عوائد السندات العالمية في أعلى مستوى خلال 16 عاماً... إليك الأسباب

10 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 17:12 (توقيت القدس)
بورصة نيويورك، 5 ديسمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ارتفعت عوائد السندات العالمية إلى مستويات لم تُشهد منذ 2009، مما يعكس مخاوف من انتهاء دورات خفض أسعار الفائدة قريباً، وسط توقعات أقل تفاؤلاً بشأن السياسة النقدية والتضخم والانضباط المالي.

- يدرس مستثمرو السندات توقعات النمو العالمي ومخاطر التضخم في ظل الحرب التجارية وارتفاع الدين الحكومي، مما يدفعهم لإضافة علاوة مخاطر إلى منحنى سندات الخزانة.

- يشير الخبراء إلى أن السندات لم تعد توفر فائدة التنويع السابقة، مع تزايد العجز وعدم اليقين الاقتصادي، مما يضغط على السندات طويلة الأجل ويزيد من الاقتراض قصير الأجل.

ارتفعت عوائد السندات العالمية إلى مستويات لم تتحقق منذ عام 2009، وذلك قبل انتهاء اجتماع رئيسي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بشأن السياسة النقدية، ما يشير إلى مخاوف من أن دورات خفض أسعار الفائدة قد تنتهي قريباً، وفقاً لما أوردته وكالة بلومبيرغ الأميركية، اليوم الأربعاء. يتأمل مستثمرو السندات الآن في توقعات النمو العالمي، ويدرسون مخاطر التضخم وسط الحرب التجارية التي شنها الرئيس دونالد ترامب وارتفاع الدين الحكومي من طوكيو إلى لندن. 

حتى في الولايات المتحدة، حيث من المتوقع أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، اليوم الأربعاء، تتطور التوقعات بسرعة. فقد ارتفعت عوائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوياتها في عدة أشهر، إذ يترقب المستثمرون توقعات أقل تفاؤلاً بشأن السياسة النقدية والتضخم والانضباط المالي. وارتفع مؤشر أسعار الفائدة الذي يتابعه الاحتياطي الفيدرالي إلى 2.8% في سبتمبر/ أيلول، أي ما يقارب نقطة مئوية كاملة أعلى من هدف البنك المركزي. وتدفع المخاوف بشأن استقلالية رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل بعض المستثمرين إلى إضافة علاوة مخاطر إلى منحنى سندات الخزانة، كذلك فإن الاقتراض لسد عجز الميزانية البالغ 1.8 تريليون دولار يُلقي بظلاله على السندات.

وقال روبرت تيب، كبير استراتيجيي الاستثمار ورئيس قسم السندات العالمية في شركة PGIM Fixed Income، لـ"بلومبيرغ" إنّ "حالة من خيبة الأمل تلوح في الأفق في العديد من الأسواق المتقدمة" حيث يحاول المستثمرون استيعاب دورات خفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية التي قد تنتهي قريباً. وأضاف أن أسعار الفائدة الأميركية طويلة الأجل تواجه أيضاً ظروفاً صعبة مع احتمال اقتراب نهاية دورة التيسير النقدي التي يتبعها الاحتياطي الفيدرالي.

يعكس هذا التحول في السوق قناعة متزايدة بأن دورة خفض أسعار الفائدة، التي طُبقت العام الماضي لتحفيز النمو، والتي دفعت الأسهم العالمية إلى مستويات قياسية ورفعت أسعار السندات، ستنتهي قريباً. ويدرس مستثمرو السندات الآن توقعات النمو العالمي، ويفحصون مخاطر التضخم في ظل الحرب التجارية التي يشنها ترامب وارتفاع الدين الحكومي من طوكيو إلى لندن.

ويقول خبراء "بلومبيرغ" الاستراتيجيون في تحليل نشر الثلاثاء: "يحتاج المستثمرون الآن إلى علاوة مخاطر أعلى في ظل تزايد العجز، وتزايد عدم اليقين الاقتصادي الكلي، وانهيار العلاقة السلبية الموثوقة بين الأسهم والسندات. ببساطة، لم تعد السندات توفر فائدة التنويع نفسها التي كانت توفرها في السابق". ارتفعت عوائد السندات اليابانية مقابل الألمانية إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، مع تعرض السندات طويلة الأجل لضغوط كبيرة نتيجة لتوقعات زيادة إصدارات الديون. وتستجيب اليابان والمملكة المتحدة لتغير طلب المستثمرين بزيادة الاقتراض قصير الأجل.

كتب غوردون شانون، مدير محافظ في شركة توينتي فور لإدارة الأصول: "لقد شهدنا في الأيام الأخيرة ثمناً باهظاً لسياسة التيسير النقدي، مع ضعف الدولار، وارتفاع منحنى العائد، وارتفاع أسعار الأصول الخطرة. ومع ذلك، فإن الأسواق مترددة بشأن مدى المضي قدماً في هذا النهج، فحتى الاحتياطي الفيدرالي قد يواجه قيوداً بسبب استمرار التضخم".

المساهمون