عطل يشل مطارات ألاسكا

24 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 12:36 (توقيت القدس)
طائرة تابعة لشركة خطوط ألاسكا الجوية في مطار لوس أنجلوس، 22 أكتوبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تعرضت شركة طيران ألاسكا لعطل تقني أدى إلى إيقاف جميع رحلاتها، مما أبرز أهمية الأنظمة الرقمية في قطاع الطيران الحديث وتأثيرها الكبير على العمليات التشغيلية والإدارية.
- تكرار الأعطال التقنية يثير تساؤلات حول جاهزية شركات الطيران لتأمين أنظمتها ضد الأعطال والهجمات الإلكترونية، خاصة مع الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
- تشير تقديرات إلى أن توقف العمليات يكلف الشركات مئات الآلاف من الدولارات، مما يبرز الحاجة إلى استثمارات ضخمة في الأمن السيبراني وتطوير البنية الرقمية.

قالت شركة طيران ألاسكا الأميركية، في وقت متأخر من مساء أمس الخميس، إنها تعيد تشغيل عملياتها بعد عطل تقني أدى إلى إيقاف جميع رحلاتها في كل المطارات. وأظهر إشعار صادر عن إدارة الطيران الفيدرالية أن التوقف الأرضي شمل أيضًا شركة "هورايزن إير"، التابعة لطيران ألاسكا. وقد طُلب تنفيذ التوقف الأرضي لمدة قاربت ثلاث ساعات، وفقًا لـ"رويترز". وقالت شركة الطيران في أحدث منشور لها على منصة "إكس": "ما زلنا نواجه انقطاعًا في تكنولوجيا المعلومات يؤثر على عملياتنا، وقد تسبب بإلغاء بعض رحلاتنا هذا المساء وفي يوم الغد". وكانت الشركة قد ذكرت في وقت سابق أنها تعاني من انقطاع في أنظمة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بها، ما أدى إلى فرض توقف مؤقت لجميع الرحلات.

وأضافت الشركة أنها تعمل بنشاط على استعادة عملياتها بعد الانقطاع. وكانت قد أوقفت جميع رحلاتها لفترة وجيزة أيضًا في شهر يوليو/ تموز لمدة تقارب ثلاث ساعات بسبب انقطاع مماثل في تكنولوجيا المعلومات. كما ردت شركة الطيران عبر وسائل التواصل الاجتماعي على العملاء الذين نشروا مخاوفهم وشكاواهم عبر الإنترنت. وقالت الشركة في وقت سابق من المساء، ردًا على أحد مستخدمي منصة "إكس" الذي سأل عمّا إذا كان تطبيق الشركة يعاني أيضًا من مشكلات: "للأسف نحن نواجه خطأ في نظامنا، لكن فريق تكنولوجيا المعلومات لدينا يعمل على حل المشكلة في أسرع وقت ممكن". وأصدرت الشركة ردًا مشابهًا على مستخدم آخر سأل عن مشكلات الحجز على موقع الشركة الإلكتروني.

وتسلّط الحوادث التقنية المتكرّرة في شركات الطيران الأميركية الضوء على جانب بالغ الحساسية في قطاع النقل الجوي الحديث، إذ باتت الأنظمة الرقمية بمثابة العمود الفقري للعمليات التشغيلية والإدارية. يعتمد هذا القطاع بشكل شبه كامل على البرمجيات في مجالات الحجز، وجدولة الرحلات، وتنسيق الطواقم، والتواصل مع المطارات وهيئات الطيران. لذلك، فإن أي خلل بسيط في منظومة تكنولوجيا المعلومات يمكن أن يؤدي إلى خسائر مالية فورية، واضطرابات لوجستية ضخمة، وتآكل في ثقة العملاء.

وتشير تقديرات محللين في قطاع الطيران إلى أن كل ساعة من التوقف التام لشركة متوسطة الحجم مثل "ألاسكا إيرلاينز" قد تكلفها مئات آلاف الدولارات بين تعويضات الركاب، وخسائر التشغيل، وإعادة جدولة الرحلات، فضلًا عن التأثير السلبي على سمعتها في سوق تنافسي شديد الحساسية. كما تعيد هذه الحوادث طرح أسئلة حول مدى جاهزية الشركات لتأمين أنظمتها ضد الأعطال والهجمات الإلكترونية، في وقت يشهد فيه القطاع سباقًا لتسريع التحول الرقمي وخفض التكاليف التشغيلية.

واللافت أن انقطاع يوليو/تموز الماضي، والذي دام نحو ثلاث ساعات أيضًا، لم يؤدِّ إلى مراجعة شاملة للبنية التحتية التقنية للشركة، ما يشير إلى ضعف في إدارة المخاطر الرقمية. ومع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وأنظمة الحوسبة السحابية في إدارة العمليات، يتوقع خبراء أن تزداد الحاجة إلى استثمارات ضخمة في الأمن السيبراني وتطوير البنية الرقمية لتجنب أزمات مماثلة قد تمتد آثارها إلى سلاسل التوريد والمطارات وشركات الطيران الشريكة.

المساهمون