عطلة حالمة ومغامرات سياحية مثيرة في سان تروبيه

لميس عاصي
01 أكتوبر 2020

ما الذي يتبادر إلى ذهنك أولاً، عندما تسمع عن مدينة سان تروبيه Saint-Tropez الفرنسية؟ من المحتمل أنك تفكر في المشاهير،  اليخوت، النوادي الصحية، حياة مليئة بالصخب والبريق، وهذا صحيح إلى حد كبير. فالمدينة تحتوي كل هذه الأشياء، وأكثر،  فهي ملاذ رائع لمحبي النشاطات الصيفية، من السباحة والاستجمام، إلى ركوب الأمواج (الركمجة)، أو حتى المشاركة في مسابقات الغطس، واكتشاف أعماق البحار.

تقع بلدة سان تروبيه الصغيرة داخل الخط الساحلي الفرنسي، مما جعلها وجهة منعزلة للغاية لكنها جذابة إلى أبعد الحدود، نظراً لطبيعتها الخلابة، ولهندستها المعمارية الفريدة.

في العصور القديمة،كانت سان تروبيه مجرد قرية صيد بسيطة، ولكنها أصبحت على مر السنين منتجعًا ذا شهرة عالمية على شاطئ البحر، ووجهة راقية للأثرياء والمشاهير، وحتى محدودي الدخل.

لهذه الأسباب وغيرها  الكثير ستكون وجهة محببة لجميع الفئات العمرية وجميع الميزانيات.

ترفيه بلا حدود

العنوان الرئيسي للرحلة، هو الاستجمام على شواطئ سان تروبيه. يعتبر شاطئ تاهيتي مثاليًا لمن يقضون الإجازات الذين يرغبون في تجربة تتيح لهم الانغماس في الحياة الفاخرة للمشاهير، نظراً للخدمات الفاخرة التي يقدمها، والنشاطات المائية التي يمكن القيام بها، وأبرزها الغطس والقيام برحلات عبر اليخوت إلى منتصف البحر.  تقام مسابقات مائية كثيرة، يحضرها فنانون وحتى سياسيون، ويشاركون بها، وإن حالفكم الحظ، ربما تلتقون مع نجوم هوليود وتشاركوهم هذه التجارب.

عند مغيب الشمس، لابد من زيارة  Vieux Port، أي الميناء القديم، الذي يمثل مركز المدينة وأحد أشهر مناطق الجذب في سان تروبيه نظراً لأهميته في تاريخ المدينة. على طول الميناء تصطف مئات قوارب الصيد الصغيرة واليخوت والمنازل الملونة، إضافة إلى وجود العديد من المقاهي الأنيقة، وهي فرصة لمشاهدة الغروب، وتناول القهوة الفرنسية.

المدينة القديمة

بعيداً عن النشاطات المائية، للمدينة طابع تاريخي مميز، وهو سبب ثان يدعو إلى زيارتها. تعد زيارة البلدة القديمة المعروفة باسم "لابونش"، واحدة من أكثر مناطق الجذب في المدينة، وسبباً هاماً لقضاء أوقات ممتعة، وشراء الهدايا التذكارية. 

تم تصميم جزء من المدينة القديمة، كمنطقة للمشاة، كونها تتألف من الأزقة الضيقة والممرات المرصوفة بالحصى، التي تزخر بالمتاجر الصغيرة والمقاهي والمطاعم. يمكن للسياح البدء في استكشاف هذا الحي النابض بالحياة من شارع سيتدال الذي يؤدي إلى وسط المدينة القديمة، ثم  الانعطاف يسارًا في شارع Portail-Neuf حتى يصل الزوار  إلى القرن الثامن عشر، حيث المباني والكنائس لاتزال على حالها.

ووفق دليل السياحة الخاص بالمدينة، لابد من زيارة كنيسة سيدة العذراء، ذات الطابع الباروكي، واخذ الصور الفوتوغرافية مع المنحوتات الخشبية الموزعة على أطراف المدينة. ولاتفوتوا زيارة "دار البلدية"، و"قصر بيلي بيير أندريه دي سوفرين".

فن معاصر

صحيح أن الشاطئ والسهرات الليلية عوامل جذب السياح، لكن أيضاً لمحبي الثقافة والفن، ستكونون على موعد للتعرف عل تفاصيل الفن المعاصر. منذ أن وصل الرسام Paul Signac إلى سان تروبيه في نهاية القرن التاسع عشر، بدأت المدينة تاخذ طابعا فنيا مختلفا عن تاريخ الفن الكلاسيكي الذي شكل طابعها الخاص لقرون.

