عمالقة التكنولوجيا يضخون 2.4 تريليون دولار في بنية الذكاء الاصطناعي

31 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 01 أغسطس 2026 - 00:09 (توقيت القدس)
مراكز بيانات مايكروسوفت في هولندا، 31 يوليو 2026 (منب تيم/ الأناضول)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تواصل كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية، مثل ألفابت وميتا وأمازون، توسيع استثماراتها في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، مع التزامات مستقبلية تصل إلى 2.4 تريليون دولار، رغم الجدل حول العوائد المتوقعة.

- تتضمن هذه الاستثمارات عقود إيجار وبناء مراكز بيانات ومعدات حوسبة، مع توقعات بزيادة الإنفاق لتلبية الطلب المتزايد على خدمات الحوسبة السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

- رغم الضغوط المالية، تؤكد الشركات على أهمية هذه الاستثمارات كرهان طويل الأجل، مع تسجيل نمو ملحوظ في الإيرادات، مما يعزز الثقة في مستقبل السوق.

تواصل كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية توسيع استثماراتها في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، بعدما بلغت التزاماتها المستقبلية نحو 2.4 تريليون دولار، في مؤشر على أن سباق بناء مراكز البيانات لا يزال في بدايته، رغم الجدل المتزايد حول حجم الإنفاق والعوائد المتوقعة منه. وبحسب ما أوردته بلومبيرغ اليوم الجمعة، تظهر الإفصاحات المالية لكل من ألفابت وميتا بلاتفورمز ومايكروسوفت وأمازون ارتفاعاً غير مسبوق في الالتزامات المرتبطة بعقود الإيجار وبناء مراكز البيانات ومعدات الحوسبة وإمدادات الطاقة وغيرها من الأصول اللازمة لتوسيع قدرات الذكاء الاصطناعي.

وتشمل هذه الالتزامات مزيجاً من الإنفاق قصير الأجل وتعهدات تمتد في بعض الحالات إلى عقود مقبلة، ما يعكس رهان الشركات على استمرار الطلب القوي على خدمات الحوسبة السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. وسجلت ألفابت، الشركة الأم لـ"غوغل"، أكبر قفزة في حجم التزاماتها المستقبلية، بعدما كشفت عن تعهدات شراء والتزامات تعاقدية وعقود إيجار لم يبدأ تنفيذها بعد بقيمة 902 مليار دولار، وهو مستوى يزيد بأكثر من تسعة أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وتشمل هذه الالتزامات شراء المعدات التقنية وإمدادات الطاقة وعقود إيجار المنشآت، وفق إفصاحها التنظيمي.

كما أعلنت ميتا التزامات مستقبلية تقارب 700 مليار دولار، يخصص نحو نصفها لعقود إيجار مراكز بيانات لم يبدأ العمل بها بعد، تمتد فترة سداد بعضها إلى 30 عاماً، لترتفع التزامات الشركة إلى أكثر من ثمانية أضعاف مستواها قبل عام. ويأتي هذا التوسع في وقت يحتدم فيه الجدل داخل القطاع بشأن قدرة الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات على تحقيق عوائد مالية تبرر حجم الإنفاق. فقد سجلت ألفابت وأمازون تدفقات نقدية حرة سلبية نتيجة ارتفاع الإنفاق الرأسمالي، بينما يتوقع أن تنضم ميتا إلى هذا الاتجاه قريباً.

ورغم هذه الضغوط، أكدت الشركات الأربع في نتائجها المالية الأخيرة أنها تعتزم زيادة الإنفاق خلال الفترات المقبلة، مشيرة إلى أن الطلب المتسارع على قدرات الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي يفرض توسيع البنية التحتية بوتيرة أسرع. ولا ترتبط جميع هذه الالتزامات بمراكز البيانات بشكل مباشر، إذ تختلف الشركات في طريقة الإفصاح عن التزاماتها. فـميتا أشارت إلى أن جزءاً من الإنفاق المستقبلي يخص منتجات الأجهزة الاستهلاكية التابعة لوحدة رياليتي لابس (Reality Labs)، بينما أوضحت ألفابت وأمازون أن بعض الالتزامات تتعلق أيضاً بتراخيص المحتوى.

وأكد الرئيس التنفيذي لـأمازون، آندي جاسي، أن الشركة تمر بمرحلة مشابهة لتلك التي صاحبت بناء وحدة الحوسبة السحابية أمازون ويب سيرفسيز (Amazon Web Services) في بداياتها، عندما سبق الإنفاق الضخم تحقيق العوائد الكبيرة. وأضاف أن تخصيص الشركة نحو 220 مليار دولار للإنفاق الرأسمالي خلال العام الحالي لن يكون كافياً لتلبية الطلب المتزايد على البنية التحتية السحابية، في ظل التوسع السريع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وسجلت هذه الوحدة نمواً في الإيرادات بنسبة 37% خلال الربع الثاني، وهو أسرع معدل نمو منذ نهاية عام 2021، ما يعزز قناعة الشركات بأن الإنفاق الحالي يمثل استثماراً طويل الأجل في سوق يتوقع أن يشهد توسعاً متواصلاً خلال السنوات المقبلة.