عجز الموازنة الأميركية الأدنى في 3 سنوات… والرسوم الجمركية بالواجهة

13 يناير 2026   |  آخر تحديث: 23:15 (توقيت القدس)
ميناء لوس أنجليس، كاليفورنيا، 10 سبتمبر 2025 (كيان ويزهونغ/ Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهد عام 2025 انكماشاً ملحوظاً في عجز الموازنة الأميركية ليصل إلى 1.67 تريليون دولار، مدفوعاً بزيادة كبيرة في إيرادات الرسوم الجمركية، رغم الضغوط الضريبية والقانونية المتزايدة.

- في ديسمبر، بلغ العجز 145 مليار دولار، مع تباطؤ في عائدات الجمارك إلى 28 مليار دولار، بينما انخفضت إيرادات الضرائب على الشركات بنسبة 28%، مما يعكس تأثير السياسات الضريبية لإدارة ترامب.

- توقعات مكتب الموازنة في الكونغرس تشير إلى إضافة 3.4 تريليونات دولار للعجز حتى 2034، وسط تحذيرات من تشويه الأرقام بسبب تغييرات في احتساب قروض الطلاب.

سجّل عجز الموازنة الأميركية انكماشاً ملحوظاً خلال عام 2025، ليبلغ أدنى مستوياته منذ ثلاثة أعوام، مدفوعاً بارتفاع غير مسبوق في إيرادات الرسوم الجمركية، في وقت تبرز فيه تساؤلات متزايدة حول استدامة هذا التحسن وسط ضغوط ضريبية وقانونية متصاعدة. وبحسب بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، تقلّص العجز في السنة التقويمية 2025 إلى نحو 1.67 تريليون دولار، مستفيداً بشكل رئيسي من قفزة قياسية في عائدات الجمارك.

أما في شهر ديسمبر/كانون الأول وحده، فقد بلغ العجز 145 مليار دولار، بينما سجّل الربع الأول من السنة المالية 2026، التي بدأت في الأول من أكتوبر/تشرين الأول، عجزاً قدره 602 مليار دولار، وفقاً لما أوردت بلومبيرغ اليوم الثلاثاء. ورغم استمرار تدفق إيرادات الرسوم، أظهرت البيانات تباطؤاً في ديسمبر، إذ تراجعت عائدات الجمارك إلى 28 مليار دولار، وهو أدنى مستوى منذ يوليو/تموز، ما يعكس بداية فتور في الزخم الذي ولّدته زيادات الرسوم التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على شركاء تجاريين رئيسيين.

وفي المقابل، بدأت السياسات الضريبية التي تشكّل حجر الأساس في أجندة ترامب الاقتصادية بإظهار آثار معاكسة على المالية العامة. فقد انخفضت إيرادات الضرائب على الشركات في ديسمبر إلى 65 مليار دولار، بتراجع نسبته 28% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، بالتزامن مع اقتراب موسم تقديم الإقرارات الضريبية وما يرافقه من موجة مرتقبة من استردادات ضرائب الأفراد. وخلال عام 2025 بأكمله، بلغت إيرادات الرسوم الجمركية 264 مليار دولار، بزيادة تقارب 185 مليار دولار عن العام السابق. غير أن هذا المصدر من الإيرادات قد يواجه تحديات قانونية، في ظل ترقّب حكم من المحكمة العليا الأميركية بشأن قانونية عدد من الرسوم التي فرضتها إدارة ترامب.

وفي السياق نفسه، تشير تقديرات صادرة عن مكتب الموازنة في الكونغرس، وهو جهة غير حزبية، إلى أن الإجراءات الواردة في قانون "مشروع القانون الكبير والجميل" من المتوقع أن تضيف نحو 3.4 تريليونات دولار إلى العجز خلال العقد الممتد حتى عام 2034. واعتبر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن تضييق فجوة العجز يعكس نجاح السياسات الاقتصادية للإدارة الحالية، مشيراً إلى تراجع نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2025 إلى نحو 5.9%، مقارنة مع 6.3% في العام السابق.

إلا أن محللين ماليين حذّروا من قراءة متفائلة مفرطة، موضحين أن الأرقام تأثرت بتغيير في طريقة احتساب أثر قروض الطلاب، ما أدى إلى تشويه النسبة المعلنة. ووفق حسابات محللي "جيه بي مورغان تشيس"، فإن العجز الفعلي يتجاوز 1.9 تريليون دولار، أي ما يعيد النسبة الحقيقية للعجز إلى ما فوق 6% من الناتج المحلي الإجمالي.

المساهمون