وباتت مقصد الفنانين حتى يومنا هذا، ويشكل متحف "أنوسياد" واحدا من أهم المتاحف الفنية الذي يستقطب مئات الفنانين من حول العالم. كما تقام خلال مهرجانات الصيف، العديد من المعارض في الهواء الطلق، ولذا فهي فرصة لشراء لوحات معاصرة وبأسعار مقبولة.

هذا ليس كل شيء، فاعتبارا من 21 يونيو/ حزيران، تبدأ المهرجانات الأسبوعية في سان تروبيه، كمهرحانات الموسيقى الحية، الرقص، كما تقام مهرجانات رياضية، منها سباق الدرجات الهوائية وهي فرصة للمشاركة بها، لأنها تقدم فرصة لاكتشاف الطبيعة الجبلية للقرية.

مهرجان المأكولات

السبب الأخير لاختيار سان تروبيه، هو تنوع مأكولاتها والمهرجانات التي تقام بهذا الصدد، والتي تجذب عادة ملايين السياح. أسبوعياً يصل أشهر طهاة العالم إلى هذه المدينة الصغيرة، ويقومون بإعداد أطباق شهية من مختلف دول العالم، كما تنظم مسابقات للطعام في الشوارع العامة.

يتميز المطبخ الفرنسي هناك، بالمأكولات البحرية نظراً لموقع البلدة، ويتفنن الطهاة بإعداد المأكولات الشهية، حيث تقدم المطاعم مجموعة واسعة من الأسماك المطبوخة على الحطب، ولذا عادة ما يفضل السياح تناول هذه الأطباق، وتجربتها.

وفي سبتمبر/أيلول من كل عام، يقام مهرجان الحلويات الشعبية، وخاصة مهرجانات الشكوكولا والسكاكر، حيث يتم صناعة مئات الأشكال المتنوعة من الحلوى اللذيذة. وإن حالفكم الحظ، ستكونون أيضاً على موعد لحضور حفل خاص لعرض الأزياء المصنعة من الشكوكولا الفاخرة، حيث يحضره مئات المشاهير من حول العالم.

الوجه الآخر

تتميز مدينة سان تروبيه بكونها وجهة سياحية، خاصة وأنها تحولت إلى وجهة سياحية للأثرياء والمشاهير ما ساهم في انتعاش اقتصادها. في السابق، كانت المدينة عبارة عن ميناء على البحر حيث تستقطب السفن التجارية المارة في فرنسا والمتوجهة إلى باقي دول أوروبا.

تكاليف الرحلة بطبيعة الحال مرتفعة خاصة أيام الذروة، حيث المشاهير والأغنياء، لكن يمكن لمحدودي الدخل اقتناص العديد من الفرص للاستمتاع بالسياحة الرخيصة، وذلك من خلال الإقامة في بيوت الشباب، والتي تكون أسعارها مناسبة جداً، وتبدأ من 20 و30 دولاراً في الليلة الواحدة، إضافة إلى ذلك، يمكن للزوار تناول المأكولات في فترة العروض، حيث تقدم معظم المطاعم سلسلة من العروض في اوقات معينة، لتناول أشهى المأكولات بأسعار مناسبة جداً.

أما بالنسبة إلى تكاليف الانتقال من مكان إلى آخر، فهي مرتفعة نسبياً، لذا يفضل عادة استئجار الدراجات النارية والهوائية، للانتقال بين الفندق والشاطئ، والاستمتاع بأجواء المدينة.

ذات صلة

الصورة

منوعات وميديا

نجحت شركة "بلو أوريجين" التي أسسها رئيس "أمازون" جيف بيزوس، يوم الثلاثاء، في رحلة تجريبية جديدة لصاروخها الصغير المعد للسياحة الفضائية، من دون معرفة الموعد المرتقب لأول رحلة مأهولة.
الصورة

اقتصاد

فالنسيا هي واحدة من المدن الإسبانية الرائعة، ذات هندسة معمارية فريدة، وبساتين من الليمون والحمضيات، والكثير من الأماكن التاريخية، جعلتها تنافس كبريات المدن الإسبانية لناحية جذب السياح من كافة أرجاء العالم.
الصورة

اقتصاد

تسبب فيروس كورونا في حالة من الإرباك لدى الكثير من السياح وهواة السفر، خاصة وأن العديد من السياح حول العالم كانوا يخططون لقضاء عطلة الربيع في أماكن مختلفة. لكن مع ذلك بإمكان العائلة القيام بجولة سياحية عالمية خلال 3 ساعات... افتراضياً.
الصورة

اقتصاد

فازت بألقاب عديدة أبرزها الدولة الأكثر سعادة ودولة الفرح اللامتناهي. وصفها مؤشر Happy Planet- الذي يهدف إلى قياس رفاهية الإنسان والأثر البيئي- بالدولة الأولى في محيطها الأميركي، الأكثر إرضاء للعيش. إنها كوستاريكا، حيث السعادة والترفيه اللامحدود.