"عقارات" تعلن إجراءات لتنظيم السوق العقاري القطري وتعزيز حماية المستثمرين
استمع إلى الملخص
- أكدت الهيئة على أهمية نظام حساب الضمان البنكي والسند المبدئي في حماية أموال المستثمرين وتقليل مخاطر التعثر، مشيرة إلى تحول السوق نحو إطار قانوني واضح يعزز ثقة المستثمرين.
- دعت الهيئة المطورين إلى التعاون في توفير بيانات مشاريعهم لتحليل السوق بدقة، مشددة على ضرورة الالتزام بالقوانين واللوائح لضمان حقوق جميع الأطراف.
أعلنت الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري (عقارات) تعزيز منظومة تنظيم ورقابة السوق العقاري في قطر، وذلك خلال ملتقى المطورين العقاريين الثالث الذي نظمته اليوم الأربعاء، بمشاركة 29 مطوراً عقارياً مرخصاً، في إطار جهود تهدف إلى حماية حقوق المستثمرين وتحقيق توازن مستدام بين العرض والطلب بما يتماشى مع مستهدفات رؤية قطر 2030 لتنويع الاقتصاد.
وناقشت الهيئة خلال الملتقى أبرز التحديات التي تواجه القطاع العقاري، مع التركيز على تحليل جذورها الهيكلية، وسبل معالجتها عبر أدوات تنظيمية وتشريعية بما يساهم في تعزيز انضباط السوق وتحسين بيئة الاستثمار العقاري.
وأكدت "عقارات" أن نظام حساب الضمان البنكي والسند المبدئي يشكلان ركيزتين أساسيتين في المنظومة التنظيمية الجديدة، لما يوفرانه من حماية لأموال المستثمرين ومنحهم حقوق تصرف مبكرة، الأمر الذي يقلل من مخاطر التعثر أو التأخر في تسليم المشاريع، وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تعكس تحولاً من نموذج "البيع على الخريطة" غير المنظم إلى إطار قانوني واضح يُلزم المطورين بالمعايير المعتمدة، ويعزز ثقة المستثمرين ويشجع تدفق الاستثمارات الأجنبية.
وقال مدير الشؤون القانونية في الهيئة جاسم عبد الرحمن الدرهم إن "عقارات" بدأت تفعيل الإجراءات القانونية بحق المخالفين، مستفيدة من صفة الضبطية القضائية المخولة لها، موضحاً أن العقوبات تشمل الغرامات والحبس، بما يساهم في ترسيخ ثقافة المساءلة واستكمال المنظومة القانونية المنظمة للقطاع، وتحويل السوق إلى بيئة تحمي حقوق جميع الأطراف.
وفي ما يتعلق بتحدي نقص البيانات المتكاملة، دعت الهيئة المطورين العقاريين إلى التعاون وتزويدها ببيانات مشاريعهم، بما يمكنها من إعداد تحليلات دقيقة تساعد في تحقيق التوازن بين العرض والطلب ومعالجة أي اختلالات محتملة في السوق، وأشارت إلى أن هذا التوجه مدعوم بمبادرة "رحلة المطور العقاري" التي تهدف إلى تبسيط الإجراءات، إلى جانب السجل المبدئي الذي يربط الإقامة بالالتزام بالشروط والضوابط النظامية.
واستعرضت "عقارات" خلال الملتقى خطتها المتكاملة لتنظيم القطاع العقاري وترخيص المطورين، مؤكدة أنه لا يجوز طرح أي مشروع للبيع على الخريطة إلا بعد استكمال جميع إجراءات الترخيص والحصول على الموافقات المعتمدة من الجهات المختصة، مع التشديد على ضرورة الالتزام بالقوانين واللوائح المعمول بها، بما يضمن حفظ حقوق جميع الأطراف ذات العلاقة. كما أشارت الهيئة إلى اكتمال المنظومة القانونية للقطاع العقاري عبر تفعيل عدد من اللجان المختصة، إلى جانب التطبيق الفعلي لنظام حساب الضمان، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وأكدت الهيئة أن الملتقى يساهم في تعزيز جاذبية السوق العقاري القطري واستقطاب المستثمرين، مع التنبيه إلى أهمية التنسيق مع الجهات الخدمية لتفادي أي تحديات تشغيلية مستقبلية، ولفتت إلى أن استمرار عقد هذه اللقاءات الدورية يشكل أداة مهمة لمتابعة تطبيق السياسات وتصحيح المسارات، بما يدعم بناء سوق عقاري أكثر شفافية واستدامة، ويساهم في دعم مسار التنويع الاقتصادي في الدولة.