طفرة حصاد... القمح يهوي لأدنى مستوياته في 5 سنوات

07 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 08:48 (توقيت القدس)
حصاد القمح في مصر، محافظة الشرقية في 8 مايو 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تشهد أسعار القمح العالمية انخفاضاً حاداً لم يُسجَّل منذ خمس سنوات، نتيجة تزامن مواسم الحصاد في دول رئيسية مثل أوكرانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي، وضعف الطلب العالمي.
- يُعد هذا الانخفاض فرصة استراتيجية للدول المستوردة، خاصة العربية، لتقليل فاتورة الاستيراد وتوسيع المخزون الاستراتيجي بأسعار تفضيلية، في ظل ارتفاع تكاليف الاستيراد.
- أبدى المشترون حذراً من العودة للسوق، مما يعزز الضغط على الأسعار، حيث اقتربت العقود الآجلة من أدنى مستوياتها، مع توقعات بزيادة الإنتاج الأوكراني في 2025.

تشهد أسعار القمح العالمية هذه الأيام تراجعا حادا لم يُسجَّل منذ خمس سنوات، مدفوعاً بتزامن مواسم الحصاد في أكبر الدول المنتجة، وضعف واضح في وتيرة الطلب. ففي تعاملات الأربعاء، هبطت العقود الآجلة للقمح في بورصة شيكاغو إلى مستويات لم تبلغها منذ عام 2020، بعد سلسلة تراجعات استمرت لعشرة أيام متواصلة. وتُعزى هذه الموجة الانخفاضية إلى بدء الحصاد في بلدان رئيسية مثل أوكرانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى دخول محصول القمح الأميركي مراحله النهائية، وهو ما يعني تدفق كميات كبيرة إلى السوق في وقتٍ لم يظهر تحسن يذكر في معدلات الشراء.

ويشكل هذا التطور فرصة استراتيجية للدول المستوردة للقمح، وعلى رأسها الدول العربية التي تعتمد على الأسواق العالمية لتأمين احتياجاتها الغذائية الأساسية. ففي وقت ترتفع تكاليف الاستيراد بسبب التضخم وسعر صرف العملات، يُعد هذا الانخفاض المفاجئ في أسعار القمح مكسباً اقتصادياً مزدوجاً لجهة خفض فاتورة الاستيراد وإفساح المجال لتوسيع المخزون الاستراتيجي من دون أعباء مالية كبيرة. ويمكن لدول مثل مصر والجزائر والمغرب والسعودية، مثلاً، أن تستفيد من هذه اللحظة، لا سيما مع استمرار ضعف الطلب العالمي، وهو ما قد يسمح بإبرام صفقات بأسعار تفضيلية على المدى القصير.

ووفقاً لتقرير خدمة "هايتاور"، فإن المشترين يُبدون حذراً من العودة إلى السوق وسط استمرار الانخفاض، بما يعزز الضغط على الأسعار، في وقت اقتربت أسعار العقود الآجلة لتسليم سبتمبر/أيلول من حاجز 5.06 دولارات للبوشل (27.2 كيلوغراماً تقريباً)، وهو أدنى مستوى سُجّل في مايو/أيار الماضي، بما يعكس وفرة في المعروض العالمي.

وفي السياق، أعلن نائب وزير الاقتصاد الأوكراني أن إنتاج بلاده من القمح لعام 2025 قد يصل إلى 22 مليون طن، وهو رقم يفوق التقديرات السابقة، مدعوماً بطلب مستقر على الصادرات، مشيراً إلى أن هذا الاستقرار يشجع على توسيع المساحات المزروعة بالقمح الشتوي استعدادا لمحصول 2026. أما في الولايات المتحدة، فقد أظهر تقرير لوزارة الزراعة أن نحو 48% من محصول القمح الربيعي مصنّف في حالة جيدة إلى ممتازة، رغم تراجعه بنسبة طفيفة عن الأسبوع السابق.

المساهمون