام المصرفي اللبناني وفي حماية العملة الوطنية والعمل من أجل مصلحة لبنان واللبنانيين وعدم التأثر بالتدخلات السياسية والحزبية والطائفية، لا سيما أن أنظار العالم متجهة إلى عملكم الذي يجب أن يبقى في إطاره المهني والتقني بعيداً من السياسة وزواريبها".
وأضاف رئيس الجمهورية: "لا يمكن للاقتصاد اللبناني أن يستعيد دوره وتوازنه ما لم تعد الثقة بالنظام المصرفي اللبناني. صحيح أن الاستقرار الأمني في البلاد أساسي، لكن الصحيح أيضاً أن الاستقرار المالي هو الذي يجلب الاستثمارات ويحقق انتعاشاً في الحركة الاقتصادية، ولعل القوانين الإصلاحية التي أقرها مجلس النواب مؤخراً، ومشاريع القوانين التي أحالتها الحكومة خير دليل على عزمنا على توفير كل المعايير القانونية التي تساعد في مسيرة النهوض التي ينظر إليها العالم بكثير من التفاؤل والأمل، لا سيما أن دولاً شقيقة وصديقة أعربت عن رغبتها في تقديم المساعدات للبنان وتشجيع رجال الأعمال على الاستثمار فيه بعد إقرار هذه الإصلاحات التي اعتبرها حاجة لبنانية ملحة قبل أن تكون مطلباً خارجياً".
كما قال عون: "نعمل على وضع لبنان على سكة التعافي وقد تحققت مسائل كثيرة في أقل من أربعة أشهر من بداية العهد، وأقل من ثلاثة أشهر على تشكيل الحكومة ونيلها الثقة، والعمل مستمر في أكثر من اتجاه. وأنا على ثقة أنه متى كانت النيات صافية وتوفّر التعاون من الجميع، فإن الإنجازات سوف تتوالى ويتحقق ما نتمناه للبنان واللبنانيين. وكلي ثقة بأن العمل في مصرف لبنان بعد تسلم الحاكم سعيد مهامه ووجودكم نواباً للحاكم، سيكون عملاً مثمراً لأنكم ستكونون حتماً فريق عمل واحداً متماسكاً ومتضامناً، وبقدر ما تستندون إلى ضميركم وتطبيق القوانين يكون عملكم ناجحاً وتساهمون أيضاً في محاربة الفساد الذي يشكل 90% من الأزمة التي يعانيها لبنان على الصعد كافة".
وبعدما نبّه الرئيس عون بالجهود التي بذلها النائب الأول لحاكم مصرف لبنان وسيم منصوري خلال توليه الحاكمية بالوكالة وبما حققه من إنجازات في المصرف للمحافظة على الاستقرار المالي في البلاد رغم الظروف الصعبة والفراغ في سدة الرئاسة، دعا رئيس الجمهورية الحاكم سعيد ونوابه إلى أن يكونوا أوفياء للقسم الذي رددوه عند تعيينهم قائلاً: "هذا القسم يحملكم مسؤولية كبيرة فكونوا على مستوى هذه المسؤولية واعملوا يداً واحدة، وأنا ورئيس الحكومة إلى جانبكم لتذليل كل العقبات التي يمكن أن تواجه عملكم".
حاكم مصرف لبنان المركزي: الاستقلالية هدفنا من دون تدخل سياسي أو طائفي
بدوره، رحب الحاكم سعيد بالرئيس عون شاكراً زيارته إلى مصرف لبنان وهو بذلك ثاني رئيس للجمهورية يزور المصرف المركزي بعد الرئيس الراحل اللواء فؤاد شهاب. وقال إن "وجودكم بيننا اليوم يؤكد الدور الذي تعلقونه على مصرف لبنان في المساهمة في إعادة النهوض الاقتصادي ونؤكد لكم التجانس والتعاون القائم بين الحاكم ونوابه، لا سيما أن بوصلة عملنا ستكون مستندة إلى القوانين المرعية الإجراء بعيداً من أي تدخل سياسي أو طائفي حتى نحمي استقلالية مصرف لبنان". وأكد الحاكم سعيد على أن "جهوزية مصرف لبنان كاملة لجهة القيام بالمهام المنوطة به وفق قانون النقد والتسليف".
وتحدث نواب الحاكم عن الظروف التي رافقت عملهم في مصرف لبنان، وأكدوا" التعاون مع الحاكم الجديد"، شاكرين للرئيس عون زيارته ومواقفه الداعمة لعمل المصرف المركزي. وبعد التقاط الصورة التذكارية، جال الرئيس عون والحاكم سعيد في عدد من مكاتب المصرف حيث حيا رئيس الجمهورية الموظفين واطلع على طبيعة أعمالهم، ثم غادر مصرف لبنان عائداً إلى قصر بعبدا.